ardanlendeelitkufaruessvtr

آل ملوكي العائلة الشيخليه البغداديه

بقلم طارق حرب كانون2/يناير 22, 2019 608

طارق حرب

آل ملوكي العائلة الشيخليه البغداديه التي أشتهرت بعباءة الحرير للمسلمه والازر للمسيحيه واليهوديه وحمام النساء وخطاطها عبد المجيد ومجلسها الثقافي ومسجدها
-----------------------------
في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضره عن إحدى العائلات البغداديه التي اشتهرت خاصة بداية القرن العشرين وملوكي هو اسم التحبيب والدلع لأسم عبد الملك هذه العائله البغداديه التي كانت تسكن محلة باب الشيخ في الجزء الشرقي من بغداد والتي اشتهرت بالمحل الكبير للنسيج والمسجد والابداع في الخط العربي والحمام المشهور والمجلس الثقافي البغدادي وسوى ذلك من المناقب والفضائل التي أتصفت بها العوائل البغداديه التراثيه والتي سكنت بغداد نهاية العهد العثماني وبداية العهد الملكي.
وعائلة آل ملوكي عائلة كريمه كان سكناها الموصل وسكنت بغداد قبل ما يقارب القرنين في محلة باب الشيخ مهنتها وحرفتها صنعة العباء للبغداديات المسلمات والازر للبغداديات اليهوديات والمسيحيات حيث تصنع عباءة الحرير الخالص والذين أنفردوا بما يسمى( العباءه الچتف) أي التي تلبس على الكتف التي تنتج من الحرير الخاص بألوان زاهيه وخلابه توشح الكتف بمزيج من الكلبدون الذهبي والفضي ولها بلابل تصنع من الكلبدون ويستبدلها البعض ببلابل الذهب وقد أشتهرت هذه العائله بنسيج ( الازر) التي ترتديها المسيحيات واليهوديات ويستخدم نسيجها في الشراشف والمناشف المنسوجه من خيوط الصوف الرفيعه وبألوان جذابه على شكل مربعات وكانت صناعة النسيج في محل كبير في باب الشيخ وقد أغلق هذا المحل بوفاة عبد الوهاب ملوكي وأنقرضت هذه الصناعه التي أشتهرت بها عائلة آل ملوكي ومحلة باب الشيخ.
وكذلك أشتهرت هذه العائله بالحمام النسائي المشهور في محلة باب الشيخ والذي كان يتكون من قاعه فسيحه تتوسطها نافوره جميله تعلوها دكه كبيره من كل جانب تجلس عليه النساء بعد انتهاء الأستحمام وفي هذه الدكه تتوزع غرف صغيره تؤجر للواتي يرغبن في خلع ملابسهن وحفظها فيها واللاتي لا يرغبن في ذلك فبامكانهن خلع ملابسهن في القاعه الكبيره ووضعها في (بقچه) أي صره فوق الدكه وفي احدى الجوانب توجد غرفه صغيره تدعى( الجهنميه) تدخلها من تريد تعريض جسمها للبخار الحار وافراز أكبر كميه من العرق وسقف الحمام كان ذو ريازه خاصه وزخارف جميله تزينها الاقواس والزجاج الملون والطاقات الزجاجيه التي ينفذ منها النور الى الحمام. وفي داخل الحمام توجد قمارات وهي غرف صغيره غير مسقفه فمن ترغب باستئجار قماره للأستحمام أو استعمال قاعة الاستحمام العموميه وهي قاعه كبيره جداً تتوزع فيها أحواض صغيره لكل حوض(حنفيه) للماء الحار وأخرى للماء البارد. وفي الحمام يوجد ( المدلكچيه) حيث عاملات الحمام اللاتي تتولى غسل أجسام النسوه بالليفه ودعمها بكيس الحمام ثم تعمد الى غسل الرأس لثلاث مرات وهنالك خزينه وهي حوض كبير مملوء بالماء الساخن الذي يتصاعد منه البخار والذي تغطس به المستحمات وهنالك المناشف الكبيره التي تتلفع بها وتخرج الى قاعة الحمام وبعد ذلك الدكه والمفرش الكبير حيث الاستراحه ولبس الملابس بعد الانتهاء.
وأشتهرت هذه العائله بأبنها العلامه الشيخ عبد المجيد بن عبد الملك الشهير بـ( ملوكي) المولود في محلة باب الشيخ بداية القرن التاسع عشر والذي درس على علمائها الاعلام وهو أخو الشيخ محمد أمين ملوكي . كان من الخطاطين البارعين المشهورين ببغداد وكان يكتب بيده اليسرى ومن مخطوطاته كتاب وصايا الملوك في المكتبه القادريه وقد أخذ عنه فنون الخط جماعه من عشاق الخط منهم السيد رؤوف الچوربچي وكان مدرساً في جامع الحاج أمين الباچه چي وأماماً وخطيباً في جامع الخاصكي وبعد وفاته دفن في مقبرة الغزالي وتولى ابنه الشيخ عبد الوهاب ملوكي الخطابه والامامه في جامع الخاصكي بعده.
أما مسجد عائلة آل ملوكي فهو في محلة باب الشيخ باطلاله على شارع الملك غازي الذي يسمى شارع الكفاح وقريب من نهاية الشارع الذاهب الى الباب الشرقي وكانت تولية جامع آل ملوكي وادارته بيد السيد يحيى أمين آل ملوكي الرجل الفاضل الاديب الذي أشتهر بالفضل والاخلاق وكان الشيخ عبد الوهاب ملوكي يترأس المجلس الثقافي البغدادي لهذه العائله والمسمى مجلس آل ملوكي يتردد عليه نخبة صالحه من العلماء والادباء منهم العلامه الشيخ رشيد الكردي والعلامه السيد عبد الكريم العباس والعلامه الشيخ محمد القزلحب وكثير من الفضلاء
ويعتبر الشيخ عبد الوهاب بن محمد أمين چلبي ملوكي عميد هذه العائله من فضلاء بغداد المعدودين وخلف سلف طيبين فهو من عائله علميه دينيه تجاريه صناعيه لهم ذكر حسن لذلك حسنت فضائلهم وتخرج على العلامه يحيى الوتري مدرس جامع الاحمديه في محلة الميدان.

قيم الموضوع
(4 أصوات)