ardanlendeelitkufaruessvtr

أنا والنسوان

بقلم محمد هجرس أيلول/سبتمبر 29, 2018 230

أنا والنسوان
ما لقلب النساء "الأسود" الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة للإزعاج إلا وتمسك بها.. هل من عاقل يحتفل بهذا اليوم.
كثير من الرسائل تصلني عقب كل مقال أنشره هنا، وغالبيتها على غير العادة من صديقات من فصيلة نون النسوة على مواقع التواصل الاجتماعي، أقلها أن “العبد لله” بتعبير عمنا الساخر الراحل محمود السعدني.. عدو لـ”الستات”، مع أني والله العظيم ثلاثا لست عدوا لأي رقم خلقه ربنا، لا لـ”السبعات” أو “الثمانيات”، وربما تكون بعض عداوتي في الأصل لنفرٍ من “الآحاد” والأصفار.. غير ذلك فأنا مواطن صالح جدا، كل مشكلته أنه “مسحوب من لسانه” ويمشي جنب الحائط حتى في بيته، يتنقل على أطراف أصابعه، يجيد غلق مفاتيح النور، ويشارك رغم أنفه في غسيل الصحون ونشر الملابس، إضافة إلى تقليم البامية وتقشير البطاطس تجنبا لما قد ينتظره من مصير بائس، وجل ما يخشاه أن ينتهي طعنا وتقطيعا وتعبئة في كيس بلاستيك أسود، مع رمي أجزائه طعاما للكلاب الضالة كما كان الأمر قبل سنوات.
ومخافة هذه النهاية البائسة، جلست قرابة الشهر، حريصا على الابتعاد عن سيرة النساء إلا أن هذا لم يعجبهن أيضا، فكان الاستفزاز النسائي بأسئلة من نوع “هل تمت استتابتك على يد امرأة ما”؟ أو “غريبة.. لم تهاجمنا اليوم.. هل أنت بخير؟” مؤشرا على صحة المثل الشعبي “القطة لا تحب إلا من يخنقها”.. لذا يكون لزاما على أي “قط” متمرّد مثلي أن ينتهز الفرصة، وعلى المتضرر اللجوء لمقام رئيس التحرير، لقصف هذا العدوان الذكوري الإمبريالي الاستعماري التسلطي المنافي لكل مواثيق الأمم المتحدة وحقوق المرأة ورعاية الطفل.
ومع كامل تقديري لمن اطمأننَّ أو توهَّمن ضعفي أمامهنَّ أؤكد أنني وراءكنَّ والزمن طويل، حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي عن فلسطين المحتلة، أو عودة محمد مرسي لحكم مصر.
بالمناسبة، اتصلت بي زوجتي أول أمس الخميس، وقالت لي برومانسية غير معهودة: كل سنة وأنت طيب.. استغربت وأنا أهرش في عرق الخيابة في الجانب الأيسر من رقبتي: ما المناسبة؟ فأجابت: اليوم 27 سبتمبر.. ألا يذكرك بشيء؟.. قلت ببلاهة: اللهم اجعله خيرا.. ما أتذكره هو الجمعة 28 سبتمبر، ذكرى وفاة الرئيس جمال عبدالناصر! فصرخت: اليوم عيد زواجنا يا رجل.. فقلت بيني وبين نفسي: ما لقلب النساء “الأسود” الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة للإزعاج إلا وتمسك بها.. هل من عاقل يحتفل بهذا اليوم؟ فقطعت تفكيري بالتساؤل: كيف سنحتفل؟ وأين؟ فرددت سريعا: تحت أمر الحكومة خانم.. فقط أغلقي جميع الأبواب والنوافذ، ثم افتحي أنبوبة طباخ الغاز، وأشعلي الشموع حتى أحضر.. لن أتأخر أبدا.
أخيرا سأحتفل!
كاتب مصري

قيم الموضوع
(0 أصوات)