ardanlendeelitkufaruessvtr

(ضيّ الگمر) وتمنياتنا بقادمٍ نتوسمه

حسن الخفاجي

في خضّم السباق الرمضاني لعرض ماهو جديد من أعمال درامية وبرامجية، طلّ علينا برنامج (ضيّ الگمر) من شاشة قناة mbc العراق، الذي تبوأ موقع الصدارة بين البرامج التلفزيونية من حيث محتواه الفكري الهادف إلى تكريس ثقافة مجتمعية تنتشل الفرد العراقي من قوقعة الرداءة التي عمدت إليها بعض القنوات عبر برامجها الباحثة عن (الطشة) وفق المفهوم السائد في وقتنا الراهن.
إن الجهد المبذول في هذا البرنامج واضحاً بجلاء، تقديماً وإعداداً وإخراجاً وإنتاجاً، وكذلك الهدف الذي وضعه نصب أعينهم القائمين عليه، فبعد التدهور الكبير في إعلامنا العراقي الذي تأثر بموجة الاسفاف العربي، جائنا (ضيّ الگمر) برؤية ناصعة للاعلام الملتزم، وهذا ما يمنحنا أملاً في قادمٍ أفضل تكون كينونة الانسان العراقي الاصيل لحمته وسداه.
فبعد عرض أكثر من نصف حلقات البرنامج، وجدنا الحرص على الاحتفاء بالمبدع العراقي، خصوصاً المبتعدين عن جمهورهم بسبب ظروف العراق الملتبسة، ليطلّوا من خلال (ضيّ الگمر) معرّفين محبيهم بأبداعاتهم المغيّبة طوال السنوات الماضية، وليذّكروا القنوات التلفزيونية العراقية التي تجاوزت الستين قناة بواجبهم الذي غفلوا عنه لفترات طويلة. ولابد من ذكر إن قناة mbc العراق حرصت منذ أول يوم بثّها على القيام بدور لم تستطع كل القنوات العراقية الأتيان بمثلهِ، والنجاح الذي حققته رغم وقتها القصير لغاية الان عجزت عنه مؤسسات أخرى إدعت إنها حريصة على المبدع العراقي، لكن للأسف الواقع غير ذلك، والدليل إنقطاع الانتاج الدرامي لسنوات بحجج واهية بعيدة عن الصحة بمكان، لذا وبكلِ مودة نتمنى من القنوات الكثيرة/ القليلة الاهتمام بواجهات العراق الحضارية وهمْ الفنانين، والاقتداء بقناة mbc العراق بمنهجها الهادف في رؤية ثقافية وفكرية طامحة إلى تكريس لغة الجمال في البنية الاجتماعية العراقية.

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)