ardanlendeelitkufaruessvtr

البقاء.. لـ"الأصلع"

البقاء.. لـ"الأصلع"
محمد هجرس
دائرة الصلع هذه أصبحت منطقة "استثمارية"، أدعو الله ألا تنتبه لها حكوماتنا "المبجلة"، فتفرض على أصحابها ضريبة "القيمة المضافة".
أصحاب الشعر منبوذون مقارنة بالأصلع
الآن فهمت لماذا تفضل غالبية النساء الرجل الأصلع؛ باعتباره “الأكثر جاذبية”، بينما المنبوذون من أصحاب الشَّعر مثلي، يتجهون دائما إلى الغضب والسخرية منهن لتفريغ هذه العقدة وتعويض النقص!
وفق دراسة منسوبة لباحثين بجامعة بنسلفانيا الأميركية، فقد استحوذ “الصُّلع” على ثقة الإناث من حيث الجاذبية والثقة والهيمنة.. وأرجعت هذا الانجذاب إلى ثمانية عناصر، منها: المظهر الجاد، السيطرة، الثبات على المبدأ، وفرة المال، والقدرة الجنسية، فما كان من شخص فرحان بـ”شَعْره” مثلي إلا أن يُسقط في يده ويضرب كفَّا بكف، ليتأكد من أنه “فقري” بامتياز، وخاصة في ما يتعلق بوفرة المال بالذات، ودعكم ممّا تلاها تجنبا لـ”الفضائح”!
وليت الأمر وقف عند هذا الحد.. الضربة القاصمة جاءت من شركة إسبانية أعلنت مؤخرا عن إطلاق تقنية يتمكن خلالها الرجل الأصلع -عبر شريحة صغيرة تزرع في رأسه- من تحويل أشعة الشمس المتعامدة عليها، إلى طاقة يتم تخزينها في بطاريات تراكمية بقدرة 4000 ميلي أمبير ليستخدمها في ما بعد، سواء لشحن هاتفه أو تشغيل سيارته أو حتى استخدامها منزليا.
هذا الابتكار من المفترض أن يكون جاهزا للبيع خلال هذا الصيف، فقد نسف كل حسابات وصور الوسامة التقليدية، وجعل لـ”الصُّلعان” قيمة استراتيجية كبرى، ليس لاعتبارات الجاذبية وقوة الشخصية فقط، ولكن لأن دائرة الصلع هذه أصبحت منطقة “استثمارية”، أدعو الله ألا تنتبه لها حكوماتنا “المبجلة”، فتفرض على أصحابها ضريبة “القيمة المضافة” أو تجبرنا -نحن أصحاب الشعر- على حلق رؤوسنا وتركيب هذه الشرائح لتوفير الطاقة.
السؤال: هل سيطبق ذات القرار على النساء أيضا؟ يا للهول، كيف إذن سيصففن شعورهن؟
بعبارة شبيهة تساءل رائد “العبث” الفرنسي يوجين يونيسكو، في مسرحيته “المغنية الصلعاء” دون أن يعرف أن العلم مستقبلا سيحول “الصلع” إلى محطة لتوليد الطاقة، ليس هذا مهما كثيرا.. المهم أن تقتنع صديقتي، وتعترف بأن “صلعة” زوجها كنز استراتيجي لا يقدّر بثمن من شأنها توفير فاتورة الكهرباء.. وكذلك صديقي السوداني الذي جرى ورائي في صالة التحرير يوما، لأني أزحت عمامته التي طالما دارى بها “سوأته”!
ورحم الله زوجة عم علي “مراكبي” قريتنا الأصلع الذي كان لا يترك رأسه عاريا أبدا.. لو كانت تعرف أن العلم تقدم جدا، ما قالت له عندما تحسسته في الظلام وهو نائم، فصادفت يدها رأسه الناعمة “حاج علي.. نزّل مؤخرتك من على المخدَّة”!
كاتب مصري

قيم الموضوع
(0 أصوات)