ardanlendeelitkufaruessvtr

وجهة نظر.. ( ١٥٠ عاما عمر الصحافة العراقية .لم تكن الاولى ولم تبلغ سن الرشد بعد)

بقلم الدكتور حسن الزيدي حزيران/يونيو 15, 2019 103

الدكتور حسن الزيدي

• الصحف او الورقيات احدى مرادفات الانباء والاخبار والكتب لأنها جميعا تتعلق بنشر الكلمة..

• وردت كلمة الصحف في القرآن الكريم في الآيتين ١٨ و١٩ من(سورة الاعلى) مرادفة لمعنى كتاب ..(أن هذا لفي الصحف الأولى.صحف إبراهيم وموسى )

• في الأمم القديمة او الموغلة في القدم التاريخي كان التعليم محصورا بين رجال الدين والطبقة الحاكمة التي تؤرخ الاحدات اما على الحجر او على جلود الأنعام او على ألاوراق العريضة لبعض الاشجار والتي وجدها الإثاريون في الكتابة السومرية وقانون حمورابي واللغة الهيروغليفية والابجدية الفيينيقية الخ حيث لا يزال علماء الآثار يكتشفون الكثير من الابداعات الأدبية والعلمية البشرية في كل القارات

• في حقبات طويلة كانت غالبية المقولات والتواريخ تلقى( شفاهة) وبرز فيها الشعراء الذين صاروا ليسوا فقط شعراء وادباء بل بمثابة فلاسفة ورجال سياسة وتاريخ وقيم روحية منها.. مزامير النبي داوود وإشعار هوميروس اليوناني في آلياذته واوديسيته

• فيما يتعلق بالعرب قبل الإسلام فقد كان لهم شعرائهم الذين كانوا بمثابة صحفيين او اعلاميين او الفلاسفة الذين ظهر منهم (سبعة أختيرت قصائدهم على انها الافضل في البلاغة والوصف والمعنى وتم نسخها تباعا وتعليقها على (جدران الكعبة بمكة وصار يطلق عليهم اصحاب المعلقات). وهم امرء القيس.زهير بن أبي سلمى. عنتر بن شداد. عمرو ابن كلثوم .طرفة ابن العبد الحارث ابن حلزة.

• في القرن الخامس عشر تم اختراع الطابعة الحجرية من قبل الألماني رورنبيرغ الذي كرسها لفترة طويلة نسبيا لطباعة الأناجيل..

• في عام ١٦٢٢ بدأت تظهر صحف ذات صفحات محدودة متباينة الحجم تسمى (جريدة رسمية اوكازيت) في مدينة اكس لا شابيل عاصمة الإمبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة التي تأسست عام ٩٦٢ ثم ظهرت صحف في فينية وبراغ ولندن وباريس والقسطنطينية.

• الفاتيكان كان له مطبعته وصحيفته (المراقب الروماني) ويشجع الكنائس في مختلف البلدان لان تقتني مطابعا لتطبع كتبا وصحفا.

• في بريطانيا ظهرت الصحافة في أواسط القرن السابع عشر
وتبعتها فرنسا.

• قبيل استقلال الولايات المتحدة في ٤ تموز ١٧٧٦ ظهرت عدة مطبوعات ونشرات صحفية في المدن الثلاثة عشر التي كانت تتكون منها الولايات المتحدة.

• منذ مطلع ١٨٠٠ شاعت الصحافة في بعض الدول منها اليابان وروسيا والصين والبرازيل والمكسيك والأرجنتين وفنزويلا.

• على صعيد الدول الإسلامية كانت الدولة العثمانية وإيران. اول من عرف الصحافة بعدد محدود من الصحف.

• فيما يتعلق بالعرب فقد كانوا كلهم منذ القرن السادس عشر حتى النصف الثاني من القرن العشرين تحت احتلال عثماني وفرنسي وبريطاني ..

• في عام ١٧٨٩ ظهرت أولى الصحف في مصر بعيد الغزو الفرنسي لها وفي عام ١٨٢٥ قرر محمد علي عام ١٨٢٥ إصدار صحيفة الوقائع ثم صدرت لاحقا عدة صحف منها عام ١٨٧٠ صحيفة الأهرام .

• في عام ١٨٤٧ ظهرت صحيفة فرنسية بالجزائر بالعربي والفرنسي.

• في عام ١٨٥٨ صدرت صحيفة الاخبار في بيروت.

• في عام ١٨٦٠ صدرت صحيفة في طرابلس الغرب الليبية.

• في عام ١٨٦٥ صدرت صحيفتا الاعتدال والشهباء في سورية
في ١٥ حزيران ١٨٦٩ الذي يصادف ولاية مدحت باشا.

• في الولايات العراقية الثلاثة ظهرت (صحيفة الزوراء) في بغداد.

• في عام ١٩٠٩ صدرت صحيفة النفير في القدس بفلسطين.

• في عام ١٩٢٠ صحيفة الغد في الأردن.

• في عام ١٩٢٤ ظهرت صحيفة القبلة ثم ام القرى في مكة.

• في عام ١٩٢٦ صحيفة الأنباء في صنعاء.

• في عام ١٩٢٨ صحيفة الكويت.

• في عام ١٩٣٦ صدرت صحيفة المنامة في البحرين.

• في الدول التي توفر نسب عالية من الحرية تنتعش وتتطور وتعيش طويلا الصحف فيها لأنها تعبر عن طموحات الناس وتكون إحدى وسائل تنبيه وإرشاد السلطات الحاكمة وليست أبواقا لها و تؤتمر بامرها وتختفي او تموت باختفائهم او موتهم ومثلها الصحف التي تنطق باسم حزب او مجموعة فتكون محدودة المواضيع الاجتهادات وقليلة الانتشار مثل صحيفة البرافدة (الحقيقة) في موسكو او( الإنسانية) في فرنسا او (الوحدة) في ايطاليا فقد بقيت صحف احزاب لا يصدقها الناس حتى لو صدقت.
في حين أن صحفا مثل (الحارس او الكاردينال او التايمس والمستقل) البريطانية ومثلها صحيفة (أوقات نيويورك) او (صحيفة العالم) في فرنسا ..فلا زالت كل منها تعتبر مصادرا يعتمد عليها والإشارة لها من قبل الباحثين لان كل منها تملك قدرا واسعا من الحرية في بحث ومناقشة كل القضايا..

• ان ٧٥% من الصحف العربية والاسلامية صحف هزيلة وقليلة الجدوى لأنها تخدم أهواء واطماع السلاطين ولا توفر فرصا مناسبة للباحثين والمفكرين ولا تتناول قضايا حياتية بل تنشغل بتجميل الوجوه الكالحة للسلطة وأزلامها. لتستمر جمل وعبارات التعظيم والتنديد للبعض واللعنة والسخط على اخرين ..
لذلك ليس مستغربا عندما نرى ونسمع بأن العديد من الصحفيين المخلصين لمهنتهم التي هي الوطن يجوعون او يسجنون او يقتلون او يهاجرون.

على أية حال.. ارجو لكل من يعمل بمجال الكلمة الحرة صحة وامنا واخلاصا للمهنة والدفاع عنها..

*الدكتور حسن الزيدي المؤرخ والدبلوماسي سابق (مستشار صحفي) وعضو الهيئة الإدارية لنقابة الصحفيين عام ١٩٧٩

قيم الموضوع
(0 أصوات)