ardanlendeelitkufaruessvtr

المؤشرات الإيجابية في تطور العلاقات السعودية ـ العراقية

بقلم د.السيد محمد علي الحسيني  نيسان/أبريل 15, 2019 31
د.السيد محمد علي الحسيني 
الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان.
مع انفراج وتقدم في مسار العلاقات السعودية ـ العراقية ومٶشرات تدل على تطويرها ودفعها بخطى نوعية للأمام، فإن مشاعر الغبطة والفرح والطمأنينة والارتياح لا تعم وتطغى الشارع العراقي بمختلف شرائحه فقط، بل وحتى على العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، إذ أن السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية وعلى مر العقود والأعوام الماضية أثبتت بأنها مبنية على أ‌ساس خدمة المصالح المشترکة لشعوب المنطقة ومافيه خير من أجل العمل المشترك لضمان السلام والأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، وليس هناك من شك بأن الزيارة المقبلة لرئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي والزيارات الأخرى التي سبقتها لمسٶولين وشخصيات اقتصادية وسياسية وأمنية ودينية رفيعة المستوى، قد أعطت انطباعا وقناعة قوية بأن إرادة تعميق وتمتين وترسيخ العلاقات بين الشعبين والبلدين أقوى من کل التحديات التي تقف بوجهها، لأنها عکست وتعکس إرادة الخير والسلام والمحبة.
*دور السعودية منذ الأزل إلى الآن ثابت إيجابي بدعم العراق .. والأمل يحدو بالعراقيين لعودة المياه إلى مجاريها
إن الدور السعودي سواء على الصعيد العربي أو الإسلامي، کان على الدوام دورا إيجابيا يأخذ المصالح المشترکة العليا للشعوب بعين الاعتبار ويجعل منها نقطة الانطلاق والبناء عليها، وإن الحديث عن الآثار الإيجابية التي ترکها الدور السعودي في العلاقات السياسية والاقتصادية على الأمتين العربية والإسلامية وعلى مختلف البلدان من حيث المساهمة في تحسين وتطوير أوضاعها، هو حديث طويل وله الکثير مما يدعمه ويٶيده من الأدلة والحقائق، ولعل الدور السعودي في لبنان مثلا وفي الأردن وبلدان المغرب العربي وبلدان العالم الإسلامي، أفضل دليل حي على ذلك، وإن مشاعر الفرح والطمأنينة والإحساس بالثقة في المستقبل يزداد عند الشعب العراقي بشکل خاص، إذ أن تقوية وتمتين وتطوير العلاقات العراقية مع السعودية تخدم النواحي الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية وتساهم بمنح المزيد من الأمل والتفاٶل بتحسين الأوضاع المختلفة في العراق ودرء الأخطار المحدقة بها من کل جانب.
**العلاقات العراقية ـ السعودية ليست طارئة ولا مستجدة ومحاولة ضربها ناتج عن أغراض مشبوهة
 يسعى البعض للإيحاء بأن العلاقات بين السعودية والعراق علاقات آنية، لكنهم نسوا أو تناسوا بأنها علاقات قائمة منذ قديم الزمان على الدم والدين والقومية والجوار والمصير المشترك، وهي علاقات مستمرة على طول التاريخ بل هي علاقات ماض وحاضر ومستقبل، قد کانت على الدوام في خدمة الشعبين على حد سواء ولم يعکر صفوها أي طارئ رغم دسائس ومکائد الأعداء والمتربصين شرا بالعروبة والإسلام وأن الظروف والأوضاع الحالية التي يمر بها العالمين العربي والإسلامي، لا يتطلب فحسب بل يستوجب العمل بکل همة وجدية من أجل العمل لتقوية وتعزيز هذه العلاقات وترسيخها أکثر من أي وقت مضى خصوصا وأن للبلدين ثقل ومکانة وموقع مهم وحساس على المستويات العربية والإسلامية والدولية وإن توحيد مواقف ورٶى البلدين ولاسيما فيما يتعلق بالنواحي السياسية والاقتصادية والأمنية من شأنه أن يکون في خدمة الشعبين أولا وفي خدمة الأمتين العربية والإسلامية.
* في ظل التغيرات الدولية والتحديات الراهنة...عودة العلاقات السعودية العراقية يفرض واقعا عربيا قويا 
الملاحظة المهمة التي نود طرحها هنا والتأکيد عليها هي أنه على قادة البلدين أن لايفکروا أو يشغلوا أنفسهم بأمور وقضايا ثانوية قد مضت وانتهت، إنما الأهم من ذلك كله عليهم أن ينظروا ويتطلعوا للأمام ويفکروا بالمستقبل وکل مايمکن عمله من أجل تقوية وتطوير العلاقات بمختلف جوانبها لأن ذلك کفيل لوحده بجمع کلمة وموقف ومصلحة الشعبين في اتجاه وسياق واحد.
****العلاقات السعودية العراقية صمام أمان لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم 
لا شك أن المنتظر والمعول على تقوية وترسيخ العلاقات السعودية ـ العراقية يتعدى المجالات العربية والإسلامية ويصل إلى المصاف الدولي، باعتبار أن موقع ودور وأهمية البلدين من النواحي السياسية والاقتصادية والأمنية وتأثيراتهما على السلام والأمن والاستقرار على المستوى الدولي، يٶکد بأنه کلما ترسخت هذه العلاقات أکثر وازدادت عمقا، فإن ذلك في خدمة السلام والأمن الدولي، لذلك ومنذ بوادر عودة العلاقات بين البلدين لاحظنا ترحيبا عربيا وإسلاميا ودوليا متزايدا باتجاه البلدين لتقوية العلاقات بينهما وتمتين الأواصر المختلفة، خصوصا وأنها موجهة لما فيه خير ومصلحة الشعبين وبما يخدم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
قيم الموضوع
(0 أصوات)