ardanlendeelitkufaruessvtr

امريكا وايران بين الضائقة والمضيق

د. حسنين جابر الحلو

اشعال الفتيل يحتاج إلى وقود والوقود يحتاج إلى أموال والأموال تحتاج إلى من يفكر لجلبها ، اذن نصل بالنتيجة لإشعال فتيل لابد من تفكير ، وهذا التفكير يحصل عند الحاجة لإشعال الفتيل ، بدءات فكرة الاشعال عند الحرب العراقية الإيرانية بجعل البلدين ساحة صراع لفائدتين الاولى أضعاف أواصر الجوار واللحمة بينهما ، وثانيهما جعل البلدين سوق للأسلحة الغربية سواء كان ذلك باتفاق أو دونه ، بمعنى أدق تسليح المعسكرين باتفاق دعمهما لبقاء الحرب أو دعم منفصل لكل قيادته واجندته ، وهذا الأمر مخطط له مسبقا ، ومن ثم زاد الوقود محنة دعم إيران لفصائل المقاومة في مناطق محاذية لإسرائيل في فلسطين ولبنان لتبين عمق الفكر المخطط من قبل ايران لتدعيم بقائها في المنظومة ، مما هدد التفكير الأمريكي الإسرائيلي في ضم عناصر الالتحام المهمة في دائرة التعامل الأمريكي ، أضف إلى ذلك إعداد القادة في ايران من ثمانينات القرن الماضي بتدريب وتهيئة كوادر مساندة مابعد سقوط صدام ، وهذا الأمر حقق مراده بعد 2003 ، والاكثر ايغالا ماحدث في البحرين واليمن والدعم الإيراني لفصائل المقاومة هناك ولاسيما الى الحوثيين الذين شكلوا خطرا على الجانب الخليجي مما أثار حفيظة امريكا في الاستعدادات المرحلية القادمة ، وتنظيم اللعبة وفق حسابات مخطط لها في فتح ابواب لخلق صراع في باب واثارة خلاف في باب ، واحداث حرب في باب مما جعل سياسة فرق تسد اخذة بمسارات الأمور ، ومن هنا بدأت عملية الدخول الى الذهنية الشرقية وايران من ضمنها بفواصل ممنهجة لتغريب العقل المسلم من جهة واستلاب حالته في اخرى ، لان اللعب على وتيرة الحرب الناعمة مستغلة بماكنة مستمرة ، وعلى هذا المنوال سارت اغلب بيادق الشطرنج بتحريك ممول لاستمرار الحالة ، ولعل لعبة النووي أصبحت جاهزة للانفلات بعد فترة من السبات ، وعندما دقت طبول الحرب أصواتها بتهديدات أمريكية متسارعة وعقوبات مترامية نعم أثرت في البناء الاقتصادي الايرانيه ولاسيما الفرد بارتفاع معدلات الشراء وقلة الأموال مما سبب حدوث خلة اقتصادية أثرت وانه كانت على بعض الشرائح ولكن لعلها تصيب بقية الشرائح مستقبلا ، ولتفادي حصول أي من ذلك لعل خيار الحوار هو الافضل على الرغم من التهديد من قبل الجانبين الاول حرك بارجاته العسكرية ، والثاني يهدد بغلق مضيق هرمز مما يجعل المنطقة مهيئة لمحرقة قادمة أو حوار يرضي جميع الأطراف .

قيم الموضوع
(0 أصوات)
د. حسنين جابر الحلو

اعلامي وتدريسي جامعي عراقي