ardanlendeelitkufaruessvtr

مروة حسن الجبوري

هناك مقومات عديدة تعتمد عليها الحياة الزوجية، لعل من اهمها هي السكن ،يقول المثل العربي (الشقة من حق الزوجة) من عادات الشعوب العربية تطلب الشقة كمهر للعروس ومن اهم التجهيزات التي لابد منها ولا يستغنى عنها كما هو في مصر وغيرها، وحتى يبدا الازواج حياتهم الخاصة بعيدة عن تدخلات الاهل وضيق السكن مع اهل الزوج ولا يخلو الامر من منغصات عائلية لابد منها فتبدأ الصرخات والحسرات، وتطرق ابواب المحكمة طالبة الطلاق، فبعد احصائيات عديدة وجد من اهل الخبرة ان السبب الرئيسي في الطلاق هو السكن المشترك ، وان كانت المعيشة ضنكة ولا بد من العيش مع الاهل فهناك قواعد وشروط حتى يتم المحافظة على عش الزوجية، و الذي تعيش فيه الزوجة حياتها الخاصة بعيدا عن التدخلات واراء الاخرين، وكثرت في الاونة الاخيرة شكوى الزوجات من السكن وزادت معاناة الشاب العراقي في الحصول على سكن مناسب وقد يطول الامر في رفض الاهل هذه المسألة ويشعرون ان ابنهم قد سرق منهم في وضح النهار لذلك ترفض الام طلب السكن وتفضل ان تعيش معها في حجرة لا تتجاوز السبعة امتار طوالا وعرضا ،بينما تشرط على ابنتها البيت والاثاث تعكس المعادلة وتطلب الراحة لبنتها بينما تعيش الكنة في حالة اقل من هذه المواصفات ، فتكثر الخلافات الزوجية وتصبح الحياة باهتة مهددة في الانفصال وترك الاولاد تحت مقصة اهل الزوج، فلماذا السكن المنفصل مرفوض ؟ الطلاق مقبول ، . ؟.
المشرع الاسلامي اشار الى هذه النقطة وعرف معنى المسكن في اللغة والشرع ،فالمسكن في اللغة : جمعه مساكن ومصدر فعله أسكن وأصل مادته سكن ، وسكن الشيء سكوناً إذا ذهبت حركته .
والسكنى هي السكون في المكان على طريق الاستقرار ولا يكون السكون على هذا الوجه إلا بما يسكن به عادةً من أهل ومتاع يتأثث به ويستعمله في منزله .
أما من حيث الشرع فإن لكل مفردة معنى مختلفا من حيث تحديد حجم المسكن ومواصفاته ، فالبيت لدى الفقهاء يعني الغرفة ، والشقة تعني نصف الدار بمرافق مستقلة ، والدار مجموعة غرف أو شقق مستقلة عن غيرها من الدور بسياج خاص بها .
أما المنزل والمسكن فهي ألفاظ عامة تطلق على الغرفة والشقة والدار ، وتظهر أهمية استخدام الفقهاء المسلمين هذه المفردات عند تحديد حجم المسكن الشرعي الذي يقع على عاتق الزوج إعداده لزوجته ، فالبيت عندهم هو المسكن الشرعي للمعسرين كحد أدنى ، والشقة مسكن شرعي للمتوسطين ،.
كثيرة هي الآيات القرآنية التي تحدثت عن الحياة الزوجية وجمعت بين المودة والرحمة ويقول تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} إنّ الأمن والسكن والاستقرار في الحياة الزوجية أمر في غاية الاهمية وتعبر السعادة في اكمال هذه المراتب ، ولو فقدت احدى هذه المقومات تصبح الحياة مهددة وغير قابلة للعيش المشترك ، فعلى الزوجة أن تسعى جاهدة ان تعين زوجها في قبول الوضع والسعي وراء السكن المنفصل وتحسين المعيشة فهنا يكون كسب ودِّ زوجها والتحبب ليه بحسن المعاملة وطيب الكلام حتى تحصل على مبتغاها ورضا الله عنها في الداريين ، وان حصلت على الرفض من الزوج لا بأس فليست نهاية الحياة هناك محاولات وطرق اخرى فقط الصبر والمعاملة الطيبة، فقد قالوا " ان المرأة وحدَها هي التي تستطيع إيجاد الجو الإنساني لزوجها، فمن النساء مَن تدخل الدار فتجعلها روضة من رياض الجنة، مهما كانت مصاعب الحياة، ومن النساء مَن تدخل الدار فتجعل فيها مثل الصحراء برمالها وقيظها وعواصفها، ومن النساء من تجعل الدار لزوجها هي القبر، " .
اما اللفظ الشائع في استعمال التشريع العراقي لمصطلح ( البيت الشرعي ) والذي يعبر فيه عن المكان الذي يقيم فيه الزوجان
وعموما فان ما يقصد بالمسكن الشرعي هو ( المكان الذي يكون مشتملاً على كل ما يلزم للسكن من أثاث وفراش وآنية ومرافق وغيرها مما تحتاج إليه الأسرة ، وتراعى في ذلك حالة الزوج والزوجة من يسار وإعسار ووضعهما الاجتماعي) .
وعرف البعض المسكن الشرعي بأنه ( المسكن الذي يؤمن راحة الزوجة بأن يكون خاصاً بها لا يشاركها فيه أحد ويكون مشتملاً على المرافق الضرورية وكل ما يلزم ويكون مستوراً بحيث تأمن الزوجة على نفسها ومالها وعرضها ويتناسب مع حالة الزوج الاجتماعية) ويرتب عقد الزواج الصحيح حقوقاً للزوجة على زوجها بمقتضى العقد وفي مقدمتها حق النفقة ويراد بالنفقة ما تحتاج إليه الزوجة في معيشتها من طعام وكسوة ومسكن وخدمة وكل ما يلزم لها حسبما تعارفه الناس ، ومن المعروف أن السكن عند أهل الزوج يحمل العديد من الحسنات والسيئات معاً ويحتاج إلى الكثير من الصبر والوعي والتفهم من جميع الأطراف. وبشكل أساسي منك أنت عزيزتي الزوجة خصوصاً في التعامل مع حماتك واهل زوجك تفاديا للمشاكل والمعرقلات التي تخرب صفو عيشك وسعادتك واسعي دائما لنيل الاستقرار المعنوي بينك وبين زوجك.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
مروة حسن الجبوري

صحفية واعلامية عراقية

ضمن كادر مجموعة الحدث الاخبارية / مكتب بغداد