ardanlendeelitkufaruessvtr

الأوراق الثلاثة

أقدس المدائن

كلنا نمر بمراحل عمريّة متتالية وهي عبارة عن أوراق أولها تكتب لحظة الولادة . ونكون مُسخرين لا مُخيرين ومنها تبدأ الصفقة الأولى . عقدها متفق عليه مُسبقاً دون شروط تذكر . هذه المرحلة لها خصائص مُميزة ومُتطلبات يجب الإنصياع لها وتنفيذ كل ما يُملى علينا وبدورنا نحاول جاهدين أن نخرج مُنتصرين لنتمكن من الإنتقال بيسر ونجاح . الإنسان يتعلّم منها أولى الخطوات التي تؤهله للإرتقاء لمقاعد أعلى وأكثر من أجل تنمية إمكانياته الخاصة . كل ذلك وهو ليس لديه سلطة على مايجري حوله ولايستطيع فرض رأيه .

وبعد مرور فترة من الزمن تقدم الورقة الثانية ويكون مُلما بها ولهُ دورا في جوانبها المُختلفة ليطرح رأيهُ ويحقق ما يرنوا اليه في المستقبل من أجل تطوير السّلوك والمهارات العقليّة والبدء بالإستعداد لأيامه القادمة.

يعيش حاملًا أوراقه الإثنتين مواجها مسؤولا غير مبالي بالأحداث لأنه البطل في هذه الرواية . وتمر السنوات ويأتي دور الصفخة الثالثة والاخيرة التي يعلم ماهو مُحتواها ولكن يجهل متى تجهز لأن وقتها مجهول وحضورها مفاجئ لايمكن تداركهُ ولا ادراكهُ والتكيف محتوم وليس كما كان لذلك سيتقبّل حقيقة الموت ومُفارقة الحياة .

إذًا أيام عمرنا عبارة عن ثلاثة أوراق الاولى لانعلمها والثانية نعيشها والثالثة تسرقنا بلا عودة . لتكن بصمتنا جميلة وزاخرة بالنادر والمُميز ومهما أخطأنا بحق انفسنا او غيرنا لنسرع بإصلاحه ونمحي مايشوهها ونجعل سيرتها وذكراها بأي وقت سرور وسرد طيب لايخلو من الدعاء والرحمة .

 

قيم الموضوع
(4 أصوات)