ardanlendeelitkufaruessvtr

هل الأشارة بخطبة الجمعه كافيه للحد من تراجع الواقع التربوي ؟

بقلم جمعه المالكي تموز/يوليو 22, 2019 60

جمعه المالكي

جمعتني ندوة حوارية مع مجموعة من المشرفين التربويين الذين أجمعوا على أن العملية التربوية تتعرض الى مؤامرة لغرض ابقاء الشعب العراق في مستوى متخلف في حين العالم يتقدم في التربية وطرائق التدريس والأعتناء بالتلاميذ من بداية الصفوف الأولى ليكونوا معدين أعداد جيد للمراحل المتوسطة والأعدادية ومن بعدها الكلية ,لساهموا في بناء أوطانهم ويخلفوا من سبقهم وبمستوى يواكب التطور العلمي , وفي معرض الطرح تناول المشرفون ومنهم مدير الأشراف التربوي في محافظة ميسان عدد من التحديات وكان من اهمها عملية اختيار الوزير واخضاعه الى المحاصصة الحزبية وحصص المكونات وغيرها من المسميات التي أطاحت بأمال الشعب العراقي , عدم وجود المتخصصين في المفاصل التربوية لوضع الخطط والمناهج , مايزال العمل في النظام الثلاثي ساري المفعول وعلى سبيل المثال مايزال في محافظة ميسان 20 عشرون مدرسة تعمل بهذا النظام وذكر أحد المشرفون بأن أحد الصفوف الدراسية الأبتدائية مجموع التلاميذ فيه 105 تلميذ بينما الصف القياسي يجب ان لايزيد على 35 خمسه وثلاثون تلميذ ومن التحديات التي ذكرها المشرفون هي أعطاء الدور الثالث للصفوف المنتهية وعشرة درجات واعتبار المكمل بثلاث دروس بينما الصحيح درسين , كثرة العطل , نقل الصلاحيات من الوزارة الى المحافظات بينما طالب أحد المشرفين بعقد مؤتمر علمي ليساهم بالوقوف على أسباب التراجع في العملية التربوية والتعليمية , وزيادة ميزانية الوزارة للقضاء على كل التحديات التي تساهم بالأخفاق والتردي الحاصل , وأشير الى اعادة هيبة المعلم ورفع مستواه المعيشي , وكذلك اعتبروا قراءات هيئة الراي قراءات غير مدروسة وطرحت من المشاركين في الندوة عدد من القضايا والمطالب التي تساهم برفع المستوى التربوي والتعليمي .
وقد اشارت المرجعيه الدينية في خطبتها ليوم الجمعة الموافق 19/ 7 / 2019 الى التراجع في التربيه والتعليم وتدني نسب النجاح فهل يكفي هذا , العملية التربوية بحاجة الى تصحيح واعادة قراءة كاملة وفي كل التفاصيل ونضع هنا بعض النقاط المهمة التي على الحكومة مراعاتها واحالة ما يحتاج تشريع منها الى البرلمان العراقي ليتم النهوض بالواقع التربوي بشكل علمي يساهم بالحد من ظاهرة التراجع وكثرة الرسوب وترك المدارس .
بناء المباني اللازمة لأستيعاب التلاميذ والطلبة وحسب الأنظمة المعمول بها واعادة بناء أو ترميم البنايات الآيلة للسقوط , أختيار وزير كفوء وخارج المحاصصة والتوازنات بين المكونات , منع الدور الثالث , أعادة النظر في الملاكات التربوية والتعليمية واجراء الأختبارات اللازمة للوقوف على مستوياتها فهناك كثير من المعلمين من حملت شهادة أعدادية الزراعة والصناعة والتجارة تم تعيينهم بعد أن ترك عدد من المعلمين العمل بسبب صعوبة العيش في تسعينيات القرن الماضي , منع المدرس الحكومي من العمل في المدارس الأهلية وكذلك منعه من اعطاء الدروس الخصوصية وحصر عمل المدارس الأهلية ومعاهد التقوية بالخريجين الذين لم يحصلوا على تعيين , رفع المستوى المعاشي الى المعلمين وبناء دور سكنية لهم فليس من المعقول معلم خدمته أكثر من خمسه وعشرون سنة وهو مايزال بلا دار سكن , أعادة صلاحيات المديريات التربوية الى الوزارة وجعل الوزارة اتحادية وتوسيع صلاحياتها وزيادة ميزانيتها بشكل يغطي كل الأحتياجات التي تشوب العملية التربوية , تأسيس مجلس خبراء بدل هيئة الرأي , تشريع نظام خاص بالأشراف التربوي والأختصاصي وتوسيع صلاحياته , تأسيس صندوق للتبرعات للمساعدة في أنشاء مباني جديدة , مراقبة عمل المدارس الأهلية وعدم السماح للمستثمر بالتدخل في شؤون الطلبة والتدخل بنجاحهم في الصفوف غير المنتهية .
نأمل من المرجعيه الدينية الرشيدة الضغط على مراكز القرار لأبعاد وزارة التربية عن المحاصصة وموازنات المكونات وتأسيس مجلس خبراء يتم من خلاله أختيار وزير كفوء وتعيين ميزانية خاصة لوزارة التربية لتجاوز ما يشوب العملية التربوية من أخفاقات وتراجع , فليس من المعقول يبقى الأبناء على واقع متخلف ومستوى متدني بقياس الدول المجاوره للعراق بأقل تقدير ومقارنة .

قيم الموضوع
(0 أصوات)