ardanlendeelitkufaruessvtr

نقطة حرجة

بقلم وداد فرحان - سيدني أيار 16, 2019 25
وداد فرحان - سيدني
فوضى لا يعرف منها نوع الطبخة التي تطهى ولا طعمها ولا رائحتها. ربما تكون وجبة جديدة في عالم السياسة، تتجسد فيها روح الشقاوة والأتاوة وإثارة النزعات، فمن المستفيد؟ 
النتائج هي الكفيلة باستقراء المحصلة.
العالم مذهول، ومؤشرات نشوب المواجهة العسكرية الحقيقية مستبعدة، لأن دخول حمام الخليج ليس كخروجه.  
لا يمكن لرئيس وعد شعبه انتخابيا بعودة جنوده من ساحات المعارك الى بلادهم، أن يقحم نفسه بمنازلة تشعل ماء الخليج سعيرا، لا يخرج منها إلا بخسائر لا يتحملها لا هو ولا شعبه الرافض لسياساته العنترية والاستفزازية. بينما تقف إيران بانتظار المنزلق الذي دخلت فيه دول إقليمية، لتأجيج الحرب وخلق أسباب لها، كاستهداف السفن والتفجيرات، كمبرر واتهام شرعي للرد عليها عسكريا. 
لكن وكما نعرف جميعا ان السياسة الإيرانية كسجادة الكاشان، تنسج في فترات زمنية محسوبة كي يكون الناتج جديدا وفريدا. 
ربما يدير الطرفان معا مقود الأزمة، فينقلب السحر على ساحر افتعالها  والدافع لها، وعند الوصول الى نقطة حرجة لا يمكن أن يعاد دوران المقود باتجاه معاكس لتعود المياه الى مجاريها.  
الطبخة لابد لها من الاكتمال، وإن بقيت كالحصرم أقل نضجا، فسيأكله الأمريكيون والايرانيون ويتركون دول الخليج يضرسون.
قيم الموضوع
(0 أصوات)