ardanlendeelitkufaruessvtr

خيانة أقلام المثالية

بقلم د/منى فتحى حامد تموز/يوليو 18, 2019 96

د/منى فتحى حامد

فى عقود مرصعة بالمظاهر و الماديات و لآلئ التصفيق و النفاق بالمجاملات ، تسكننا قصور من غيم قصائد و أشعار ، مكسوة بالخبث للضمائر و لأعين ماقتة يصيبها الغرور و الكبرياء ، تكمن من خلف أقنعة مزيفة من غدر و ناكرة للمعروف و شتى تفنيدات المساعدة و النجاح .
تواجدنا ندرة الانسانية و غياب قيم للروح من مباديء و قيم و أخلاقيات ، قلة الرحمة و التقصير بعدم السؤال عن محتاج إلى مادة أو محتاجاً إلى ارتفاع ما لديه من معنويات و اعطاؤه أهمية التحدث و الاستماع .
أيضاً نتطرق إلى خيانة الأخ لأخيه ، و الصديق لصديقه ، بالتعلم و الواقع و الحياة ، تحت ستار المساعدة و الود و التقدم و البحث عن حق الانسان .
و كثرة الاختلاط مع أناس ليسوا متكافئين معنا بالفكر و الثقافة و المشاعر و الوجدان .
فتساءلنا أنفسنا :
هل عاد عصر قابيل و هابيل من أول الزمان ؟
لماذا السفك و الدماء بأرواح تكون بدنيانا الوتد و السكن و الشريان ؟
إلى متى هذه الجحود و الأحقاد تسيل دمعات حارقة بالأفئدة و الصدور كزخات بركان .
حقاً إنها أقلام مزينة بالضحك على العقول و الابتسام للوجوه وتناول الملح من السُكَر المعسول من عذب صالونات الكلام .
نتغاضى كثيراً بالتعاملات مع من أساء إلينا ، و نلتمس إليه الوفير من الأعذار ، فيُلَقبوننا بالغباء أو جبناء ، و يصفونا بالطيبة و عدم الفطنة كخَير مثال فى بعض الأحيان .
فَتصاب جنات أرواحنا و اكسير ملامحنا بالحزن و الشجن و يأس الاكتئاب ، ثم تدريجياً تنجرح سائر الأعضاء ، من مرض و وهن يصل إلى حد الزهايمر و النسيان .
لذلك أصبحت أقلامهم طعنات من أشواك صبار ، تزيد الجراح بأوردتنا ، بدلاً من الشفاء ، من ترياق محبة و أمان و كتم الأسرار .
فالخيانة مميتة و أكثرها بالأقلام ، تحت وطأة المساعدة ،لكنها تنفرد بعشق الذات ،و عدم الوقوف إلى جانب الشباب و القادمين من الأجيال .
فالكرسى ما دام لأحدٍ ، و لن يدوم و يبقى إلا شهد و طيب الحلو من
سُكَريّة الأفعال ، و ليس من ملح همسات الأقلام ....

قيم الموضوع
(0 أصوات)