ardanlendeelitkufaruessvtr

«حقائق في دقائق»

بقلم علي القاسمي حزيران/يونيو 02, 2019 153

«حقائق في دقائق»
علي القاسمي
يجيء العنوان كحراك لافت في حضرة من هو معني بما تتضمنه هذه الدقائق من تهديدات وتحديات ومخاطر، هذه الدقائق توجز ولو على عجل ما يَرْسم له صانع الإرهاب الأول ومن يريد أن تتحول المناطق المحيطة لحمامات دماء ونيران ملتهبة، ويعتقد أن طحن الشعوب وضرب بعضها ببعض هو المخطط الذي يجب العمل عليه ويُشْرعُ القتال من أجله، ويصبح لازماً استنزاف كل المقدرات والمدخرات ولو على حساب الشعوب الباحثة عن لقمة عيش وسلام وأمان، صناعة الإرهاب ولدت في طهران، وتخصصت العمائم المتربعة هناك في زراعة وصناعة ذلك، زرعت الفتن والدسائس والخيانات، وصنعت الميليشيات والأحزاب والمسلحين والفراخ الذاهبة لأي جحيم بذريعة أن العمامة قالت ووجهت وأرادت.
«حقائق في دقائق» فكرة متميزة وضِعت بعناية في صورة معرض مصغر، يعكس على عجالة جرائم الحوثي التي أراد أن يغتال بها البراءة ويسحق بها الأوطان ويحقق الطموحات التوسعية والآمال المريضة لدى السيدة «إيران» وحلفائها الظاهرين والمستترين، معرض «حقائق في دقائق»، الذي نظمته وزارة الدفاع السعودية ممثلة بالقوات المشتركة ومركز الاتصال والإعلام الجديد بوزارة الخارجية ومركز تنمية وإعمار اليمن، يقدم نماذج من الصواريخ والطائرات من دون طيار والقوارب المسيّرة والقاذفات التي استهدفت المملكة من ميليشيات الحوثي الإيرانية، وفي ثنايا ومحتويات هذه النماذج تحضر الأدلة التي تقود وتقول عن تورط النظام الإرهابي الإيراني في مجمل هذه الأعمال والجرائم والخبث المتواصل والمستمر.
قادة 56 دولة و390 إعلامياً كانوا على مقربة من هذا المعرض، وسماعٍ مباشر من ذوي الاختصاص عمّا هَدَفَ له معتنقو الإرهاب ودعاة الشر، والأهداف التي رسموا لها وما أضمروه من نيات بشعة وسلوكيات في غاية السقوط والهبوط، ومن يدقق جيداً في محتويات هذا المعرض لا بد وأن يسلّمَ تماماً أن طهران لا تريد لأحد أن يعيش بخير ولا أن ينعم بالأمن، فأحلام العمائم متجاوزة لكل القوانين والأعراف والشرائع، وعبثهم بأربع عواصم عربية في وقت وجيز أعطاهم الحماسة وضاعف الرغبة في أن مشروع التمدد ونشر الخلايا ممكن ومتاح، وأوهمهم في أن رصيد السيطرة قابل للارتفاع وبذات التكتيك والترويج للمظلوميات والشعارات وتخدير العامة ببضعة جمل وأسطر مغلفة ملغمة، المعرض يعرض ببساطة أن «ليس من سمع كمن رأى»، وما بين اليدين وأمام الأعين من أدلة وإثباتات يكفي عن كثير الشرح وطويل الطرح.
باختصار: إيران العدوة الأولى لأي بلد يخاف على شعبه ويريد أن يمضي لمستقبله آمناً مطمئناً، إيران العدوة الأولى لمن كان مشروعه السلام والاستقرار، أما بقية الأطراف والأطفال الرضع من حليب العمائم فمتى ردع الشر ارتدعوا، وإن غلبت المجاملة وغض الطرف فقادم الأيام مرشح لما سـيزعج ولا يعجب على الإطلاق!

قيم الموضوع
(0 أصوات)