ardanlendeelitkufaruessvtr

لا تتوهموا. . هكذا هو العقل الأميركي

بقلم د. قيس النوري آذار/مارس 16, 2019 137

لا تتوهموا. . هكذا هو العقل الأميركي
معلق قناة فوكس نيوز الأميركية (تاكر كلارسون) يأسف لان جيش بلاده غزا العراق، دعونا نرى لماذا هذا الأسف.
يقول هذا العقل العفن ما نصه: (العراق مكان مقرف ومليء بمجموعة من القردة البدائية شبه الامية ولهذا السبب لم يكن الامر يستحق غزوه)، ثم يمعن بالقول: (ليس لدي أي تعاطف مع العراقيين لأنهم لا يستخدمون ورق الحمام ولا يتناولون الطعام بالشوكة، وعليهم أن يصمتوا ويطيعوا) ثم يقول: (إنه لا يمكن إنقاذ العراق إلا بصفة ما، فيما قرر العراقيون أن يتصرفوا مثل البشر)، هذا الكلام ولأهميته في نظر أمثاله من الحثالة، أعادت نشره مؤسسة Media Matters واسعة الانتشار.
بدءاً نقول له ولأمثاله الذين يمثلون العقل الأميركي على حقيقته، إن شعب العراق هو الذي علمك أن تعيش كانسان، وأخرجك من الكهوف العفنة عندما أنتج قيم الحضارة بكل مفرداتها الأساس، ثم أي خسيس دعا مرتزقة جيشكم لكي يغزوا العراق، هذا الغزو الهمجي الشائن الذي تعده منة لا نستحقها؟
ما تقيأ به هذا اليانكي ليس زلة لسان، أو رأياً شخصياً يتحمل تبعاته قائله، وإنما هو تعبير عن الرأي الباطن للمؤسسة الأميركية عدوة الشعوب، تشهد على هذه الحقيقة حقب التاريخ الأميركي كلها مذ تحول ذلك المنفى للصوص والقتلة الاوربيين إلى دولة، فالتاريخ البعيد والقريب للولايات المتحدة يثبت أنها دولة حرب وعدوان، يعيش اقتصادها على إنتاج السلاح وشن الحروب، ليس فقط على دول العالم من دون استثناء، وإنما تهاجم الحضارة الإنسانية أينما وجدت.
أي خسيس دعاكم ويدعوكم لتدنيس أرض الأنبياء وطهر الأرض؟ أتعرف يا من أفصحت عن دفين العقل الأميركي المخجل، أنكم لا تفهمون إلا لغة الرصاص، وحدها التي تجبركم على الركوع أمام الحق والانصياع له، أما الحوار البارد والحضاري فناتج أرث حضارتنا لأنكم لا تفهمونه وربما تفسرونه ضعفا فتزيدوا من وحشيتكم وهمجيتكم.
أميركا ليست دولة بالمعنى العام للدولة، أنها مجرد شركة تبحث عن الفرص للنهب، وهي لن تتردد عن اللجوء إلى أحط الوسائل والأساليب وتستخدم لهذا الغرض أحط البشر، سواء في أرضكم البعيدة أم في أرض الهدف.
شعوب الشرق من أقصاه البعيدة حتى حافاته على المتوسط هي حصرا التي أنتجت الحضارة، وهي التي تعرف كيف تحاكيكم باللغة المفهومة عندكم، إنها لغة الرصاص، ولعل تجربتكم مع الشعب الفيتنامي الذي أجبر جنودكم على التوسل بالهرب من أسطح البنايات، تتعلقون بأذيال هزيمة مذلة ما زالت حاضرة في ذاكرة الشرق وصفحات خزيكم.
نعم هناك بيننا نفر يتوهم فيكم الاحتكام إلى العقل والحوار من دون أن يدرك أنكم لن تجلسوا إلى طاولة التفاوض إلا بعد أن أثخناكم بالجراح وذل الهزيمة، عندها فقط تستمعون إلى صوت الحق راضخين له منكسري الرؤوس.
استحضروا هزيمتكم المنكرة في الفلوجة وكيف هرب جنرالاتكم جرذاناً مذعورة أمام رشقات رصاص لم تخفيها دروعكم وقذائف الإجرام المحرم.
معركتنا معكم ما زالت مستمرة لم تنته فصولها بعد، فصلها الأخير سيكون ممهورا بانتصار شعب ذاق منكم وحليفكم الفارسي أبشع صور الهمجية، ولا تتوهموا بالرهان على من يهادنكم ويتجاهل استحقاقات شعب يراد لها أن تضيع، ولا تراهنوا على صنائعكم الهزيلة ممن وفرتهم لهم الحماية بعد أن جئتم بهم ليدنسوا الأرض الطاهرة، فالأيام دول، وما النصر إلا صبر ساعة، هكذا يقول تاريخ الشعوب الحرة، شعوب الشرق صانعة الحضارة والعراق في طليعتها.

قيم الموضوع
(0 أصوات)