ardanlendeelitkufaruessvtr

الفساد ام هو الشرك الاكبر ..

بقلم مهند عزو العلاف آب/أغسطس 13, 2019 112

مهند عزو العلاف

كثرة الفساد واستشرى وشاخ في الجسد العراقي إذ وصل الى حد نخاع العظم واصبح هو الاعلى في مصاف الدول حسب التصنيف العالمي وبلغت رائحته التي تزكم الانوف الى مرحلة ميؤوس منها ، من رشوة ومحسوبية وابتزاز واحتيال وممارسة النفوذ ومحاباة الاقارب واساءة استخدام السلطة لمكاسب شخصية علما ان العراق خيراته كثيرة فيه كل مقومات الدولة الناجحة ليكون في مصاف الدول المتقدمة ولكن كل مايأتيه من خير يوضع في( جيب منقوب) يذهب الى جيب فاسد وبذلك لانستطيع ان نطور قطاع التربية والتعليم والصحة والتخطيط والتنمية وغيرها ، وبسببه الموصل ثاني اكبر مدينة في العراق على حالها لاجسور ولا اعمار ولامستشفيات ولاتعويضات عن دور أو عجلات أومحلات أوحصة تموينة لثلاث سنوات عجاف داعش ولاكهرباء ولاوقود ولاتعينات ، وبسببه أهل البصرة يتظاهرون ليس من اجل بناء ناطحة سحاب تناطح برج خليفة او مترو سريع بل من اجل ماء للشرب وهو ابسط المتطلبات المتوفرة والموجودة في افقر الدول الافريقية علما ان بعض دول اوربا بدأت بتحويل المياه الثقيلة بتقنياتها المتطورة الى مياه صالحة للشرب ونحن لدينا الانهار والروافد والبحيرات والاهوار والسدود والاراضي الخصبة والبشر الذي يتفانى من اجل لقمة العيش ، وبسببه بدأنا نستورد الكهرباء والغاز والطماطم والبصل والفواكه والخضار ، وبسببه بلغ الفساد الى وجود شخصيات سياسية تطالب باصدار عفو عن مزوري الشهادات من السياسين واعادتهم الى مناصبهم ،وبسببه ظهر الارهاب وعم الخراب وانتشر الظلم ودمرت الثروة السمكية وحرقت المحاصيل الزراعية ، وبسببه جيوش من الخريجين يحلمون بالتعين ولو بعقد في مؤسسة او مصنع ولايجدون ، وبسببه غلقت الالآف من المصانع والشركات وهدرت اموال من خلالها شراء كل مصانع اوربا وبذلك عمت البطالة وانتشر التخلف وازدات الجريمة وارتفعت نسب الطلاق والعنوسةوالعزوبية والارامل والايتام وازداد التسرب من المدارس وعمت الامية وكثر التسول وارتفع معدل الانحلال الخلقي والجريمةوتفشي آفة المخدرات التي تفتك بالمجتمعات والاتجار بالاعضاء البشرية وصالات القمار ، وبسببه اصبحت سلطة القبيلة او العشيرة اقوى من سلطة الدولة والقانون ، وبسببه الآلاف من المشاريع الوهمية وفقا لاحصائيات اللجنة المالية في البرلمان العراقي بأن الفساد كبد العراق اكثر من (٣٦٠) مليار دولار من ٢٠٠٤ - ٢٠١٦ وانا اشك بهذه النسبة ونحن ندنو من ٢٠٢٠ ، ولانرى فاسدا قد اقر بذنبه أواعتذر أوتمت محاكمته أوعندما ينتقد فاسد يظهر لنا جيوش من المدافعين والمنافقين والمنتفعين لديهم عقول نتنة تدافع عن الفاسد وتمجده وتألهه ويصور وكأنه اللات أوالعزة وصدق قول الشاعر حين قال ، اللات قد كان قبل اليوم من حجر ..واصبح اليوم من ماء ومن طين .

قيم الموضوع
(1 تصويت)
آخر تعديل على الثلاثاء, 13 آب/أغسطس 2019 20:10