ardanlendeelitkufaruessvtr

تشكيلات واستراتيجية جديدة لمكافحة الفساد!

بقلم جاسم الحلفي آذار/مارس 14, 2019 199
 
جاسم الحلفي
 
طرح السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء، يوم السبت 9 آذار 2019، في الجلسة الاولى لمجلس النواب في فصله التشريعي الثاني، مشروع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمكافحة الفساد. وكان قبلها أعلن عن تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد، فيما تستمر مؤسسات حكومية اخرى في مواجهة الفساد، كديوان الرقابة المالية، وهيئة النزاهة، والمفتشين العموميين. وهناك العديد من المواد القانونية التي تجرم اشكال متنوعة من الفساد كالرشوة والغش والتزوير، لكن السؤال: هل يتم التصدي للفساد باستحداث تشكيلات جديدة؟ ام ان محاربته تتطلب ارادة وطنية جادة؟! فقد سبق أن طرح الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزاء السابق مشروع (من اين لك هذا؟)! لكنه بقي مادة للتندر، اذ لم يجد مكانا الا في الخطاب الاول، حيث لم تتم مساءلة احد من الذين اثروا على حساب الاموال العامة.
بطبيعة الحال لا يحتاج الوضع لمعرفة انواع الفساد واشكاله ومخاطره، أكثر من خلاصات الباحثين، كما ان خطابات المسؤولين اكدت ان الفساد خطر داهم لا تقل خطورته عن الارهاب، بل هو وجهه الثاني. وهو كذلك ظاهرة واسعة تشغل الرأي العام، وتتطلب الاسراع بمقاومته، وذلك بكشف ملفات عدد من الفاسدين الكبار ومحاكمتهم، دون ان تستثني الملاحقات القانونية حيتان الفساد. وان لا تكون الصفقات والمجاملات السياسية، سببا في غض النظر عن كبار الفاسدين وحلفائهم من تجار الفساد ومنظمي الصفقات والمشاريع الوهمية. ولا يستثنى من ذلك تجار ومقاولو الفساد وسماسرته. هؤلاء هم الشركاء الحقيقيون للحيتان الذين نظموا صفقات الفساد والمقاولات الوهمية والصفقات المشبوهة. وان الجدية في محاربة الفساد تتطلب فتح ملفات الفساد الكبيرة، بحيث تشمل المساءلة كبار الفاسدين مهما كانت قوة ونفوذ الحزب الذي ينتمون اليه وموقعه وموقعهم في السلطة. وعلى ان يتم ذلك بأسرع وقت، وبمنتهى الشفافية، فبذلك يمكن تصديق جدية الحديث عن مكافحة الفساد.
إن أخطر أنواع الفساد هو الفساد السياسي، الذي يختص به المتنفذون الماسكون بالسلطة، والذين تمترس اتباعهم في مفاصلها واستولى سماسرتهم على مشاريع الدولة. وتبدأ معركة مكافحة الفساد والمفسدين، بانتهاء نظام المحاصصة حامي الفاسدين. لذا يتوجب وضع نهاية حقيقية للفساد، وذلك بوضع نهاية اكيدة لحكم طغمة الفساد وتسلطها، عبر تشريع قانون عادل ومنصف للانتخابات، وإصلاح المنظومة الانتخابية التي صممت لاعادة انتاج من تحكم بالعراق منذ 2003 وحتى الآن، حيث اصبحت السلطة مرتعا للفساد والافساد والثراء على حساب فقراء العراق وكادحيه.
 
قيم الموضوع
(0 أصوات)