ardanlendeelitkufaruessvtr

الانسحاب الأمريكي من سوريا الاستراتيجية الخفية والصفقات الجديدة

نهاد الحديثي

كشف موقع إلكتروني إسرائيلي النقاب عن أسرار جديدة عن الانسحاب الأمريكي من سوريا، وتداعياته على الشرق الأوسط -وقال الموقع، إن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا ليس كليا، وإنما جزئيا، حيث من المفترض أن تنتشر قوات أمريكية شرق سوريا وغرب العراق للحيلولة دون نقل شحنات الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله وسوريا. وادعى الموقع الإلكتروني العبري أن الولايات المتحدة دشنت قاعدة عسكرية جديدة على حدود مدينة الأنبار العراقية ، بالقرب من الحدود العراقية السورية - وزعم الموقع الاستخباراتي العبري، وثيق الصلة بجهاز الموساد الإسرائيلي، أن هناك اتفاقا أمريكيا تركيا روسيا جديدا بالقرب من الحدود السورية، خاصة وأن هناك عدة شواهد على ذلك، منها نقل صواريخ "إس 300" الروسية في سوريا إلى مدينة دير الزور السورية، المحاذية للحدود العراقية.-وبين خبراء سياسيون السياسي ، ان اميركا سحبت قواتها من سورية وافغانستان وتتوجه نحو قواعدها في اربيل والانبار للعودة لاحتلال العراق، وتنفيذ مخططها لاستهداف إيران وتفعيل صفقة القرن بايجاد وطن للفلسطينيين في الاراضي العراقية رغم ان ترامب قرر سحب القوات الاميركية من سورية وافغانستان، لكنه لم يعلن وجهتها المقبلة، ولكن جميع التحركات تؤكد توجهها نحو القواعد التي انشأتها في اربيل والانبار داخل العراق”.

واوضحوا ان “اميركا لم تترك الشرق الاوسط بل تنفذ خطة جديدة لاعادة داعش الى العراق والتمركز في قواعدها وخاصة في شماله لغرض استهداف الجمهورية الاسلامية”، مشيرا إلى أن “ترامب بدء بتنفيذ صفقة القرن حيث يسعى لايجاد وطن للفلسطينيين في المنطقة الواقعة مابين العراق والاردن والسعودية” في ظل القرار المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسحب قواته من سوريا، بدأ العراق باتخاذ تدابير أمنية لمنع وقوع "ضرر محتمل" على أراضيه جراء الانسحاب المباشر ستكون له تداعيات غير مباشرة، وإنما قد يشكل عدم اكتمال القضاء على تنظيم داعش، ضغطا كبيرا على الأراضي العراقية، خصوصا في ما يرتبط بالحدود، وأيضا سيشجع الخلايا النائمة بالداخل لكي تنشط مجددا".

ان "طبيعة وجود القوات الأمريكية على الأرض السورية، وامتلاكها لخزين معلومات كبير جدا كانت تستثمرها القوات الإستخبارية العراقية، وستتأثر في قضية الحصول على المعلومة أو نشاط هذه المجاميع وتحركاتها في الأراضي السورية واعتداءاتها على العراق".

كما أن "الانسحاب الأمريكي سيخضع لآراء وتدافع على مستوى الداخل العراقي، خصوصا في قضية إعادة الانتشار وانسحاب القوات الأمريكية من العراق، حيث سيكون أحد أوجه الانسحاب من سوريا".

ولا سيما أن "نواب تحالف البناء (يضم المالكي والعامري) صرحوا بأنهم بصدد تقديم مشروع قانون لسحب القوات الأمريكية من العراق، وإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن، وهذا سينعكس على العلاقات السياسية بين البلدين".

وضرورة تحرك الحكومة لايقاف تنفيذ المخطط الاميركي في العراق وعدم جعل الاراضي العراقية ممراً لاستهداف الدول الاخرى، وتلافي دخول العراق في صراعات جديدة”.

ووجه رئيس الحكومة العراقي بـ"وضع خطة شاملة ومركزة ودراسة الموضوع وتشخيصه من جميع جوانبه وتكثيف الجهود والاتصالات لحماية أمن العراق واستقراره وسيادته"وأكد عبد المهدي أن "الجانب الأمريكي جدد التزامه بالتعاون مع العراق واستمراره بتقديم الدعم اللازم لقواتنا الأمنية وأعلمنا بالقرار الرسمي للانسحاب وحيثياته من خلال اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأمريكي".!!

كما بحث البرلمان العراقي تداعيات الإنسحاب الامريكي من سوريا- وكشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، عن عقد اجتماع مهم مع القيادات الأمنية لحبث تداعيات قرار الرئيس الامريكي بسحب قوات بلاده من شرق سوريا ومدى تأثير ذلك على حدود وأمن العراق.

حول الخطة الأمنية المرسومة لتأمين الحدود من عصابات داعش الإرهابية بعد انسحاب القوات الامريكية من سوريا.

اخيرا نقول ان ترامب وضع سورية ومنطقة الشرق الأوسط، بإعلان سحب قواته من شرق سورية، أمام متغيرات خارجة عن سياق ومجرى الأحداث، والترتيبات التي تمت صياغتها في السنوات الأخيرة، بعد مرور أكثر من (15) عام من الاحتلال الامريكي للعراق واكثرمن سبع سنوات على الأزمة التي حوَلت سورية إلى ساحة معقدة لتقاسم النفوذ والأدوار بين اللاعبين الإقليميين والدوليين.

ويمثل، قرار الرئيس ترامب، نقطة تغير واضحة في مسار الاستراتيجية التي تتبعها واشنطن سعيًا أمريكيًا لانتهاج سياسة جديدة في الشرق الأوسط لم تتضح معالمها بعد. الا ان المحللين وصفوا مايجري في ثلاث تفسيرات -

الأول: أن يكون الرئيس الأمريكي قرر فعلاً تنفيذ سياساته وبرامجه الانتخابية التي أوصلته إلى السلطة وعنوانها الأبرز الانطواء داخليًا، والانسحاب من التدخلات العسكرية الخارجية ووضع مصالح الشعب الأمريكي فوق كل اعتبار وفق شعاره "أمريكا أولاً".

الثاني: حدوث نوع من اتفاق المقايضة بين القوتين العظميين، أي روسيا وأمريكا، على “مقايضة ما” بتبادل مناطق النفوذ، أي تترك أمريكا سوريا لروسيا التي تملك اليد العليا فيها، مقابل صمت الأخيرة على تواجدها في العراق أو دول أخرى في المنطقة.

العامل الإيراني: أما التفسير الثالث فهو أن يكون ترامب يخطط لفتح جبهة عسكرية أخرى ربما تكون في إيران بعد إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي، ولهذا لا يريد أن تتحول قواته في سوريا، وربما العراق إلى لقمة سائغة للميليشيات الوكيلة لإيران في حال اندلعت الحرب مع هذه الأخيرة.

وفي حين رأى بعض المتابعين أن هذا الإعلان هو مجرد مناورة، وأن كلمة "قريبًا" قد تمتد لسنوات، فإن آخرين وجدوا فيها فوضى أمريكية على مستوى صنع القرار

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نهاد الحديثــي

كاتب وصحفي عراقي