ardanlendeelitkufaruessvtr

قسطرة المصارف الاسلامية في العراق .

د. بشار قدوري
 
الفارق البيني للمصارف الاسلامية والمصارف الاخرى هي كونها مصارف اجتماعية بحتة ، حيث هي تحاكي مشاكل وهموم المالية والمصرفية للمواطن الاسلامي او العربي وتجد لهم حلول لكثير من ما يرهقهم فكريا من مسأله الحلال والحرام ، والمجتمع المحلي تجد فيه تجارة وصناعة وزراعه ، والمصارف الاسلامية تحاكي هذه الحرف ، فتجد في التجارة القروض البحتة او القروض غير الربوية وتجد المشاركة و والمرابحة وغيرها ، وفي الصناعة تجد خدمات الاستصناع والمشاركة والمرابحة وغيرها  ،  وتجد في الزراعة المزارعة والمشاركة والمرابحة والاجارة وغيرها .
حيث تجد فارق كبير بين المصارف الاسلامية وبين الربويه في الخدمات المصرفية ، لكن نطرح سؤال : هل هذا الفرق واقعي ام افتراضي ؟
الجواب : الفرق بالخدمات افتراضي والواقع مزري !
 
- لماذا الفارق يكون افتراضي وليس واقعي  ؟ 
- حيث الخدمات افتراضية وليست واقعية فعلية .
 
الجواب ؛ يكمن في قله الخدمات الواقعية للزبون حيث يعيش المصرف في دوامة الخدمات الافتراضية في ادبيات الاقتصاد الاسلامي بين طيات الكتب ولايوجد بالواقع شيء يقدمه الى الزبون غير الفلسفة والاسم الاسلامي على اليافطة المعلقة وخدمات مصرفية لاتتجاوز عدد الاصابع ..
 
الاسباب ؛ تكمن في عدة مجالات منها اجمالا :
 
1- ضعف الفتوى والضمور وحصرها للنقل عن الكتب الفقهية ، حيث تجد المشرع ناقل من امهات الكتب .
 
2 - عدم وجود الجرئة الادبية للفتوى والتعرض لاقوال العلماء المتاخرين والضرب بينها وايجاد فتاوي تجعل المصرف الإسلامي يزيد من معاملاتة المالية  .
 
3 - افتقار الهيئة الشرعية في البنك الإسلامي لادبيات  فقه الاقتصاد الإسلامي وفقه الموازنات الشرعية ، حيث يكون دورهم فقط شكلي وعلى مدار مره واحدة بالشهر حضورا وليس فتوتا .
 
 4 -  ضعف دور الاعلام الاسلامي في العراق ، وعدم تثقيفه و تشجيع المواطن العراقي على التعامل مع المصارف الاسلامية وطريقة وتبيان الفرق بين القرض الاسلامي والقرض الربوي ومضار الاموال الربوية .
 
5- عدم وجود اعلام احترافي مرئي ومسموع لتلك البنوك الاسلامي لاعطاء فرصة لها للظهور وجذب الزبائن والشركات التجارية و الصناعية .
 
6- ضعف الواعز الديني لبعض طبقات الاغنياء ورجال الأعمال  المعينه في المجتمع .
 
7- عدم وجود الخبرة الاسلامية  الكافية للعاملين بالقطاع المصرفي الاسلامي،  لخوض تجربة افتتاح المصرف الإسلامي و التنافس بين باقي المصارف الربوية .
 
8- عدم وجود الدعم الكافي من الدولة والبنك المركزي تحديدا .
 
قد اوجزنا بعض المشاكل التي تعاني منها المصارف الاسلامية في العراق ، لذلك نحتاج حلول ناجحة جدا لدمج المصارف الاسلامية مع المجتمع ومع الشركات ومع الدولة رسميا ، لذلك نقترح الاتي : 
 
1- عقد المؤتمرات الدينية والاجتماعات الدورية لاجل زيادة الخدمات الاسلامية من جهة ومن جهة اخرى لتثقيف المواطن ،  ويعزز ذلك في الفتاوي الدينية واعلانها امام وسائل الاعلام الرسمية والاهلية وتوزيع الفتاوي من الجهات المعتمدة في الفتوي على شكل مجلة دورية نصف سنوية تصدر من جهة معتمدة بالفتوى الشرعية  وتوزع على المصارف الإسلامية بالتعاون مع البنك المركزي العراقي ، ويكون ذلك عرفا دارجا من ضمن قسم الاعلام في كل مصرف اسلامي.
 
 2- اعادة هيكلة وتثقيف الهيئات الشرعة في المصارف الاسلامية ، ووضع ضوابط شرعية واكاديمية لتلك الهيئات لتكون فاعلة وذات نتاح شرعي في نقل الفتاوي والتوليف مع باقي الهيئات الشرعية في المصارف اخرى وتبادل الفتاوي الدارجة في خارج البلد وبين المجامع الفقية والمؤتمرات والندوات العالمية. 
 
3- وضع موازنه خاصة للاعلام والاعلانات المرئية والمسموعة والمقروءة للارتقاء بمستوى الوعي الاعلامي عند المواطن والشركات والقطاعات الحكومية والخاصة .
 
4- تثقيف المالك للبنك والملاكات العاملة فيها من خلال استحداث منصب مستشار شرعي يكون  دوره استشاري شرعي مع المالك والمدير التنفيذي للمجلس الادارة العامة في مقرات البنوك الإسلامية بالتعاون مع البنك المركزي العراقي وكذلك عمل الدورات الشرعية للموظفين المنتسبين للمؤسسة المصرفية الإسلامية.
 
هذا ما اردنا ايصاله للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وكذلك للسيد محافظ البنك المركزي ومستشارية ، حيث القطاع المصرفي الاسلامي له دور كبير في دعم وتنمية المالية للمجتمع المحلي ومن ثم الاقتصاد العراقي ، وكذلك يحزننا ان تكون المصارف الاسلامية في العراق تفتح ابوابها للزبون من اجل خمسة خدمات مصرفية لا اكثر بينما تجد الخدمات المقدمة في ماليزيا او دبي تعطي للزبون 120 خدمة مصرفية إسلامية .
 
نحتاج وقفه شعب مع مؤسساته نحتاج وقفه حكومه مع مؤسساتها ،
 
 لذلك نحتاج قسطره مصرفية للمؤسسات المالية من خلال فتح شرايين المغلقه لاجل تدفق المعاملات المالية والمصرفية الاسلامية بطريقه تمنع التجلطات الفكرية بالفتوى وبالمؤسسه وبالمواطن .
 
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)