ardanlendeelitkufaruessvtr

الإعلامية ندى الكيلاني

حكم عليها أن تكون مقيدة منذ أن قرر رحم القدر انجابها
من دون أن تختار ذلك
من دون أن تعلم ذلك
من دون أن يكون لها ذنب بذلك
شائت الأكوان و صنعتها أنثى
لم تكن حجر أو شجر أو نقطة مطر
إنما كانت امرأة وجدت من العدم
و عوملت ليس كما يعامل البشر
دائما كانت في الدرجة العاشرة من الترتيب الآدمي
و قرروا أن يعطوها وسام الصخر
فهي بنظرهم خلقت للتنفيذ للعمل من دون صوت
من دون ضجيج من حتى ألم
ليس لديها رغبات و لا امنيات
و لا أحلام و لا آراء و لا حتى فسحة أمل
تتخبط منذ أن قرر وجودها بين آلاف العقد
بين الممنوع و المحظور و الغير المسموح
فلا حياة تعيشها و لا عيشة لحياتها
تجتر أيامها كما لو كانت صنم
تتنقل من قيد إلى قيد لينتهي بها الحال إلى القبر
و كل جريمتها التي ارتكبتها انها لم تخلق ذكر
حكم عليها بالموت على قيد الحياة
وادعوا انهم أنهوا الوأد
و اذا ثارت و انتفضت و أعلنت تمردها
اتهمت بالفجور و السخط و تنهال عليها اللعنات
حتى إن أصبحت تحت القبر
و كأن جنس الانسان هو فقط من الذكر
أما الأنثى فليس لها معنى أو قدر
مع أن الإله أعطاها نفس الحقوق و المسؤوليات
مثلها مثل أي رجل
إلا أن المجتمع العقيم سلب منها كل شيء
و تركها بقايا على حافة العمر
هناك من يقول أنها لم تعد كذلك
و أن هذا الزمن هو لها و هي المتحكمة الآمر
لكني أقول له لا أنتم كمن اوهم طفلا صغيرا
و قال له هذا المكان إلعب به و امرح نحن نسمح لك
لكن اذا ما فكر باللعب خارجه سيعاقب و سيندم أنه غامر و خرج
لم يكن للمرأة يوما حرية و رأي
سوف تلاحقونها دوما بسيوف السنتكم
إن لم تستطيعوا الوصول إليها بالقمع و الغصب
منكم من يفهم حريتها على أنها
تحرر من القيم و العادات و العرف
لا يا سادتي المرأة الحرة حقا
تعرف تماما ماهي الحرية الحق
و كيف تستخدمها و كيف تقودها بالطريق الصح
و عدم السماح لنفسها بالانحراف أو ارتكاب شيء مذل
لكن عقولكم المنغلقة
و أفكاركم الجاهلة
و مدارككم الضيقة
هي من تجعلكم تظنون ذلك و تطلقون الحكم

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الأحد, 21 تموز/يوليو 2019 19:59
الاعلامية ندى الكيلاني

أعلامية وكاتبة سورية مقيمة في المانيا