ardanlendeelitkufaruessvtr

كركوك في حضن البيشمركة

صباح عيسى

يعيش الكورد ربيعهم السياسي والاقتصادي في ظل حكومة السيد عبد المهدي بشكل غير مسبوق.
فلأول مرة نسمع من القيادات الكردية تشعر بحالة الرضا (المطلق )ازاءَ ما خصص في موازنة ٢٠١٩ من استحقاقات لإقليم كردستان، فكما هو معروف كان شعار الكرد خلال السنوات الماضية هو ( خذ وطالب) حتى عندما (أُعْطُوا ) نسبة ١٧./. من موازنات السنوات الماضية كانوا يهددون بمقاطعة العملية السياسية والانسحاب من الحكومةِ ، علما ان استحقاقهم لا يتجاوز ال( ١٣./.) ، وهذا التهديد نابع من شعارهم الذي استخدموه للضغط على الحكومةِ الاتحاديةِ ونجحوا به الى حدٍ كبير وهو( خذ وطالب).
فعلينا ان نتصور حجم العطاء الذي قدمته الحكومة الحالية للكرد الى درجة من( التخمة) التي جعلتهم لا يطالبون بأكثر مما أعطوا، وقد أعطوا لشعارهم أنف الذكر اجازة لمدة عام ريثما يأتي موسم موازنة ٢٠٢٠ .
على الصعيد السياسي يبدو انهم كذلك يشعرون بحالة من الرضا الذي جعلهم يتمددون على محافظة كركوك وسائر المناطق المختلطة الاخرى في صلاح الدين ونينوى وديالى، فقرار اعطاء مهمة توفير الأمن لكركوك الى اللواء الرئاسي الذي يمثل الكرد فيه نسبة ١٠٠./. تنازل كبير تقدمه الحكومة الحالية من اجل رضا الاخوة الكورد ، اكثرُ من ذلك فان قرار عودة البيشمركة الى محافظة كركوك وسائر المناطق المختلطة يمثل تنازلا كبير، بل وخرقا للسيادة، فمحافظة كركوك محافظة غير منتظمة بإقليم، ولذا وفق التوصيف الدستوري لابد ان تتواجد فيها قوات اتحادية ، والبيشمركة قوات محلية معنية بتوفير الأمن للمحافظات الكردية الثلاث.
كما ان سيطرة البيشمركة على أقضية ونواحي تابعة الى محافظات عربية يعني بالضرورة ان مستقبل هذه المحافطات (آيل ) الى التفتيت والتقسيم .
نتصور ان الحكومة الاتحادية اذا استمرت على هذا النهج من التنازلات ربما سياتي يوم نجد ان مساحة اقليم كردستان تقارب نصف مساحة العراق اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار ان خارطة( الدولة الكردية الحلم) تصل الى تخوم منطقة الطيب شرق محافظة ميسان.

قيم الموضوع
(0 أصوات)