ardanlendeelitkufaruessvtr

يا أمة العرب اتعظوا ...

نزار المهندس

قديما كان شعارنا يا أمة العرب اتحدوا ، وعندما لم تتحقق الأمنيات في دفع الأمة نحو الوحدة ، استبدلوا شعار الوحدة لينادوا بالحد الأدنى لطموحات الأمة ، فها هم يرددون اليوم ويقولون يا أمة العرب اتعظوا ، فلا حلف مع الغرب ينفع ، ولن تجدوا لكم نصيراً من غير أبناء جلدتكم ، فلا تغركم الاتفاقيات المعلنة والموقعة على الورق ، تحت انظار الاعلام الدعائي ، فهنالك اتفاقيات لم تكتب على ورق لكنها أكثر التزاماً لدى الأطراف المعنية ، لأنها تستند الى المصالح المشتركة بعيداً عن الاعلام المرئي والمسموع ، اتفاقيات اتفقوا فيها على اذلال الأمة العربية واستنزاف خيراتها ومحاولة إنهاء وجودها ، فهل يصح بعد كل هذا ان ندعو أمتنا الى أمر أهم من الموعظة ؟؟؟

يا أمة العرب اتعظوا ، فوجودكم من عدمه لا يعني شيئاً ذو أهمية ، قياساً بما تعنيه المصالح الاساسية للقوى العظمى ، فالنفط باقي وهم قادرون على استحصاله بوجودكم وبغيره ، وواردات النفط مستقرة في بنوكهم ومصارفهم سواء شئتم أم ابيتم ، لا ينوبكم منها أكثر مما تستطيعون انفاقه لسد رمق شعوبكم وتمويل ترفكم ، وهذه حقيقة لا يمكن انكارها ، فالعالم ينظر اليكم على أنكم مجرد حراس لحقول النفط التي لا تمتلكوها أصلاً ، بالرغم مما يشاع بأنها ثروات الأمة ومواردها التي تستثمر لخير الشعوب العربية وسعادتها ...

الفرق كبير بين الحقيقة والخيال ، بين الأفعال والوعود ، بين التنفيذ والتطمين ، وهذا ما يجب ادراكه والاقرار به على أرض الواقع ، فجميع اتفاقتكم مهما بلغت مداها لا تتجاوز نطاق الوعود والتطمينات ، وأحاديث في مجملها ضرب من ضروب الخيال ، ودفاع مسرحي مستميت تقوم به القوى العظمى للدفاع عن الأمة العربية وأمنها وسيادتها ، وللتذكير فقط فانكم عندما تأمرتم على النظام الوطني العراقي وسعيتم لاسقاطه ، لم تضعوا في حساباتكم أن العراق درع الأمة العربية ، وحامي بوابتها الشرقية بحق وهو من تصدى للمخططات التوسعية المجوسية على مدار ثمانية أعوام ، قدم فيها الغالي والنفيس ليثبت للأمة العربية ، انه قادر على الدفاع عن الوجود والكرامة والأمن العربي ، لذلك نجد ان لابد من تجديد الدعوة للاتعاظ من اخطاء الماضي ، والاعتماد على التكاتف العربي وعدم الانجرار خلف الاتفاقات الجوفاء ، التي تؤول في النهاية الى مالا يحمد عقباه ...

قيم الموضوع
(0 أصوات)
نزار العوصجي

كاتب عراقي