ardanlendeelitkufaruessvtr

إيجيس في بلاد الغرائب

د. حسنين جابر الحلو
 
حظيت رائعة لويس كارول (أليس في بلاد العجائب) قبولا شاسعا من جمهور اعجبته الفكرة فتعايش معها وآخر رفضها ونقدها، وعلى الرغم من وجود فكرة الهروب والهراء الادبي و المنطق والخيال، إلا انك تجد فيها الغرابة والتغير والمساحة المبعثرة وبما إني في هذه المساحة أحاول أن أظهر الواقع خلافا لكارول مبينا الازدحام من وجهات نظر مختلفة واحدة منها في جانب هروب الفرد وسقوطه في حفرة الغرائب لأن هناك كائنات غريبة وهنا أنفس غريبة إذ تلاحظ ثمة صراع في داخل المجتمع بين الفرد والآخر ، وصراع آخر بين الفرد وذاته ، بسبب حجم المسؤولية من جهة والشركاء في الوطن من جهة ثانية ، وعلى قاعدة الأفضل ثم الأفضل نجد هناك ثمة من يراوح في فراغ الحقيقة لأنه اما بعيدا عن الواقع (غير مكترث) ، او من الواقع وهم على قسمين (مهتم لصالح عام )، (ومهتم لصالح خاص) وكلاهما تحت اسم مهتم وكل واحدة من هذه الطروحات تبين فكرة المتصدي للسلطة فهو ما بين حكيم متحرك ، او طارئ متحكم يريد بقوة ألا قوى أن يوجد نفوذه وما اكثرهم ، مما يبقي الحكيم وهو يعيش دوامة الصراع بين وجهه الأصلي الذي اذا بان للمجتمع سيفقد الأغلبية ، بمقولة الامام علي (عليه السلام ) لم يبق الحق لي من صديق ، وإذا وضع قناع سيفقد الصديق ويكسب العدو فهنا ما بين قوة الموجود  وضعف الحيلة لا بد له من دفاع أمام هذا الكل إذ  يبان حينها  شيئا جديدا في الأفق الا وهو الاجيس وهو اسم  الدرع السحري الذي كانت تضعه آلهة الحكمة منيرفا ، وهي تؤدي وظائف عدة واحدة منها حفظ القوى الذهنية في الحرب ، ومن ثم العقل والحكمة والمهارات وقد عبر عنها برسم سمي ( بومة منيرفا ) وقد ذكرها هيجل في كتابه فلسفة الحق ، وأصبحت في هذا الوضع كدراسة لبعض عناصر الاظهار لقوى تعاملها في الاطار الروماني بوقائعه واحداثه ، لان لكل وقع في حياتنا أسباب وواحدة منها يكون صادم امام موجة المتغيرات ويشغل الرأي العام لأنه في حالة تغيير او في طريقه الى التغيير ، ولاسيما ونحن أمام متغيرات من جهة ومهارات من جهة ثانية لابد أن يكون هناك شيء جديد نبينه في الساحة المعرفية بعَدها ساحة صراع اما بقوة خشنة تنتهي عسكريا او ناعمة تنتهي فكريا ، لان الفكرة المغيرة التي تريد ان تنثر  ذراتها لتغير حركة الذهن عن طريق الطائر بفعل الهسهسة وهو يتنقل من مكان لآخر في أوقات متأخرة فاتحا عينه ليتحسس ما في الواقع لينقل ما يريد الى رفاقه ولكن للأسف الشديد يصطدم بواقع يريد ان يقص اجنحته، فيسترق جزءا من الوقت لينثر ما لديه من فكر الى المتلقي ، وان وجد المصد والمحارب فلديه الدرع الذي يمكن ان يغير الحالة من التراجع والحرب الى حالة  اخرى ، وهذا لآياتي الى بعد جهد من قبل الناثر والمتلقي ، والأرض الحاضنة هي الأساس في هذه العملية فما اكثر الأراضي البور التي تعجب منها الطائر الجارح الخجول ، لأنه يرى هذه البلاد والعباد امامه شيء وخلفه أشياء ، وهو دائم التحديق  في الأرض منزعجا وفي داخله يقول لن أطير الا في الظلام .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي