ardanlendeelitkufaruessvtr

ثقافة اللاثقافة تتسيد المشهد العراقي ..

خالد محفوظ
 
جيل الضياع هو الأمتداد الطبيعي لجيل الحواسم في العراق (الجديد ) وهذا ليس مجرد توقع أو أستقراء بل هي حقيقة حياتية مؤلمة نلمسها بشكل يومي من جملة أمور وسأعطي مثلاً واحداً فقط يعكس حجم الضياع الذي يغرق فيه جيل بأكمله من الجهلة غير المتعلمين وغير المثقفين اجتماعياً ..
تصوروا جيل كامل غالبيته يفتقد لثقافة الحوار وثقافة التعايش وثقافة الأندماج وثقافة الأخلاق وثقافة الانسانية.. 
أتواصل مع الناس في الغالب الأعم عبر الفيس بوك والتويتر ولذلك أحاول أن أستشف وأقرأ مابين السطور في ماأجده منشور ولأن صفحتي على الفيس نخبوية بعض الشئ من ناحية الصديقات والأصدقاء فأني أدخل على المواضيع التي ينشرها البعض من أصدقائي خصوصاً الجدلية منها لأتابع تعليقات اصدقائهم من العراقيين تحديداً عليها لأكون تصوراتي العامة أو أحدث ماهو في مخيلتي وما أن أقرأ تعليقاً لشتام أو متجاوز أو ضحل وهم كُثر حتى أقوم بالدخول على صفحته باحثاً عن شيء واحد فقط هو عمره فأجد السواد الأعظم منهم بأعمار تنحصر بين 17- 25 عام وأن خانة الدراسة والعمل عندهم (هب بياض ) وهنا بيت القصيد أي أنهم أذا كانوا بهذه الأعمار الأن فكم كان عمرهم يوم احتلال العراق وربما أول شئ فعلوه في حياتهم وقتها هو مرافقة ابائهم وهم يسرقون وينهبون دوائر الدولة ومؤسساتها وكل ماوقعت عليه أيديهم ثم يذهبون بعد ذلك للزيارات لأقناع أنفسهم بأنهم يشترون شفيعاً لهم يوم الحساب.. 
عندما أقرأ مداخلات هؤلاء أكتشف فيهم بسهولة مواصفات الجاهل فهم يناقشون في كل شئ ويعطون اراءهم المجانية في جميع المجالات ويفتقدون للتهذيب والأدب في ردودهم على الأخرين خصوصاً الأكبر سناً منهم ويستخدمون لغة التهديد والوعيد والشتائم للتعبير عن شخوصهم ويعتبرون أنفسهم سادة زمنهم وهذا فقط غيض من فيض لحجم كارثة جيل بأكمله في العراق جاهل متخلف غير قادر على أن يفصل الأبيض عن الأسود يؤمن بالغيبيات والروحانيات التي فتح عينيه عليها ولايصدق بالواقع الذي يراه أمامه لأنه أكبر من قدرة عقله على الأستيعاب طبعاً هذا الجيل واحد من أكبر المخاطر التي تواجه مستقبل العراق والحقيقة السؤال الأكثر إيلاماً هو بمثل هذا الجيل هل سيكون هناك في المستقبل عراق !!!
قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الأحد, 21 تموز/يوليو 2019 20:47
الاعلامي خالد محفوظ

كاتب واعلامي عراقي مقيم في المانيا