ardanlendeelitkufaruessvtr

ضَّيموقوراطية قهرستان

بقلم د. ابو جعفر المنصور تشرين1/أكتوير 10, 2018 320
د. أبو جعفر ألمنصور
 
بينما  ينهض من على كرسيّة ، يخطف صحيفة " فرانكفورت رسياتنوک" ألألمانية من بین یديّ "أحمد الشلبی" ثمّ یلقي نظرةّ فاحصة فی صورة "طارق عزيز" و يتعمّق في تصريحاته التي أدلى بها مؤخّراً «سنجعل من العراق  مستنقعاً للأمريكين ، يفوق مستنقع فيتنام » ثمّ يهزّ برأسه  ويهو يعلّق «لم يعد لمثلي ممّن تقدّم عمره و نحل جسمه ، تحمّل برد خريف "طهران" القارس. حقّاً  أّنه بردٌ لاذعٌ لايُطاق !» قالها السيد "مسعود البرزاني"لقيادیيَّنِ  مُعارضيَنِ في إجتماع سريّ في إحدى مقرّات "فيلق بدر" بطهران ، خريف عام 2002م . أمّا "باقر الحكيم" الذي كان يصغي بشكلٍ جيد ٍلمايدور بين رئيس "الحزب الكردستاني " و"رئيس المؤتمر الوطني" يلتفت للأخير قائلاً« أنا وبخلاف "كاك مسعود" لم اخش من رياح وبرد خريف طهران القارس، بل ما أخشاه وأخاف منه هو برد وجلید ألشتاء ألقادم  و الذي لا زلتُ لم أتهيأ له ولم أجمع له، لاحطباً ، ولا متاعاً».
واصل "ألحكيم " كلامه «المؤتمر الوطني يأكل الفطور (الريوق)  عند الملكيّين ، ويتعشا عندنا! .ينبغي أن تحدّدوا موقفكم من جمهورية العراق أوملكيته» ثم إلتفت الی" ألبرزاني "قائلاً «"كاك مسعود"؛ ألاجتماعات السّرية مع الايرانيين دون إستشارة ألأخرين مرفوضة ، ومن المفترض ان تعُلم ألآخرين بما يجري» في إشارة منه للقاءٍ كان قد عقده مع "محمد خاتمي" رئيس الجمهورية و"مهدي كروبي"رئيس البرلمان الايرانيين آنذاك ، والذي نشرت الصحف الايرانية صورة كبيرة منه في صفحاتها ألاولى.
طالت تلك ألليلة ،وإنتهت مناقشات قيادات ألمعارضة  ألعراقية في "طهران" دون نتيجةٍ كعادتها . وما أن إنبلج الصبح ، حتی إنتدبهم "سيف اللهي" عضو الحرس الثوري وآمر فيلق "9 بدر "حينها ، لإجتماع ٍ سرّيٍ و مصغّر حضره دبلوماسيون إيرانيون ، تمخّض عنه ، أن أقلّتهم طائرة  حيث "لندن" بعد يومين للمشاركة في إجتماع سّري بحضور ضّباط  مخابرات أمريكين و مُنشقين ّ من المخابرات العراقية لتعيين بديلاً للحُكْم في العراق ، ألبديل الذي أحيى رميم الطائفية وأنعش القبلية وأطلق حمّامات الدم و سيّر جيوش الجهل و التخلّف و الظلام ، وعاد  ببلد ألحضارات  الى ماقبل الحضارات ألبشرية.
والأنكى من ذلك جميعاً ، أنّ كلّ هذا الدمار  يُمارس تحت يافطة ألديمقراطية  ألمزعومة. لا نعرف عن أي ديمقراطية يتحدثون، ربما  عن ديمقراطية ولاية الفقية  المطلقة" والتي وصفها  "خاتمي"ب" الديمقراطية ألدينية، اي ألمذهبية... بل ألطائفية" تلك ألديمقراطية ألتي قضى عليها "ظل  الله" في ألأرض بعاصمة "اُم  ألقُرى" وفسدت بنطفتها كشأن طنون بضاعتهم الفاسدة ألتي يصدّرونها لشعب "قهرستان " المسكين يومياً ، والتي لم ولن  تجد مناخاً تنتعتش فيه الا في بلاد البؤساء التُعساء.
أليوم، وبعد أن نفخ "إسرفيل"  في صوره ، منادياً ب "ألشلععع  قلععع" و ألقى كبيرهم "فرعون" عصاه تسعى دون  "تجريب ألمجرّب " وراحت القابلة  تعدّ عدّة ميلاد "ألكتلة ألأكبر" بعد مخاض عسير . بلفتة من الله  خرج علينا مارد " ألعبد ألصالح" من القُمقم ، رئيساً ، و"أبو صالح المهدي ألمنتظر" وزيراً أولاً لبلاد "قهرستان" ، فتباشرت الجماهير  وتعالت ألأصوات وسالت ألأقلام  مستبشرة ومبشّرة بعهد  مؤمّلٍ  مزدهرٍ،و ثمّة "عراق" يلد من  جديد، ومعجزة المعاجز تحمل معول "إبراهيم " لتحطيم أصنام ألذلّ والهوان والفساد الذي جثم  على صدور  شعب الله المسكين  منذ حلف الوثنية و الاحتلال والإنتهازية . دون وعي بان ماحصل ماهو الا مجرد إكتمال  للمُحاق ، وأنه تلك ألبرد ألقارس  الذي كان يرتجف منه "كاك"  مسعود" و تلك  ألحطب وألمتاع  الذي كان يخشى فقدانه " ألحكيم" ، ها هو قد أصبح جاهزاً  لتدفئة أباطرة طهران، ليقيهم من  برد خريفهم ، وجليد شتائهم  القادم  بعد الخناق المًخيف.
قال أحدهم « إنّ  "الخسَن" و"الخُسين" ثلاث بناتٍ "لمُغاوية"  اكلهن الذئب في المدينةّ! فأجابه  ألآخر 
اولاً: هما  "الحسن " و "الحسين" وليسا "ألخسن " و"ألخسين ".
 
ثانياً :كانا اثنان وليسوا بثلاثة.
 
ثالثاً: كانوا ذكوراً وليسوا ببنات .
 
رابعاً:  أحدهما مات مسموماً و ثانيهما مقتولاُ في العراق، وليس في ألمدينة.
 
وخامساً: ذلك هو "يوسف" ألذي قال إخوته أنه أكله ألذئب وليس في ألمدينة . 
 
يُستعمل هذا المثل حينما تكون  القصّة برمتها كاذبة ، كإنتخابات و وضيُموقراطية قهرستان ألعراق المُهجّنة.
                                                                                          
                                                                                     
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)