ardanlendeelitkufaruessvtr

أسرع من الجيل الخامس في الاتصالات

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري حزيران/يونيو 26, 2019 203
أ.د. يعرب قحطان الدُّوري
تقوم فكرة الاتصال اللاسلكي على الاستغناء التام عن الأسلاك وتوفير خدمات الاتصالات المختلفة للمستخدمين في كل مكان. وبالتالي أصبحت هذه التكتولوجيا مورد مهم بالمقارنة بالموارد الكلاسيكية، مما أصبح الاهتمام بتكنولوجيا الإتصال الشاغل بإعتبارها نقطة القوة و التميز في عصر المعلوماتية. تميزت هذه التكنولوجيا بتطورات سريعة وتأثيرات مباشرة على نمط الحياة الإنسانية على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ما تجعل التنمية في كافة الميادين مرتبطة إلى حد كبير بمدى قدرة الإنسان على مسايرة هذه التحولات والتحكم فيها قصد استغلال الإمكانات المتوفرة والمتجددة في هذا العصر. وأهم سماتها هي إيجاد وظائف جديدة ، والمساهمة في تطوير البحوث العلمية ، وخدمة وسائل الاعلام الجماهيري وعولمته ، وتنامي الخدمات الذكية.
ويتوقع أن تتوفر تقنيات الجيل الخامس (5G) للهواتف النقالة بحلول العام المقبل 2020، ويفترض توفيراتصالات أفضل وأسرع لنقل البيانات. لكن ماذا لو بلغنا سرعات أعلى من تقنية الجيل الخامس قبل عام 2020، ما المتوقع حدوثه؟ حيث قدمت ورقة بحثية إلى المؤتمر الدولي لدارات الحالة المستقرة الذي انعقد مؤخرا في كاليفورنيا ، فقد فصلّت الورقة البحثية أن المُرسل بتردد تيراهرتز شارك في تطويره المعهد الوطني للمعلومات والاتصالات، وشركة باناسونيك، وجامعة هيروشيما. ويعمل ضمن مجال الترددات من 290 جيجاهرتز وحتى 315 جيجاهرتز، ويستطيع نقل البيانات الرقمية بمعدل 105 جيجابت/ثا، وهي سرعة اتصالٍ أكبر بعشر مراتٍ على الأقل من سرعة شبكات الجيل الخامس. تقع ترددات المُرسل الجديد ضمن مجال الترددات غير المستخدمة حالياً (من 275 جيجا هرتز إلى 450 جيجا هرتز)، ويتوقع أن يتم حجزها خلال مؤتمر الاتصالات الراديوية العالمية للعام 2019، ضمن بند الاتحاد العالمي للاتصالات الراديوية. وقد تمكن الباحثون من بلوغ السرعات المذكورة باستخدام التعديل المطالي الرباعي ، الذي يزيد سرعة الوصلة اللاسلكية ضمن حزمة 300 جيجاهرتز، واستطاعوا بذلك الوصول إلى سرعاتٍ تتجاوز 100 جيجابت/ثا باستخدام مرسلٍ في دارةٍ متكاملة. وتعتمد معظم التقنيات الحديثة على الألياف الضوئية لنقل البيانات، ويكمن جودة الاختراع باستكشافه الإمكانيات الحقيقة للشبكات اللاسلكية، وتجاوز سرعاتها البطيئة الحالية.
قيم الموضوع
(0 أصوات)