ardanlendeelitkufaruessvtr

رسالة إلى الإيراني الشقيق

بقلم الدكتور سفيان عباس التكريتي حزيران/يونيو 18, 2016 245

 

أخي البلوشي في الجنوب الشرقي والعربي بالجنوب الغربي والكردي في الشمال الشرقي والاذري بكل مكان والفارسي أينما كنت وتكون هذا الفسيفساء المتجانس من مكونات الشعب العريق لابد وان تحتل دورها الطليعي بين الأمم المتحضرة وتتمتع بحرياتها وحقوقها الأساسية التي صادرتها الأوهام المذهبية لرجال الدين الفاشست اللذين اثبتوا أنهم الأكثر قذارة  من كل الدكتاتوريات  السلطوية عبر التاريخ والأزمان المعاصرة والغابرة. لقد عانيت الأمرين من أنماط الحكم في مسيرتك الوطنية أبان الشاهنشاهية المتسلطة والدينية الدموية ولم يتغير الحال عندك بين هذا وذاك سوا الويلات والحرمان والقهر وهضم الحقوق ونهب الثروات القومية. كنت ناخبا وطنيا أصيلا في الانتخابات الرئاسية التي زورها الملالي  حينما عزمت الأمر للتغيير بعد أن قررت مستقبلك بمعزل عن الأوهام المذهبية الحمقاء التي تقطع هذا التشكيل الحيوي للبنية الاجتماعية الإيرانية وان نزولك الى الشارع بالتظاهر السلمي أثار إعجاب العالم الإسلامي والعربي والرأي العام العالمي؟ امضي شامخا أيها الحضاري العتيق ولا تبالي صيحات دعاة الإصلاح المضللين، أنهم والله جزء  لا يتجزأ من الفاشية الدينية العنصرية الذين مارسوا الدجل المشين والمهين  بحق هذا الشعب النبيل  ، انك الآن ماسك  لزمام المبادرة فقد ترنح النظام القمعي اثر صيحاتك المدوية التي أيقظت الضمير العالمي  بمجرد مطالبتك بأبسط الحقوق الدستورية ورفضك للتزوير الانتخابي  والظلم المذهبي ، أنت حفيد عبد الستار بطل الثورة الدستورية ، وزعيم الحقوق المدنية المجاهد مصدق ، كما أنت تبقى هكذا عملاق في مسيرتك الوطنية الخلاقة ، فلا تستكين او تهادن او تهدأ حيث العهد بك  جسورا مقداما لا تبالي التضحيات لأنك صاحب قضية عظيمة ورسالة خالدة منذ القدم . سر قدما سيدي المقدام فأنت الغالب بأمر الخالق العلي القدير تؤازرك الأئمة الأطهار في الدعاء للباري وهم في عليين لأنهم مظلومون كما هو حالك اليوم . إن الخزعبلات الطائفية التي طرحتها الفاشية الدينية كمشروع سياسي أصبحت كذبة كبرى عقيمة التأثير ومهللة النتائج الأيدلوجية والفكرية ضمن أطار الدين والمذهب .  كنت سيدي صاحب القرار يوم الاقتراع العام للانتخابات الرئاسية عندما قررت ضد الدجل والشعوذة وان تزوير إرادتك لها ثمن غال لابد للنظام العنصري والمعزول عالميا من دفعه لصالح الحريات وحق الاختيار للضمير والمعتقد والقيم والمبادئ الإنسانية المقررة في العهود الدولية التي وقعت عليها ايران من خلال الحقب التاريخية لنظمها ا؟ فهل ترضى لنفسك بأن تكون عنصر مدمر لجيرانك من خلال بث الترهات من الأفكار المذهبية او أن تساهم في زعزعة الأوضاع الأمنية للغير ، وقتل المدنيين الأبرياء كما يحصل في العراق وافغانستان ولبنان وسوريا وفلسطين واليمن. أيها الجسور إن السر في مخططات الملالي يكمن بأحياء الإمبراطورية المنتهية ولايتها تاريخيا تحت عباءة الإسلام مستخدمة أبشع الوسائل في تنفيذها وعن طريق السلاح النووي المرعب، أنت تعلم بأن الدول الكبرى رافضة لهذا السلوك ليست كونها راعية للآمن والسلم الدوليين بل أنها حريصة على البشرية من الطغاة، تخيل اذا من استخدم هذا النظام المتهور هذا السلاح الفتاك ماذا يكون رد فعل الأسرة الدولية ومن هو الضحية الأولى؟ البس الشعب الايراني؟ رسالتي هذه لم تكن الأولى ولا الأخيرة لك أيها المتطلع الى غدك المشرق، سوف تكون معك كل الأقلام الحرة والشريفة؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)