ardanlendeelitkufaruessvtr

علي السوداني

الى صديقي الفنان محمود فهمي
لَمْ يتبدّل شكلُ المرسمِ ، مذ دخلتُهُ قبلَ أربعينَ سنةً . ثمة فخارية ماءٍ عاريةٍ ، تنبتُ لصقَ تمثالٍ معتّقٍ ، لجنديٍّ نازلٍ من لوحةِ حرب . أجلَسَني الرسّامُ فوق كرسيٍّ راسخٍ ، ممهورٍ بذروقِ طيرٍ بائت ، وأمرني بالسكون المبين . كانَ المبتدأُ مُرعباً . عينٌ فقدتْ سرّة البؤبؤ ، ونهرُ حروفٍ تسيلُ من مؤخرةِ رأس . ثمةَ غليون بلا دخان ، ورائحة غناءٍ عتيق .
وَصْلةُ ضربات ملوّنات تتهاطلُ مثل سمفونيةٍ بائدةٍ ، ودرويشٌ يفتّشُ عن كأسٍ أخيرةٍ .

 

قيم الموضوع
(1 تصويت)
علي السوداني

كاتب عراقي