ardanlendeelitkufaruessvtr

آفة الفساد !!

بقلم ابراهيم الدهش تشرين1/أكتوير 20, 2018 77
إبراهيم الدهش 
 
إن الفساد ظاهرة ملازمة عند أغلب المجتمعات وخاصة المتأخرة وهي ليست بالجديدة ، بل هي ممتدة لأبعد العصور ولا يكاد يخلو بلد من البلدان إلا و استشرت به هذه الظاهرة المريبة ويبقى الواقع يؤشر أن هناك تفاوت في شيوعها 
 
.. وفي العراق تجاوزت ظاهرة الفساد ، مرحلة الأزمة ، لتكون ثقافة بسبب استمرارها في هذه الفترة التي شهد العراق فيها تطورات سياسية منذ عقد التسعينات إلى ألان   ،
 واستفحلت هذه الظاهرة في الآونة الأخيرة بشكل ملفت للنظر لتشمل كل المرافق الحيوية في الدولة ومؤسساتها ولتأخذ في أحيان عديدة المواطن أداة لها ، 
والأسباب كثيرة ومنها سياسية واقتصادية وحتى اجتماعية ، يساعدها على الانتشار المناخ السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعامل المساعد السياسيين والتنفيذيين في كل المفاصل إضافة إلى المواطن المستفيد وهو الدافع والمشجع لانتشار داء الفساد  وبطبيعة الحال وإذا رغبنا في أيجاز هذه الأسباب 
• فالعامل المشترك هو ضعف الأداء الحكومي وانتشار البطالة وعدم تحقيق فرص متساوية للمواطنين في التعيين وغياب العدالة وضعف في تتويج العملية السياسية للبلد بالسلوك الأخلاقي السياسي ومراعاة مصلحة الوطن والمواطن وعدم وجود الخدمات المطلوبة واندثار الصناعة الوطنية والاعتماد على المنتج الخارجي ووو الخ 
هذه الأجواء هي التي ساعدت كثيرا على تفشي ظاهرة الفساد وانتشار المفسدين المتمرسين  والمواطن عامل مهم في هذا الموضوع ، واحد العناصر المسيرة لتلك المناخات، حيث يجعل من ديناميكياتها فعالة  سواء بالاتجاه السلبي أو الايجابي  
وعليه بالمقابل أن يتحمل المسؤولية من موقعه في مواجهة عصف الفساد ، 
هذا الجهد يكون مساند للجهات الرقابية ، إذا افترضنا أنها تمتلك الأدوات الأمنية والقضائية النافذة وتكون جادة في أداء مهامها ..  بحيث نجد أن المواطن العراقي مساهم بشكل أو بآخر تصحيح المسارات  
 
ولعل من ابرز الحلول لكي نقضي على هذه الآفة !! هو الوقوف بوجه الفاسد ؟؟ 
• فلو وجد المفسد رادعا له ومحاسبة ومقاطعة من قبل الآخرين ووجد نفسه معزولا عن المجتمع ، قد تجعله يعود إلى صوابه ويحاسب نفسه ، 
• توعية المواطنين في الأخبار عن المفسدين وعدم التعامل معهم او التغطية عليهم ، لكي لا يساهم في الاستمرار بنهجهم الهدام
• إن غرس حب الوطن والمواطنة في نفوس أفراد المجتمع يساعد في تقليل هذه الظاهرة 
• ومن خلال البحث وجدنا ان الشروع بحملات توعية ودورات تثقيفية واسعة ومستمرة تستهدف تنوير المواطن  وتوضيح العيوب والأخطار الكبيرة التي قد تنتج وتنعكس على المجتمع ، بسبب مشاركة المواطن في نشر الفساد عن تعمّد أو إهمال مقصود أو غير مقصود ،
• أن تبدأ المنظمات والمؤسسات الخاصة بالتوعية والارشاد الى وضع برامج  تحد من الفساد ، كما لرجال الدين والخطباء دورا مهما في التوعية والإرشاد و توضيع عواقب هذه الظاهرة ضمن الإطار الديني ،
• وأن يكون للإعلام بكافة مفاصله دورا مهما وأساسيا في التوجيه والمتابعة والرصد لكل الظواهر السلبية بما فيها ظاهرة تفشي الفساد ،
• كما يجب استثمار وسائل التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) لكي يعزز دور المواطن النزيه في الحد من آفة الفساد ، لأن نتائج الفساد السلبية تطول الجميع ، وأول المتضررين هو المواطن نفسه   
• وفي الختام الأهمية الكبرى في أن تشرع الحكومة والبرلمان العراقي إلى دراسة جادة في تعديل مسارات النهج والأداء الحكومي وتوفير فرص العمل بأحقية وبعدالة وتبني مشروع إلى وضع قانون العقوبات الذي يسهم في الحد من ظاهرة الفساد والمفسدين
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)