ardanlendeelitkufaruessvtr

العراق.. بين هشاشة الإجراءات وتعاظم الفساد .."مصير مجهول"

بقلم محمد حمزة الجبوري  آذار/مارس 02, 2019 428
محمد حمزة الجبوري 
 
لاح في أفق العراق السياسي الحديث عن تأسيس مجلس أعلى لمكافحة الفساد وتعقب حيتانه دعا إلى تشكيله الرئيس عبد المهدي الذي سيصطدم هو الآخر  _كسابقيه ممن اشهروا سيوفهم لمكافحة الفساد في العراق الذي تحول إلى "إمبراطورية " لها جيشها ومؤسساتها وغطائها الإقليمي والدولي _ بواقع صخري فولاذي وضعت أسسه منذ اجتياح العراق ، وأرى اليوم أن الذي يريد إقتلاع أركان الفساد كالذي يكتب فوق الماء ،ما يعني أيها الرئيس الحالم بوضع أسس ﻻستئصال الفساد والمفسدين التجربة والحقيقة تبين أن مكافحة الفساد تماثل محاربة الإرهاب وتقطيع اوصاله وإن  طريقة الحل "التجحفلية" الترقيعية  كما كان ينتهجها بعض قادة الجيش في مقارعة الإرهاب طريقة "استنزافية" بطيئة لا تصمد إمام العدو الحامل لأسلحة فتاكة وتدريب عال وتخطيط مسؤول " اعرف عدوك " ! لعمري قول وجودي قاله الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام قبل آلاف السنين ليظل خطابا عابرا لحدود الزمن تفقه كنه الأذهان الواعية والضمائر الحية المؤمنة بقضيتها ،  ما ننوي إيضاحه والوصول إليه أن مكافحة الفساد لا تبدأ من الداخل فحسب ،بل ينبغي قطع أوصال هذا الورم الخطير ( الفساد ) الممتدة جذوره لدول إقليمية تمارس مهمة حماية عملاقة الفساد لديمونة نفوذها وهيمنتها على القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي، و نعتقد ان الخطوات الإجرائية لهذه الإستراتيجية تبدأ "بتدويل" قضية نهب أموال شعب بأسره  من قبل ثلة سياسية ظالمة قلوبهم كزبر الحديد أتخذت من الإسلام غطاءا مقدسا لتغطية جرائمها بحق شعب غادر اللحظات الجميلة منذ عقود ليتحول إلى مجتر ومستهلك للكذب السياسي غارقا في "وهم" الإصلاح والتعمير ، والأمر الآخر استحداث "جهاز مكافحة الفساد" يكون بذات القوة والزخم التي يحملها جهاز مكافحة الإرهاب ليتم زج رؤوس الفساد في المطامير وتعليق الآخرين على مشانق العدالة ،أليس من أمن العقاب ساء الأدب ؟ ،وإلا ستحل ببلد صنف بأنه أعلى إحتياطي للبترول في العالم "مجاعة قاتلة" تفتك بما تبقى من أبناءه ولات حين مندم .
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على السبت, 02 آذار/مارس 2019 17:30