ardanlendeelitkufaruessvtr

مطابقة المثل الشعبي على واقعنا المعاش

بقلم ابراهيم الدهش كانون1/ديسمبر 07, 2018 26
ابراهيم الدهش
 
عبارة يتداولها كثيرون في الأوساط الشعبية وخاصة في مناطقنا الجنوبية ، وهناك من يستخدمها ( كمثل شعبي ) يستشهد بها في حديثه عن حالة او موقف قريب من هذا المثل الشعبي أو يتعلق بمضمونه ..
والمثل يقول : [ ضامه الوكت الضيج ] .. وكلمة ضامه: تعني خبأته وحرزته ، والوكت: تعني الوقت أي الزمن ، والضيج: هو الضيق أو الضنك .
ويحكى أن شخصا كان يسكن في الريف ولديه ( مكوار ) والمكوار ، عبارة عن عصا خشبية بطول متر او اقل بقليل وفي نهايتها جسم كروي صهر من مادة القير ، فعند حدوث أي مشاجرة او خلاف بين الشخص صاحب (المكوار) وبين شخص آخر او مجموعة أشخاص ، فان (المكوار) هو الفيصل في الدفاع عن النفس والمقاومة  واسترداد الحق اذا كان مغتصبا ، فهو البديل عن المسدس والبندقية اي يعتبر السلاح الشخصي. وهذا (المكوار) الذي بحوزة (صاحبنا) فكان يدهنه وينظفه كل يوم صباحا ومساء ،  وكانت زوجته في استغراب من أمره ، فكانت دائما تأنبه وتحاول ان تخرجه من دائرة المكوار الى المجتمع المحيط به ..
الجواب 
فيرد عليها: اني اخفيه لساعة ( الضيج ) اي لوقت الشدة والازمة والموقف الصعب ، وفي احدى الليالي وهو متجه إلى داره بعد أن كان في زيارة اقاربه للتسامر ، قاطعه  مجموعة اشخاص وقطعوا عليه الطريق واخذوه جانبا وفعلوا به فعلتهم !! و رموه في الوادي القريب من مكان الاعتداء عليه .. وبعد ذلك بدأ يصرخ كالنساء وهو في قعر الوادي ، وتوجه ابناء القرية ومن ضمنهم زوجته بعد سماع صراخه فوجدوه أسفل الوادي والمكوار بيده ..فسألوه كيف يعتدى عليك وتمزق ثيابك و ترمى الى أسفل الوادي و المكوار بين يديك .فأجاب: ان المكوار اخفيه لوقت (الضيق) 
قالوا:وهل هناك ( ضيقا ) اكثر من هذا ؟؟؟
بيت الشاهد ، اليوم تشهد الساحة السياسية العراقية مناورات كلامية و تقاذف بالتهديدات والتهم ، البعض منها تم اخفاؤها لكي تستخدم ورقة ضغط وبعضها الآخر تستخدم للتساوم على مصالح شخصية ونفعية على حساب الشعب العراقي وللاسف الشديد نسمع عبر  الفضائيات و الاعلام .. تصريحات من المسؤولين في الدولة ان لديه ملفات فساد سوف يعلن عنها في حالة الكشف عن المستور !! او عند التقرب منه والمساس بحرماته . 
ولا نعلم هل الكشف عن ملفات الفساد والمفسدين اصبح اليوم ورقة ضغط تلعب بها على حساب الشعب من أجل عدم الضرر بالمصلحة الشخصية والمساس بالممتلكات العائدة للمسؤولين ..
واصبحت مخفية لوقت (( الضيج )) وهل هناك (ضيجة) اكثر من ضيق هذا اليوم ..
قيم الموضوع
(0 أصوات)