ardanlendeelitkufaruessvtr

(طولي يا  ليله) من الاغاني التراثيه البغداديه أطربت أهل بغداد زمناً

بقلم طارق حرب شباط/فبراير 03, 2019 444

طارق حرب

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضرة عن أغنية بغداديه تراثيه أشتهرت في النصف الاول من القرن العشرين لكنها  اختفت نهاية هذا القرن وتحولت من أغنية معاصره الى أغنية تراثيه وقد غناها سابقاً الكثير من المغنين البغداديين والمغنيات البغداديات  وأبدعت بغنائها فرقة الانشاد الغنائي حيث الانسجام بين كلمات الاغنيه والغناء الجماعي في هذه الفرقه اذ تعبر عن قلة الزمن الجميل في حياة الانسان البغدادي مما ينسجم والواقع البغدادي في تلك الفتره خاصة بعد العهد العثماني فهي تعبر عن لحظة فرح وسرور وسعاده بتمنىِ البغدادي أن تطول هذه الفسحه الزمنيه الجميله والتي أزدادت بهجة بوجود الحبيب (الحلو) الجميل بحيث يتمنى اطالة الليل بشكل لا ينتهي اذ ان نهاية الليل نهاية زمن وجود الحبيب برفقته وكأن الحبيب قمرا أو نجماً او كوكبا ً يضيء ليله وينتهي نور الحبيب بانتهاء الليله وظهور ضياء الشمس وهكذا ربط الشاعر البغدادي بين الليل ونور الكواكب ووجود الحبيب الذي يمكن أن يكون أحداهن الذي سرعان ما يتولى بأنتهاء الليل وظهور الشمس نهاراً.

تقول الاغنيه:-

طولي ياليله                طولي يا ليله

عدنه الترف خطار        طولي يا ليله

إشحدرچ يا شيله         اشحدرچ يا شيله

شمس وگمر ونجوم      شحدرچ يا شيله

آه يا زماني انطر           گلبي وچ ياسلينه

آه من تلبس الموده      آه چن وردن اخدوده

بويه أبو جناتك خذت عگلي وجن

ورده اعلى ورده         ورده اعلى ورده

يا وردة البستان          ورده اعلى ورده

للشر تطرده             من تگعد من النوم للشر تطرده

آه يا زماني انطر گلبي وچ يا سليمه

ولفي وحبه           ما جور أنا من اهواي

كلمن ابدربه          شعليهه بينه الناس

كلمن ابدربه

آه يا زماني انطر گلبي وچ يا سليمه

فألأغنيه توصف حال من يرجو ويتمنى من اطالة الليل بسبب ان هنالك ضيفا عزيزا جميلا وصفه بالرقيق  بكلمة (ترف)  ولما كان الضيف انثى وعادة أهل بغداد لبس الخمار  والتي تسمى( الشيله) فأنه يتساءل عن الموجود تحت الخمار أي غطاء الرأس الذي يخفي الرأس وعما اذا كان المخفي تحت الخمار هو الشمس والقمر والنجوم تحت الخمار ويعود  يلوم زمانه ويعتب عليه بأن قلبه أنفطر منادياً حبيبته سليمه ثم يعود الى نوع لبسها الحديث أو ما يسميه(الموده) والتي تعني الموديل اذ يرى حبيبه وكأن خدوده ورد عندما تلبس الموديل الحديث فأن خدوده تكون كأنها ورد ويندب حظه بأن  وجنات الحبيب أخذت العقل وترتب عليهن الجنون ثم يصف الحبيب بوردة البستان التي تطرد الشر والحسد حتى ولو كان حلماً بمجرد الاستيقاظ من النوم ويعود الى تأكيد حبه فيكرر انا سوف لن أترك من أهوى كونه وليفه ويحله وحيث انه بتعرض الى اللوم ممن وصفهم بالناس لذلك فأنه يذكرهم بأن كل شخص له شؤونه من الناس وانه منشغل بأموره ومشاغله وهذا  أمر يشمل الجميع فلكل مشاكله وهمومه أو ما يسمى بالشعبي(الدرد) .

وهذه الاغنيه تغنى على مقام البيات أي على السلم الموسيقي والسلسلة أنغام لمقام البيات اذ كان المقام هو الغناء الوحيد المفضل لدى البغداديين والبيات من المقامات الشعريه التي يقرأ فيها شعر فصيح وهو من المقامات على اسماء العشائر ولمقام البيات فصلا من عدة مقامات وهو من المقامات التي لا تغنى مع الايقاع من حيث تقسيم المقامات من الايقاع والبيات من فصول المقامات حيث يكون بين مقام ومقام آخر بستة بغداديه لكي يستريح مغني المقام وفصل البيات يتألف من البيات والناري والطاهر والمحمودي والسيگاه والمخالف والحليلاوي.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)