ardanlendeelitkufaruessvtr

حكاية من بلدي

بقلم بسمة عبيد تشرين1/أكتوير 10, 2018 373
بسمة عبيد
 
صبية جميلة...رقيقة المشاعر ....مرهفة الاحساس....تأسر كل من حولها بذكائها الخارق...فهي تحفظ التاريخ وترسمه على لوحاتها الفنية الرائعة.....وحنانها وحبها للجميع ..الصغير والكبير....الغني والفقير...
تستيقظ مع الفجر تتربع وسط روضتها ترنو الى الشمس وهي تتثاءب متكاسلة لتبدأ يوما جديدا...تمد شام يدها الغضة لتمسك بخيوط شمسها الحبيبة وتساعدها على الشروق
ثم تغزل من تلك الخيوط الذهبية ضفائرها الذهبية التي تبدو كتاج تحمله فوق رأسها وتقضي يومها بين مساعدة لهذا وابتسامة ودودة لكل عابر سبيل......وفي المساء عندما تستأذنها الشمس بالعودة الى مخدعها ترد لها خيوطها بفرح على أمل لقاء في صباح جديد
وما ان تختفي شمسها عند خط الشفق الذهبي ....ليظهر القمر البهي ويعانق حبيبته بشغف العالم كله...فتمسح شام جبينه ووجهه وتدغدغه برقة فيضحك ...وتضحك وتضع رأسها المتعب على صدره الحنون لتأخذ غفوة قصيرة ...بانتظار فجر سعيد......
انتشرت اخبارها من خلال الرحالة والشعراء والكتاب...والمستشرقين وأصبحت نجمة الكون على الارض....
وفي ليلة ربيعية وبينما كانت تغفو هانئة على صدر قمرها الحبيب ...هبت عاصفة هوجاء قادمة من كل الأرجاء ....تحمل في طياتها كل البلاء....ارادت اختطاف تلك الصبية الوديعة واستعانت لذلك بكل حسود وحسودة من اهلها وأخوتها ومن حولها....وراحت المسكينة تقاوم والقمر يجذبها اليه ليحميها والشمس أشرقت قبل أوانها حين سمعتها تستصرخ وحاولت أن تغطيها بضفائرها الذهبية وهي صامدة لا تنحني تحاكي السماء...بشموخها وكبريائها....لكن العاصفة مستمرة ....تلوث معالمها البديعة ..وتدمر كل احلامها.... بالحرية التي لا ترتضى عنها بديلا....مهما كان الثمن ....هي شام التي لا تنحني إلا للخالق الذي حباها كل البهاء والسناء وألبسها ثوبا من
العفة والطهر ... 
فكيف تستسلم لمغتصب غاشم .... أو ملك جائر...وهي الأبية العصية على ملوك الأرض هذه هي
 شـــــــــــــــآم شامة العروبة
 
 
قيم الموضوع
(3 أصوات)