ardanlendeelitkufaruessvtr

آرثر ميلر - مارلين مونرو / كلهم أبنائي

بقلم صباح شاكر  نيسان/أبريل 18, 2019 411
صباح شاكر 
بزغ نجم الأديب آرثر ميلر في العام 1947 من خلال مسرحية كلهم أبنائي او كلهم أولادي مثلما يحلو للبعض تسميتها ، وهي مسرحية ذات سمه تنويرية يحاول من خلالها معالجة قضية المنتفعين من تجارة الحرب ، من خلال مالك برجوازي جشع يمتلك مصنع ، قام ببيع قطع غيار محركات طائرات منتهية الصلاحية للجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية ، وعلى الأثر يشرع الكاتب آرثر ميلر بالهجاء والنقد الشديد من خلال رؤيا درامية عميقة يقف من خلالها على قضية الفساد والإثراء غير المشروع عن طريق الحروب كما يتناول بالنقد العميق قضية الجشع والفردية البورجوازية وتغليبها على مصلحة المجتمع والطبقات الكادحة ، إذ تحدثنا المسرحية عن حكاية شخصيات تعيش خيبة الحلم الأميركي في قصة عائلة أمريكية تعاني فقد احد أبنائها في الحرب العالمية الثانية وبينما تصر الأم على انه ما زال على قيد الحياة نجد أن الأب والابن الثاني للعائلة يصران على موته في ربط درامي دراماتيكي فاضح الأختلاف ينتج عنه تفكك الأسرة كمحصلة ونتيجة لأوضاع اقتصادية في ظل الهيمنة البورجوازية ، يبرزها لنا آرثر ميلر من خلال تأثره بمنهج المعلم المسرحي النرويجي هنريك إبسن ، مؤسس مدرسة الواقعية المسرحية الأجتماعية وأهدافها في تغير واقع الحياة الأجتماعية وزيادة التثقيف والوعي الجمعي في المجتمعات الأوربية ، من خلال تطبيقات مسرحية غاية في الأهمية ، وعلى الأثر وكمحصلة لميوله تبني الفكر الأشتراكي منهج وميثاق عمل وموقفه بالضد من رأسمالية الدولة والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ، وكل هذه المواقف مجتمعة شملته حملة لجنة التحقيق في النشاط المعادي لأمريكا ، ذلك في عام 1956 في حملة شرسة أسس لها السيناتور الأمريكي المشاغب جوزيف مكارثي عام 1950 ذلك في أوج سنوات الحرب الباردة بين امريكا والأتحاد السوفيتي ، وكان مفاد الحملة أن هناك عدد كبير من الشيوعيين والجواسيس السوفيت ومتعاطفين معهم داخل الحكومة الفيدرالية الأمريكية, في الجانب الآخر فلقد كانت حياة أرثر ميلر الخاصة مزدحمة بالشائعات على نفس القدر والاثارة ، خاصة بعد زيجة زواجه الفاشل من نجمة الأغراء مارلين مونرو ، وقد رافقت الأشاعات هذا الزواج منذ لحظاته الأولى ، على إن زواج ميلر من مونرو ليس أكثر من محاولة لتمويه مكتب التحقيقات الفيدرالية الذي كان يلاحق نشاطات ميلر اليسارية ، حتى أن العداء له وصل إلى داخل بيته حين قالت له زوجته مارلين مونرو في ذات ليلة وكانوا يتعشيان على ضوء الشموع في إحدى مطاعم المدينة الصاخبة هوليود "بصراحة يا عزيزي آرثر آرائك الفكرية ومسرحياتك النقدية أنا لست من المعجبين بها ، يذكر ان ميلر ولد لعائلة يهودية متوسطة الحال في مدينة نيويورك كان والده في الأصل من بولونيا هاجر إلى الولايات المتحدة قبل الحرب العالمية الأولى وكان يعمل في تصميم الأزياء النسائية ، أصابه الكساد المادي نتيجة انهيار الوضع الأقتصادي الأمريكي في ثلاثينات القرن الماضي ، مما أثر في شخصية ميلر اقتصادياً واجتماعياً ، فإضطر لممارسة العديد من المهن البسيطة مثل عامل في كافتيريا وسائق شاحنة ، إلى جانب دراسته في الجامعة ،
قيم الموضوع
(0 أصوات)