ardanlendeelitkufaruessvtr

الإبداع وكبسولات التفاؤل

بقلم سلا الفهد تشرين1/أكتوير 13, 2018 79
سلا الفهد - اليمن 
 
كل مخلوق بهذا الكون المقونن بقوانين الإله الأحد والطبيعة المتأطرة لديه قدر من الطاقة والقدرات والإبداعات الفذة التي ستجعل منه فطحل من فطاحل هذا الزمان ولكن السؤال الذي يقحم نفسه هنا...
لماذا هؤلاء المبدعون القلة اللذين أسماهم أولاد آدم  ب "ثلة الخارقين للعادات البشرية " !!! لا يتعدون ثلث العالم..؟؟؟
الإجابة الحتمية هي ،،
هناك الكثير من العقول الخارقة للطبيعة كما أسمتها البشرية ولكنها تخشى وتهاب الظهور لعدة أسباب؟
-الإرتعاب من الوقوع في مستنقع الفشل وهذا الذي أصاب نصف الكرة الأرضية بفقدان الشهية في تذوق حلاوة الإبداع خصوصا إذا كان الوسط المحيط حابط ومحبط لتلك القدرات.
و الخوف من الحناجر السليطة التي تهدم الإبداع و توئدها قبل أن ترى النور،هاكذا هو واقع
 مجتمعنا الشرقي الأليم !!
ففي مثل هذه الحالات يبقى الصمت هو أنسب الحلول فلا حاجة للإطراء أو التوبيخ إذا كان هذا الفعل سيتسبب بالشلل التام في الجانب الإبداعي.
              
كما هي الرهبة من إطار المكان والإمكان اللذان يقصيان من حجم الإبداع والإبتكار والتكفين بالأبيض الذي يحمل معنى
"لا تتسنى لك الظروف بأن تغوص في بحيرة الأحلام الوردية"
ويعد الخوف بأشكاله وألوانه ومسمياته،السبب الرئيسي المتمركز في وتيرة القضاء على الإبداع ،ولكن كيف يتم التعامل مع هذا النوع من الخوف، 
"الخوف من الفشل" !!
هناك كبسولات مضادة لفيروس الخوف  تجعل من نفسها جسما مضادا لأي فوبيا متجذرة أو إحباط نفسي مفتعل... 
                                 
ماهو نوع تلك الكبسولات ياترى؟
الكبسولة تلك عرفها الإنسان باسم "التفاؤل"..
يعد هذا النوع من أقوى المهدئات التي تعطى للحد من الخوف من الفشل بل أنه أحيان يعمل عمل القرص المضاد لجرثومة
" الخشيان من عدم التمكن وإجادة الشيء"   
                             
رأى أغلبية سكان الكرة الأرضية أن التفاؤل دواء فعال لداء
 "الخوف من الآتي"
فالطبيعة المسالمة تدعو للتمسك ببصيص الأمل وجعل من اللاشيء المعدوم ، شيء موجود ملموس ..
ومهما أطرتنا الظروف وقوقعتنا في صدفة الزمن ،فمن الواجب علينا نحن كمخلوقات مكرمة ميزها الله بنعمة العقل والمنطق، أن ننظر للأمور بعدسة الأيجابية ، والعزم في تحقيق المراد ،والسعي الجاد لأن الأمور تؤخذ بأسبابها مع الإنتباه أنه يجب أن تفتح آفاق مدودة للإبتكارات الإبداعية 
 أنني لا أدعوا إلى التفاؤل دون عمل ومضي وراء الشيء المنشود فناموسية هذا الكون تقتضي بأن " لكل مجتهد نصيب "،،،
فالإبداع طبيعة بشرية منذ آلاف القرون لا علاقة لها بالعبقرة أو التراكيب الجينية للدماغ يتوارثها بنو آدم بطريقة ما، بل هي فطرة ربانية يدعمها الإجتهاد في التحصيل،مع التحدي لظروف الحياة ونكباتها،والشجاعة والإقدام في العمل دون الخوف من النتائج المرحلية سواء كانت تحمل في طياتها "نجاح أو فشل"!!!
 
قيم الموضوع
(13 أصوات)