ardanlendeelitkufaruessvtr

الإخوان وتهالك الأساليب

بقلم سعيد الكتبي تموز/يوليو 17, 2019 105

الإخوان وتهالك الأساليب
سعيد الكتبي
الإخوان لا يعترفون إلا بالإخواني، وهو فقط من يسلم من هجماتهم التي باتت مكشوفة وبلا تأثير يذكر. ولم يتبقَّ للإخوان المسلمين في اليمن وكل الدول التي ينشطون فيها، من أدوات إلا الريال القطري والأدوات الإعلامية.
أهالي سقطرى يعرفون من يقف معهم
قبل السقوط الكبير لصرح الإخوان الذي بنوه طيلة سنوات، والذي كان يعني لهم تجسيد قدرتهم على قيادة مصر وبلوغ مرادهم القديم في الحصول على السلطة، كان هناك هجوم إعلامي يدار من مكتب الإرشاد ضد المملكة العربية السعودية. وفي لقاء تلفزيوني أجري مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آنذاك، أشار المحاور إلى ماهية ما يحدث بعد أن تابع محتوى ما وصفه بالإعلام المصري، وكان يقول إن العلاقات مع السعودية كادت تنقطع. جاء رد الأمير الشاب سريعًا بقصد تنبيه المحاور بأن هذا ليس الإعلام المصري، حيث قال “تقصد الإعلام الإخونجي المصري”.
كان ذلك  التصحيح بمثابة الإعلان عن عدم اتفاق الأمير محمد بن سلمان ورفضه لفكر الإخوان المسلمين، ومعرفته بأساليبهم الإعلامية. وكانت تلك الجملة كفيلة بتحريك كل القوة الإعلامية الإخوانية ليس في العالم العربي فقط، بل في الغرب، ونقل القضية من محاربة السعودية بشكل خفي، إلى حرب إعلامية معلنة خُصّصَ لها قدر كبير من العمل الإعلامي لتشويه صورة الأمير محمد بن سلمان والإساءة إلى شخصه، مما كشف الكثير عن الأساليب الإعلامية التي يعتمدها الإخوان المسلمون.
هناك الكثير من الشخصيات التي يستهدفها تنظيم الإخوان المسلمين إعلاميا بقصد تشويه صورتها والإساءة إلى سمعتها أمام الشعوب، وذلك بهدف التقليل من مدى تأثيرها وقوتها. ونشاهد اليوم أساليب مشابهة في اليمن، الدولة التي استطاع الإخوان الوصول فيها إلى السلطة والتحكم بمعظم مفاصلها.
ففي سقطرى، المحافظة المسالمة كما تسمى في اليمن، وبعد حادثة إطلاق النار من قبل عناصر تابعة لحزب الإصلاح الإخواني على مدني، وإلى جانب أسباب كثيرة عرقلت حركة التنمية التي تشهدها الجزيرة، خرج المجتمع السقطري من صمته واحتشد الأهالي في حديبو، عاصمة المحافظة، مطالبين بإقالة المحافظ وإخراج وزير الثروة السمكية فهد كفاين، المحسوبان على حزب الإصلاح من الجزيرة. ووجه أهالي سقطرى مطالباتهم إلى الرئيس اليمني، كما طالبوا التحالف العربي بالتدخل لإنقاذ سقطرى.
شخصيات سقطرية ذات تأثير، شاركت في هذه الوقفات وأيدت المطالب، وأخرى ما زالت على رأس عملها في السلطة المحلية التابعة للمحافظة، أبدت عدم اتفاقها مع سياسة الإصلاح في المحافظة واختارت الوقوف مع الأهالي. وكل هؤلاء تعرضوا لحملات تشويه تنطلق من المكاتب الإعلامية للحكومة اليمنية والتي يسيطر عليها حزب الإصلاح.
هذه الأساليب ليست غريبة، لكن الغريب أن يتعرض قائد الأمن العام لوعكة صحية انتقل على إثرها للعلاج خارج سقطرى وحدث أن الدولة التي يتعالج فيها هي الإمارات. ورغم التزام العميد علي الرجدهي بمسؤوليته في المحافظة على أمن سقطرى وتركيزه على ذلك، ونتيجة تعود الإعلام الإخواني على تلك الأساليب، فقد تعرض مسؤول الأمن في سقطرى إلى الاتهام بالعمالة ولاحقته أقلام الإعلام الإصلاحي حتى في رحلة علاجه.
من المعروف أن الإخوان لا يعترفون إلا بالإخواني، وهو فقط من يسلم من هجماتهم التي باتت مكشوفة وبلا تأثير يذكر. ومن المعروف أيضا أنه لم يتبقَّ للإخوان المسلمين في اليمن وكل الدول التي ينشطون فيها، من أدوات إلا الريال القطري والأدوات الإعلامية، وهي أيضا تشرف على نهايتها وكيف لا، وأهالي محافظة سقطرى الطيبيون، رغم الحملات التي يشنها الإعلام الإخواني ضدهم، ما زالوا يحتشدون بل ازدادوا ثقة وتشبثا بكل من يهاجمه إعلام الإخوان.
كاتب إماراتي

قيم الموضوع
(0 أصوات)