ardanlendeelitkufaruessvtr

خالد محفوظ

لاتدخر إيران جهداً في سبيل إيذاء العراق وتخريب المخرب وتدمير المدمر في هذا البلد الذي احترق حد التفحم بنيران سموم جارة الشر ، يد طهران في بغداد ليس لها مصد وتتحرك في اي اتجاه بكل أريحية وتطرق اي باب تريد دون تردد وتقتحم دون وجل كل مجال يلوح فيه بصيص امل من سعادة او فرح ولو بحده الأدنى لأبناء البلد المبتلى بهذا الحقد النافث أليه من الشرق دون توقف منذ عشرات السنين .
تحارب إيران بأصرار من أجل استمرار الفرقة والتشرذم السياسي والأجتماعي والمذهبي في العراق لأن ديمومة الفتنة وملحقاتها يتسبب في حالة ضعف شامل تؤدي لعدم قدرة بغداد على لعب أي دور إقليمي أو دولي والاهم عدم قدرتها في الوقوف على قدميها مجدداً وهو ما يتيح لجارتها المتنمرة ان تستمر في فرض نفوذها وتشديد خناقها وقبضتها على البلد الذي عانى من حروب وحصار أكلت من جرفه الكثير وأصابت حاضره في مقتل وتهدد مستقبله بسوداوية بالغة العتمة
عندما أحرز العراق بطولة أمم آسيا بكرة القدم عام ٢٠٠٧ نزل أبناء البلد بمختلف انتمائاتهم واعمارهم إلى الشوارع في فرحة عارمة استمرت لعدة أيام توحد الناس فيها خلف راية واحدة وهتاف موحد متناسين أجواء الحرب الأهلية والفتنة الطائفية التي كانت البلاد تعيشها آنذاك ، هذا الأمر دق ناقوس الخطر وبقوة في طهران التي قررت منذ تلك اللحظة إعلان الحرب على كرة القدم العراقية وعملوا كل شيء عبر وكلائهم في بغداد من أجل وضع العصي في عجلتها ومحاربتها ادارياً من أجل خفض مستواها الفني وجعلها غير قادرة على المنافسة وهو ما أدى بالفعل في السنوات اللاحقة إلى تدهور كبير في النتائج .
هذه الأيام عادت إيران لممارسة لعبتها الخبيثة ، حيث اوقعتها قرعة تصفيات كأس العالم وأمم آسيا المزدوجة مع الفريق العراقي في مجموعة واحدة ولم تكد تمضي تسعة ايام على تلك القرعة حتى تسلم الأتحاد العراقي كتاباً من الفيفا في السادس والعشرين من الشهر الماضي يطلب فيه الأتحاد الدولي من نظيره المحلي إيجاد ملعب بديل خارج البلاد لأقامة مباريات العودة للفريق العراقي عليه وهو ما يمثل مفاجأة كبيرة للوسط الرياضي الحكومي والشعبي كون الفيفا كان قد رفع الحظر عن إقامة المباريات التنافسية في مدن البصرة وكربلاء واربيل خلال اجتماع عموميته في كولومبيا منتصف اذار العام الفائت ، وبعد السؤال والجواب والبحث والاتصالات التي جرت بين الجهات الرسمية العراقية والاتحادين الدولي والأسيوي ومتابعة الموضوع تبين أن رئيس لجنة الأمن والملاعب في الاتحاد الآسيوي وهو ايراني الجنسية قد قام بأرسال رسالة مباشرة إلى اللجنة الأمنية في الفيفا يبلغهم فيها بعدم جهوزية العراق امنياً لأستضافة المباريات التي تقع تحت السلطة المباشرة للأتحاد الدولي وهو ما تسبب في اتخاذ الفيفا قراره الجديد بمنع منتخبنا الوطني من لعب مباريات الإياب في البصرة .
الايرانيون لم يكتفوا بذلك بل انهم الدولة الوحيدة من فرق مجموعتنا التي رفضت إرسال كتاب للأتحاد الأسيوي تعلمه فيه انها لاتمانع من اللعب رسمياً في العراق بينما بادرت البحرين وهونغ كونغ وكمبوديا وهي بقية المنتخبات إلى الاستجابة لطلب اتحادنا واعلنت موافقتها الموثقة بكتب خطية على اللعب في البصرة .
ببساطة هل أصبحت حتى هذه الأمور الترفيهية التي تعتبر متنفس مهم للشعب العراقي لعبة للمساومة من قبل نظام الملالي الذي يريد سرقة الفرحة من العراقيين وان كانت محدودة ، ألم تكتفي ( الجمهورية الاسلامية ) من دماء العراقيين ؟
إلا تستحي من تضحيات اتباعها في العراق اللذين نذروا أنفسهم جنوداً دون مقابل من أجل أجندة ( حامية الأعراض ) ؟
أليس لمن يدافع ليل نهار عن تاج رأسه وخطه الأحمر (حوبة ) عند ( الجارة ) ؟
لماذا ترسل إيران لنا عسكرها ومستشاريها وخبرائها وسلاحها ولاترسل لنا منتخبها الكروي ؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)
الاعلامي خالد محفوظ

كاتب واعلامي عراقي مقيم في المانيا