ardanlendeelitkufaruessvtr

ادوات الاحتلال

كريم كتاب

يبقى المحتل مهما كانت قوته وجبروته ضعيفا قلقا غير ثابت وعلى غير هدى ما لم يستعين بادواته الفاعلة من الخونة والادلاّء والمزيفين للحقائق والداعين الى القبول بالامر الواقع من خلال تحسين صورة المحتل وهدفه باستخدام الاوتار الحساسة والضعيفة للبلدان والشعوب بدراستها ووضع الخطط لاستغلالها وتعميقها في نفوس الشعوب لكسب الولاء الاوسع والتاييد للبقاء والاستمرار في سرقة الثروات وتمزيق المجتمع واسكات اصوات الاحرار , يبقى ضعيفا في ايقاف المد الثوري للشعوب والبلدان المحتلة وتبقى ادواته الخبيثة معزولة عن الناس والذين يملكون الفكر الثاقب والروح الوطنية ويتحسسون سريان الخراب في بلدانهم وشعوبهم , ومن هذه الاوتار الحساسة هو الدين او تشعباته الذي لا يختص ببلد معين ولا يلتزم بحدود معينة ولا بقومية ولا بجماعة حيث من اكبر اهدافه هو الانتشار واخضاع الناس لاعتناقه ولو بالقوة والترهيب او الترغيب والاستدراج , بات من الواضح جدا ان الدين هو السيف القاطع الباشط والمطية الملائمة لاستدرار التعاطف والتاييد واستدراج الشعوب الى فخاخه والتسليم بما يمليه عليهم من باب (اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر ) والاكتفاء باجتزاء الآية دون كلمة( منكم) وتعني هذه الكلمة ان يكون الوالي منكم ويمثلكم ويمثل مصالحكم ويدافع عنها وعنكم وعن حقكم في الحياة الكريمة لا ان يستعبدكم ويسخر من عقولكم ويسرق ثرواتكم ويصادر ارادتكم , بعد الاحتلال الاول الشرس والمتجبر الذي استخدم القوة المفرطة في اسقاط الدولة العراقية وتفكيك مؤسساتها واستباحة حرمات الشعب والبلد على حد سواء والافراط في قتل الناس الابرياء واطلاق يد السراق من البلدان المجاورة الى سراق الداخل والمعارضين(الساقطين) الذين جاؤوا على ظهر الدبابات من صغار اللصوص وافراغ البلد تماما من كل ما كان يملكه من مصانع ومعامل وبضائع واحتياطي عملة صعبة وعملة وطنية وحرق وزارات ومؤسسات وبنايات بمادة تشعل الحيطان والجدران وتخرب البناية تماما ولا يمكن الاستفادة منها الا باعادة بنائها وتفكيك بنايات جاهزة او ازالتها ومصادرتها تحت لافتة (عاد الحق لأهله ) ,بعد هذا الاحتلال وتراجعه وتقهقره ولاسباب سياسية وانتخابية وضرورات املتها الاحداث على الادارة الامريكية جاء محتل آخر لم يطلق طلقة واحدة ولم يخسر دولار واحد ولم يجهد نفسه في الزحف بل كان مستترا تحت غطاء الاحتلال الاول (بادوات) الاحتلال الاول وقدراته وانجازاته التي حققها في تحطيم العراق ووجد كل ما يريده جاهزا وعلى طبق من ذهب كما يقال , فانطلق ينفذ اجندته التوسعية التي كان يحلم بها طوال عقود والثار من العراق واهله بالحقد الدفين الذي اوغر واحرق صدره لاعوام بائسات وتغول حتى صار مهيمنا على قرار تعيين مدير عام في وزارات الدولة العراقية (اذا كانت هناك دولة ) , ما اريد ايصاله الى القارىء الكريم والشعب المنتظر الخلاص والانقاذ وكنس الحثالات الجاثمة على الصدور هو ان نقضي على ادوات المحتل ونقاضي ونعاقب ونلاحق ادوات المحتل ونسقط ونطرد ادوات المحتل , ادوات نجسة باتت تتكاثر بخبث وتنتج لنا ادوات اصغر فاصغر تعيث الفساد في البلد وتنشر الفقر والجهل والموت وتتشبث بمناصبها ومكاسبها بكل قوة وتستخدم النار والحديد في سبيلها ,, ادوات المحتل اخطر من المحتل نفسه,

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل على الإثنين, 05 آب/أغسطس 2019 12:41