ardanlendeelitkufaruessvtr

السفارة في العمارة

بقلم ابراهيم الدهش كانون2/يناير 12, 2019 52

ابراهيم الدهش

يعد يوم الاثنين 14 مايو / أيار ، من العام الماضي . يوما أسودا أضيف الى صفحات التأريخ العربي الأسود و نقطة تحول مخجلة في جبين حكام الشعوب العربية ، وذلك عندما تم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، حيث حضر مراسيم افتتاح السفارة حين ذاك ، أكثر من 32 دولة ، بينها دول أوروبية وأفريقية ، مع غياب روسي ، ويأتي هذا الاحتفال متزامنا مع ذكرى تأسيس دولة إسرائيل اللعينة ، وبالرغم من أهمية هذا الموقف في نظر الحكومات الغربية وخصوصا الدول التي شاركت في الاحتفال إلا انه لم ياخذ حيزا كبيرا في الاوساط الاعلامية العربية في تلك الفترة وكأنه خبر بسيط كبقية الاخبار اليومية ، علما انه جوبه هذا القرار الجائر بالرفض القاطع من قبل الشعب الفلسطيني من خلال خروجه بمظاهرات عبر فيها عن رفضه للقرار الأمريكي مؤكدا على "الحقوق الفلسطينية التاريخية".
وقد أوردت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ، في مقدمة صفحاتها وتحت عنوان رئيسي ان هناك 32 دولة شارك ممثلوها في احتفالات إسرائيل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، وكان من بين الحضور إيفانكا ترامب ، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وجاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض ، وهم على رأس وفد يضم 250 عضوا بينهم وزير الخزانة ستيفن منوشين ، ونائب وزير الخارجية جون سوليفان .
إما إسرائيل فانها احتفلت بذكرى "توحيد القدس" قبل افتتاح مقر السفارة الأمريكية الجديد
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم رفض الاتحاد الأوروبي لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، إلا أن عددا من الدول شاركت اسرائيل احتفالاتها بهذا الحدث ، وتضم قائمة الدول التي حضرت الاحتفالات: ( ألبانيا ، وأنغولا ، والنمسا ، والكاميرون ، والكونغو ، والكونغو الديمقراطية ، وساحل العاج ، وجمهورية التشيك ، والدومنيكان ، والسلفادور ، وإثيوبيا ، وجورجيا ، وغواتيمالا ، وهندوراس ، والمجر ، وكينيا ، ومقدونيا ، وبورما ، ونيجيريا ، وبنما ، وبيرو ، والفلبين ، ورومانيا ، ورواندا ، وصربيا ، وجنوب السودان ، وتايلاند ، وأكورانيا ، وفيتنام ، وبراجواي ، وتنزانيا ، وزامبيا".
وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 ديسمبر / كانون الثاني الماضي ، وطالب وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل السفارة إلى مقرها الجديد . وقد تم بالفعل نقل السفارة الى مقرها الجديد يوم الاثنين 14 مايو ، بمشاركة دولية ، وغياب الدول العربية ، وروسيا ، والصين ، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي الذي رفض القرار برمته . وليس غريبا على الولايات المتحدة اتخاذ مثل هكذا قرارات مصيرية مجحفة بحق الشعوب العربية التي أعطى بعضها لإسرائيل ولليهود مركزية وعنوان رسمي في المنطقة . وانطلقت من مبدأ خطوة الالف ميل تبدأ بخطوة اي وبمعنى اصح ، إن السفارة الرسمية عندما تكون في القدس فانها ستكون فاتحة خير للامريكان والصهاينة بفتح سفارات وقنصليات علنا وامام الملأ !! بكافة الاقطار العربية شأنا ام أبينا ، وخاصة عندما تكون السفارة في عمارة العرب و القلب النابض

قيم الموضوع
(0 أصوات)