ardanlendeelitkufaruessvtr

حكومة فاشلة ،وبرلمان فاسد، وقضاء مسيس..!!

بقلم عبد الجبار الجبوري آب/أغسطس 10, 2016 252

 

كشفت مسرحية رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، في قضية اتهامه بالفساد والابتزاز هو واخوته ،وتبرئته من قبل ما يسمى مجلس القضاء الاعلى وهيئة النزاهة ، المتهمة هي الاخرى بفساد رئيسها واعضاء هيأتها ،وانها هيئة مسيسة بامتياز لجهة سياسية هي التحالف الوطني ،أن فساد القضاء يعني اٌقرأ على العراق السلام ،وهذا ما يعاني منه العراق منذ بدء الغزو الامريكي على العراق ، ودخول اللصوص والقتلة والاميين والطائفييين الى العراق،واستلامهم السلطة ، والعبث باموال وموارد العراق، نهبا وسرقة ،اقول كشفت ما لايمكن ان يصدقه عقل ،حينما برأت محكمة مدحت المحمود رئيس البرلمان بظرف ساعة واحدة فقط،بعد ان استلمت امر تبرئته من ايران مباشرة (كما صرحت بهذا النائبة عالية نصيف قبل يوم من المحاكمة )، دعونا نرجع الى لعبة سليم الجبوري القذرة داخل مجلس النواب، ومحاولة ظهوره بالمفترى عليه ، فأولى مشاهد مسرحيته الهزلية، هي نزوله من منصة المجلس بعد توجيه وزير الدفاع الاتهام له ولأخوته والنواب،ومن ثم اصدار كتاب من مجلس النواب في نفس الساعة ،بتشكيل لجنة تحقيقية في اتهامات الوزير، ووقيام رئيس الوزراء باصدار كتاب منع سفر رئيس المجلس ونوابه المتهمين  بنفس الساعة ، وانتهى الفصل الاول من مسرحية رئيس المجلس، في يومها الاول،وهكذا توالت فصول المسرحية بذهاب رئيس المجلس والنواب الى هيئة النزاهة وتقديم افاداتهم ورد الاتهام ،ولحقهم وزير الدفاع وقدم (انتبهوا)، وثائق وتسجيلات ودلائل ثابتة وافلام مدمجة يحملها ضباط معه، كإثبات ودليل على اتهاماته التي قدمها لمجلس النواب،لتنتهي فصولها بحركة فنية عالية الدقة قام بها سليم الجبوري،حينما قدم طلبا هو ونوابه المتهمين،الى رئاسة المجلس برفع الحصانة عنهم، وتم ذلك(كفلم كوميدي) بتصويت المجلس فورا،على رفع الحصانة عنهم،والذهاب بنفس الساعة(تصوروا) الى هيئة النزاهة للمحاكمة(يا سلام على نزاهة ودقة القضاء وعدالته)، لتصدر حكمها فورا بتبرئة سليم الجبوري وغلق القضية لعدم كفاية الادلة ،في حين ظلت قضية النواب الاخرون لم تحسمها نزاهة مدحت المحمود وقضاؤه الفاسد المسيس، والدليل سرعة البت في القضية ، وترك الاف الدعاوى للناس الابرياء المعتقلين في سجون الحكومة منذ سنوات طويلة، دون تحقيق او محاكمة ، وترك الاف دعاوى المفسدين من حيتان الفساد الكبار ،دون حسم وطمطمة قضاياهم الثبوتية ،لانها تابعة للاحزاب والميليشيات ، هكذا هو قضاء مدحت المحمود الفاسد،الذي يأتمر بأوامر نوري المالكي شخصيا، وشاهدنا كيف زور مدحت المحمود والقضاء وهيئة النزاهة نتائج الانتخابات ،ولكن هل انتهت مسرحية براءة سليم الجبوري، أم بدأت ، وماهو موقف حيدر العبادي والسفارة الامريكية وهل يتركون وزير الدفاع وحيدا في معركته مع  الحزب الاسلامي الذي هدد ببيان باغتيال خالد العبيدي، لاسيما وان  انهماك وقيادة الوزير في حرب طاحنة  مع تنظيم داعش،واقتراب انطلاق معركة تحرير الموصل،التي تعتبرها ادارة اوباما مصيرية لها ،وانعكاسها على نتائج انتخابات الرئاسة  الامريكية، والقضاء على الارهاب الذي يهدد الامن والسلم العالمي ، اعتقد ان المعركة بين سليم الجبوري وحزبه وحلفائه ،قد بدأت ، وربما تصل الى كسر العظم بينهما ، بعد ان تنهي هيئة النزاهة الملفات والوثائق والافلام والدلائل التي قدمها في دعاوى مختلفة ، برأت النزاهة بعضا منها ، هذا من جهة ومن جهة ثانية اصرار رئيس المجلس سليم الجبوري على اقالة ومحاكمة وزير الدفاع خالد العبيدي،وستكون جلسة مجلس النواب القادمة عاصفة جدا ، وسينكشف كل المستور، وستزكم رائحة الفساد انوف العالم وتفضح كل اللصوص الذين يعتاشون على اموال السحت الحرام، ان الموقف الرسمي لحكومة العبادي من ما يتعرض له وزير الدفاع موقف