ardanlendeelitkufaruessvtr

محمود الجاف

هذه القصة حقيقية ... واحدة من أكبر مشاكل الانسان هي الطيبة والمشاعر الغير مُقيدة . حيث تراهُ يُحبُ حتى قاتليه وعندما تنصح او تُحذر تسمع من المُبررات الدينية والأخلاقية والإجتماعية الكثير . ثم ما تلبث أن تعرف أنه سقط في هُوة عميقة قد تودي بحياته او تهز وتُدمر أركان بيته وسعادته ومُستقبله . ومن الغريب أن نجد الكثيرين يتصرفون وكأنهُم في عالم ملائكي ... وقصتي هذه حول سيدة كان لزوجها صديق دائم الزيارات . يدخل ويخرج ويتناول الطعام وأحيانا تدخل هي غرفة الضيوف لتسلم عليه او تسأل عن أحواله . وبعد ظُهور الهواتف النقالة التي يلعب بها الأطفال وتُرمى هُنا وهُناك عَرف هذا الذئب البشري أن هذا الجهاز يعود لسيدة البيت . فأرسل لنفسهِ منهُ رسالة يقول فيها ( حبيبي : غدا يسافر زوجي الى بغداد ويُمكنك المَبيت معي ) كان يعلم مُسبقا بهذه الخطوة التي أخبره بها الزوج الطيب . وفعلا طرق عليها الباب في اليوم التالي ولما عجبت وسألت عن سبب مجيئه أخبرها بالرسالة فأقسمت أنها لاتدري ما الأمر فقال لها تأكدي بنفسك واقرأيها قبل أن أريها لأهلك وأنشرها ليراها الناس . ولما أفاقت من هول الصدمة تبين لها أنها حقيقية ومُرسلة من جهازها فعلا فبدأت تتوسل . لكنهُ أصر على مُساومتها ولقاءها في بيتها للتفاهُم . ولعدم وجود من يفهم ويُمكنها الركون إليه في مثل هذه المواقف تمكن من الوصول الى أحد أهدافه . ثم تباعا الذهب والأموال ثم البيت وهذه العائلة الآن تسكن في دار مُؤجرة والزوج يبيع قناني البانزين في الشوارع . كثير منا يرى العالم من خلال عينيه وأفكاره . فمن كان قلبه أبيض سيرى الدُنيا كذلك حتى تأتي اللحظة التي يتأكد فيها أنهُ على وهم وعليه أن يفيق من الحُلم الجميل ولكن احيانا بعد فوات الأوان . كم من هذه الحيوانات المُفترسة التي تجوب الشوارع والطرقات الآن . نراها يوميا وهي ترتدي ملابس البشر . قيدوا مشاعركم وانظروا الى الدنيا بعقول يقظة فبعض المُنتمين الى عالم الانسانية يَعجَب الشيطان من أفكارهم ...

قيم الموضوع
(9 أصوات)
الشيخ محمود الجاف

كاتب عراقي