ardanlendeelitkufaruessvtr

فالح الفياض هل لازلت تحلم؟

هايدة العامري
 
فالح الفياض اسم لايهتم به العراقيون ويعتبرونه غير ذا تأثير فهم يعرفون الرجل عندما كان تابعا لابراهيم الجعفري ويروج له انتخابيا واتذكر مرة ان الجعفري ارسله الى لبنان وتحديدا في فندق الغولدن تيوليب في منطقة الجناح لكي يروج للجعفري انتخابيا وفشل يومها فشلا ذريعا وظل فالح العامري اسما لايظهر في الاعلام والسياسة الا عندما يتم ارساله لايصال رسائل الى سوريا او طهران بصفته مستشار الامن الوطني والعراقيون كانوا حتى لايتسائلون عنه لانهم يعتبرونه موظفا بمنصب ينفذ الاوامر الصادرة له ولكن فالح الفياض وقع في الفخ الذي لم يقع فيه طارق نجم ابو منتظر ففي عز البحث عن شخص لمنصب رئيس الوزراء وفي حركة خبيثة من بريت ماكغورماك اجتمع بالفياض وقال له بالحرف الواحد هل تستطيع وتوافق ان تتولى منصب رئيس الوزراء في العراق كمرشح تسوية وهل تستطيع الحصول على موافقة الايرانيين على ذلك؟ 
فالح الفياض في اليوم التالي سافر الى طهران وتستطيعون التاكد من الكوكل وتاريخ زيارته واقنع الايرانيين ووافق على كل شروطهم ومنها ان قائمة الفتح هي من سيشكل الحكومة وعليه الانتقال الى الفتح وسوف يكلف بعدها الفياض بتشكيل الحكومة وفعلا نفذ الفياض تعليمات الايرانيين وانتقل واعلن انقلابه على العبادي وهو الذي كان قبلها بثلاثة ايام يقول مرشحنا العبادي ولايوجد احد غيره.....
ظل يحلم فالح الفياض ويحشد الدعم له ودفعت اموال لبعض الفضائيات للترويج له ومقابلات في قناة العالم والمنار والعهد وغيرها والفتح الذي اصبح تحالف البناء فيما بعد يقول مرشحنا هو فالح الفياض وبعهدها انقلبت الطاولة بواسطة السفير البريطاني والايراني ومحمد رضا السيستاني وتم الترويج لاسم عادل عبد المهدي ويومها احس فالح الفياض بالندم خصوصا بعد اصدار العبادي امر ابعاده من مناصبه واحس انه سيخرج من المولد بلا حمص بل انه سيكون الخاسر الاكبر في حلبة الصراع السياسي فهو ليس نائبا ولم يحصل على اي منصب ورفع شكواه للايرانيين الذين وعدوه بمنصب وزير الداخلية ولكن الخلطة العجيبة التي شكلت الحكومة بموجبها ترفض وجود الفياض بالمنصب الموعود وفشلت اليوم جهود هادي العامري باقناع السيد مقتدى الصدر بالموافقة على الفياض لان السيد الصدر كان على علم بالموضوع ووقتها كتب تغريدته المعروفة بان وزارة الدفاع والداخلية يجب ان تذهب لاشخاص مستقلين غير حزبيين بل ان السيد الصدر اليوم وافق على اعادة توزير السيد قاسم الاعرجي مقابل رفض فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية.
تخيل عزيزي القاريء ان هادي العامري لايوافق على توزير قاسم الاعرجي المنتمي اصلا لمنظمة بدر ويريد ان يتم توزير الفياض لانها رغبة ايران  وتخيل كم الدعم الايراني لفالح الفياض .
فور وصول الخبر للايرانيين برفض السيد الصدر القاطع اليوم تم ابلاغ القيادات المقربة من ايران بان قاسم سليماني سيكون في العراق يوم غد للضغط وترجيح كفة فالح الفياض ويبدو ان العراق لايوجد فيه رجل لوزارة الداخلية غير فالح الفياض.
اخيرا اقول للفياض ان المنصب اكبر منك وان الضغط الايراني لن ينفع لان الصورة اصبحت واضحة ان الايرانيين وقاسم سليماني يريدون موظفا تابعا لهم لمنصب وزير الداخلية والشعب في هذه الحالة سيرفضك وفي اي تظاهرة احتجاجية سيتم الهتاف بسقوط وزير الداخلية الذي عينته ايران في الحكومة الابوية التي نادى بها هادي العامري ومقتدى الصدر والتي لم يطبق من مبادئها هادي العامري اي شيء فلا حكومة ابوية ولافضاء وطني ولاغيره والحكومة أيلة الى السقوط خلال اشهر قليلة لان الموضوع انكشف امام الناس ووجدوا التجربة مكررة وشبيهة بكل شيء حصل منذ عام ٢٠٠٣.
سيسقط فالح الفياض وسيخسر خسارة ليس من بعدها خسارة  وعليه البحث عن منصب يعيد اليه بياض الوجه امام الناس وهذه هي الحقيقة.
حمى الله العراق والعراقيين
 
قيم الموضوع
(1 تصويت)
هايدة العامري

كاتبة وصحفية عراقية