هزيل ،لايرتقي الى مواقف تحتم عليها الوقوف على حيثيات تبرئة سليم وسرعة المحاكمة التي يشوبها الشك والريبة ، وتظهر فيها علامات فساد القضاء وتسيسه، وان صفقة سياسية استهدفت الوزير وبرأت رئيس المجلس بساعة واحدة ، اذن هو استهداف سياسي للوزير انتهى بصفقة بين اطراف في السلطة،ولهذا سكت العبادي عن الدفاع عن وزيره ،والوقوف بجانبه كونه يتعرض الى ابتزاز وتسقيط وتشهير سياسي، ومع هذا اجزم ان المسرحية وفصولها الدرامية ستتجه الى ارتدادات ضد سليم الجبوري،مهما كانت الجهة الواقفة معه وتدعمه وتسانده قوية، لان فضيحته ستكون بجلاجل عندما يتكلم وزير الدفاع ويقدم ويفجر قنبلة اكبر في جلسة المجلس المقبلة ، وسكوت الان وردة فعله لم تظهر لحد الان ، ولم يصرح او يعقب على براءة سليم الجبوري واخوته، وعلى سرعة هيئة النزاهة ،وقرارها المتسرع الفضيحة ، اذن تنتظر المتهمين وفي مقدمتهم سليم الجبوري ،قنابل موقوتة سيفجرها الوزير لاحقا، وهو الواثق من نفسه بما قدم للقضاء والهيئة، وهو يعلم ان القضاء العراقي فاسدا ومسيسا ايضا، ولك هناك جهات يستند عليها اقوى من ما يستند عليها سليم الجبوري، اعتقد الموقف الامريكي سيكون منصفا لوزير الدفاع، وسيقول كلمته من خلف الستارن ليس حبا بخالد العبيدي،وانما من اجل معركة الموصل المرتقبة، التي تصر ادارة اوباما اعلان الانتصار النهائي من استعادة الموصل والقضاء على داعش هناك، والفوز المضمون ليهلاري كلنتون والحزب الديمقراطي، وامريكا تدرك وتعرف حق المعركة ،ما يحاك ضد خالدي العبيدي، وتعرف فساد القضاء العراقي وتبعيته لنوري المالكي المتحفز للعودة للسلطة باية ثمن كان،حتى لو كان على قتل نصف العراقيين، وتعرف هزالة وضعف وفشل حكومة العبادي،المعطلة والتي نصف وزرائها مستقيلين ،ولاتملك الشرعية الدستورية لاستمراها في السلطة، وبرلمان منقسم على نفسه، تتقاذفه الصراعات على المكاسب والمناصب والنهب المنظم لموارد الدولة وتقاسم النفوذ، والاستحواذ على كل شيء في العراق،واحزاب تقود البلاد الى قاع الهاوية وعمق الخراب والدمار، وشعب مغيب وخانع ذليل للاحزاب والمراجع الدينية المسئولة عن هذا الخراب بدعمها للاحزاب الطائفية الغارقة في الفساد والجريمة،اذن فساد القضاء، وفشل الحكومة، وفساد البرلمان ورئيسه هو سبب ،ظهور تنظيم داعش ومشتقاته وميليشياته، وهو سبب معاناة اهلنا وموتهم في الوديان والصحارى نازحين مهانين هاربين من جحيم داعش والميليشيات، وهي المسئولة عن عدم عودة مئات الالوف ،من نازحي المناطق التي حررها الجيش في ديالى والانبار والفلوجة وصلاح الدين ،وغيرها، وهذه تعد جريمة ابادة وتطهير طائفي منظم ، وتوطين منظم ، وتهجير طائفي منظم،هدفه التغيير الديموغرافي لصالح دول اقليمية ، ان ما يجري في مجلس النواب هو الايغال في زيادة معاناة العراقييين النازحين والمهجرين ، والانشغال بتوافه الامور،على اهميتها، ولكن معاناة اهلنا وقتلهم من قبل داعش هو الاهم في تخليصهم وانقاذهم من الموت المحقق في الموصل والشرقاط والحويجة وغيرها، وهذا ما اهملته الحكومة وتناساه البرلمان ورئيسه الفاسد ،ولم يعر اي اهتمام له ،تاركين الناس تموت جوعا وعطشا وذبحا في التيه دون ان يرف لحكومة العبادي وبرلمان سليم الجبوري وقضاء مدحت المحمود اي جفن ، فكيف تكون خيانة الشعب اذن، اليست بتجاهل معاناته وتركه لمصيره المجهول لغول الموت واجرام داعش وهذا لعمري قمة الخيانة، ان ترى الشعب يموت وانت مشغول بالنهب والسرقات والتمسك بالكرسي الجبان ، يقول تشرشل عندي هزيمة الجيش في معركة اهون من فساد القضاء ،ولكن في العراق ،لا حياة لمن تنادي، لان الجميع مشغول بالفساد وكيفية شرعنته ،وطريقة التخلص من عواقبه ،بالتمسك بقضاء فاسد مسيس ،نعم لدينا حكومة فاشلة ، وبرلمان فاسد،وقضاء مسيس  اجيرلدى نوري المالكي وحزبه وعصاباته التي خربت البلاد وقتلت العباد ، والله المستعان .........

قيم الموضوع
(0 أصوات)