ardanlendeelitkufaruessvtr

احلام تموت تحت العبارة

بقلم فرات الهيازعي آذار/مارس 30, 2019 392
 
فرات الهيازعي
 
ذهبت وخلفت جرحا عميقا في القلب والمزيد من الألم والغصّة . رسما طريقا وبنيا أحلاما معا . ولكن في ثواني انتهى كل شيء . سيبقى عشقهما ممتد بين قطرات مياه دجلة التي ذبحت قلبيهما . غابت شمسها عن سماءه وأصبحت دنياه ظلامٌ دامس والكون كله بلا ألوان . صدى صوتها وهي تصرخ يرنّ في أذنيه . كانا يحاولا ان يسرقا من الايام لحظات طويلة وجميلة . سعادة وحبا دائمين . حاولا ان يبقيا معا لاخر العمر ولم يخطر ببالهم ان اللقاء لايدوم وليس لهم امام تصاريف القدر وتقلباته اية حيلة . انتظريه حتى تتموا زفافكم الذي ستشهد عليه الملائكة التي كانت ترقبكم من بعد وهي تعرف حجم حبكم واخلاصكم لبعض . ولاتنادي حبيبك بعد اليوم لانه لم يعد يسمعك لانكما الان في عالمين مختلفين .
 
ضحى عصمت وعلي الجبوري كانا زميلان في كلية العلوم جامعة الموصل . ربط الحب بين قلبيهما واقصى ماتمنياه كأي عاشقين . ومرت الأيام وتمت خطبتهما واحتفلا بعقد القران عام 2013 وقررا ان يتزوجا في عام 2014 ولكن القدر لم يمهلهما ففي نفس العام دخل داعش الى الحدباء . إستطاع علي ان يفر مع عائلته الى احدى دول الجوار اما حبيبته فلم يحالفها الحظ لتهرب وبقيت اسيرة وانقطعت كل سبل الاتصال وعان الحبيبان من ألم الفراق ولوعة الأشواق وتوالت الأيام عصيبة مريرة عليهما وكأنها دهرا وتركت ضحى دراستها الجامعية بسبب سوء الأوضاع أما هو فقد اكمل مشواره الدراسي . وبقيت علاقتهما عامرة والوجد لم يطفئ ناره وبعد ان تحررت أم الربيعين وعاد نبص قلوب الحبيبين وقررا ان يزف العاشق الى معشوقته بعد ان تكمل دراستها حيث كانت في المرحلة الرابعة وبقي لها ثلاث شهور وتتخرج .
 
أرادت ان يكون حفل زفافها على ضفاف دجلة . بعد سبع عجاف ولكنه اختارها عروسا له ليحتفل بها في قاعه وغدر بحبيبها الذي أقام مأتما في قلبه طوال أيام عمره .
 
رحمك الله يارمز الوفاء والهم علي الصبر على الفراق
قصة حقيقية من قصص الموت في عراق الحضارات
 
قيم الموضوع
(5 أصوات)