ardanlendeelitkufaruessvtr

حزب العدالة والتنمية مركب بلا شراع في بحر متلاطم

اجود عامر

السلطان العثماني والحلم المستحيل إن بناء أي دولة في العصر الحديث على أساس عقائدي هو ضرب من المستحيل أنما تبنى هذه الدول في بعض الاحيان لأغراض محددة او من اجل أنجاز مهام تقوم بها وعند أنتهاء مهامها يسهل كثيرا" هدمها من داخلها.
تركيا وحلمها التاريخي في عودة أمجادها وعودة أمجاد الأمبرطورية العثمانية التي دغدغت بنات افكار حزب العدالة والتنمية بعدما أيقظ كمال أتاتورك الساسة الأتراك من سباتهم في بداية القرن العشرين ليقلب حلمهم من خلافة الى دولة وبنائها بشكل علماني صحيح بعيدة عن كل ما يمت للدين بصلة وأستمرت على هذا المنوال الى أن وصل حزب العدالة والتنمية للحكم ليعيد الحلم الى اذهان الساسة الأتراك بقوة متناسيا" الزمن والتاريخ والأساس الذي بنية عليه الدولة التركية البعيد كل البعد عن الأمبراطورية العثمانية .
مما لا شك فيه ان النجاح الذي قدمه حزب العدال والتنمية في ادارة دفة الحكم خلال العشر سنوات الماضية هو نجاح لافت وبنفس الوقت مرعب .
لافت لماقدمه من نجاح اقتصادي وتطوير في البنى التحتية للبلاد والنهوض بها وجعلها في مصافي الدول الكبرى المتقدمة صناعيا".
ومرعب لانها بدت تشكل خطرا" حقيقيا" على جارتها أوروبا من خلال مجاراتها اقتصاديا لما تمثله من موقع استراتيجي يربط اوروبا بآسيا وبالتالي أفريقيا كممر بري ممتاز .
وفي ذات الوقت أن تركيا أستدركت هذا الموضوع وبدأت تلعب به كورقة ضغط على اوروبا .
وكان للغة التي كان يستخدمها الحزب الحاكم على لسان أردوغان هي جرس الانذار القادم الذي نبه أوروبا لهذا الخطر وبدأت العمل على أستدراكه .
لقد تناسى أردوغان ان نهضة تركيا الفضل الأول فيها يعود لأوروبا التي سمحت بدخول البضائع التركية الى اسواقها حتى انها فكرت بدخول شراكة معها وهذا التناسي او الغرور جعله يصدق نفسه بانه ندا" لأروبا اقتصاديا" وسياسيا".
فكانت محاولة التنبيه الاولى عبر مسلسل الأنقلاب الفاشل الذي حصل في تركيا والذي اسس لسقوط حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية في اكبر المدن التركية ألا وهي اسطنبول والتي ستشجع مدننآ اخرى لتحذو حذوها .
ومما لا شك فيه أن غرور أردوغان دفعه لتحدي اقوى دولة بالعالم والحليف الاستراتيجي له واكبر حليف لأوروبا ضاربا" بعرض الحائط تاريخ العلاقات والأتفاقيات التي تم بناءها لقبول تركيا في صفوف أكبر تحالف عسكري وسياسي بل الوحيد على مستوى العالم عبر صفقة الصواريخ التي تم شراءها بالرغم من كل التحذيرات له .
(على نفسها جنت براقش) مثل عربي ينطبق على الحالة التركية فأردوغان وحزبه يجمعون كل الأسباب التي ستؤدي لهدم الدولة التركية من اجل حلم آفلت شمسه ولا يمكن ان يعود فما بناه كمال أتتورك هدمه أردوغان خلال حكم ومن اجل اعادة ترميم بناء اتتورك ستحتاج تركيا الكثير من الوقت والكثير من الاثمان التي قد تؤدي بها الى الأنهيار قبل ان تستجمع قواها مرة أخرى كدولة

قيم الموضوع
(0 أصوات)