ardanlendeelitkufaruessvtr

التحكم بالمناخ

بقلم أ.د. يعرب قحطان الدُّوري تموز/يوليو 23, 2019 72
أ.د. يعرب قحطان الدُّوري
أضحى عملية التلاعب بالطقس وسيلة ابتزاز الدول غير المرغوب فيها، والآن أصبح سلاحاً من يمتلكه يستخدمه لأغراض معاكسة، ما جعل مشاريع تكنولوجيا الطقس تمثل ترسانة جديدة وهامة في نفس الوقت. بدأت فكرة التحكم في المناخ في عام 1977 عندما أوصى العالم ادوارد تيلر والملفب أبو القنبلة الهيدروجينية وأحد أكبر المتحمسين لحرب النجوم بضرورة وجود “درع” حول الكرة الأرضية يعمل على عكس أشعة الشمس كي تستقر درجة الحرارة. حيث شبّه أحد العلماء حال الأرض إذا تم العبث بغلافه الجوي كمريض يبدو عليه السعال وارتفاع شديد في درجة الحرارة، كذلك الحال عند زيادة الطاقة بصورة غير طبيعية في المجال الجوي للأرض ستظهر الأعراض من براكين وزلازل وفيضانات وموجات حر شديدة. لكن ترغب الإدارة المناخية الصينية بزيادة معدلات هطول الأمطار والثلوج عبر مساحة الصين البالغة 960,000 كيلومتر مربع. وستلجأ إلى طريقة أكثر فعالية وهي إنفاق 168 مليون دولار أمريكي على تقنيات الاستمطار على أمل التحكم بالطقس. وستشتري الصين أربع طائرات جديدة، وتحدّث ثماني طائرات قديمة، إضافة إلى إطلاق 900 نظام صاروخي لرش المواد فوق الغيوم لتحفيز عملية استهطال المطر، والمواد إما أن تكون يوديد الفضة أو الثلج الجاف (ثاني أوكسيد الكربون الصلب)، فبإضافة هذه المواد إلى الغيوم تنخفض درجة حرارتها وتتسارع عملية التكاثف. لكن تقول الصين أنها تمكنت من زيادة الهطولات المطرية بمقدار 55 مليون متر مكعب من العام 2006 وحتى العام 2016، خصوصاً في غرب البلاد. ويتوقع أن يساعد المشروع في زيادة الأمن البيئي وتوزع المصادر المائية ومكافحة الجفاف والحماية من حرائق الغابات. لكن هناك من يحذّر من تجارب الاستمطار، بكن يجب دعم النتائج الإيجابية للاستمطار بالمزيد من المعلومات العلمية. والغرض من استخدام الصين هذه التقنية هو لتأمين ظروف جوية مناسبة للأحداث الدولية التي تنظمها على أراضيها. لذا تأمل الصين التعامل مع تغيرات الحرارة والهطولات المطرية التي يسبب بها التغير المناخي، خصوصاً في المناطق التي ضربها الجفاف، والمدن التي تحتاج إلى زيادة الأمطار، أو المدن التي تحتاج إلى الأمطار لتنقية الهواء من الدخان الكثيف. 
قيم الموضوع
(0 أصوات)