ardanlendeelitkufaruessvtr

"فساد القضاء لراحة العباد" من سمات العراق الجديد

 

نوفل هاشم

 

في التأريخ لنا أسوه وخصوصاً في العراق الذي يعشق التأريخ ويتحدث به لدرجة اننا اضعنا حاضرنا ومستقبلنا، لذلك لامفر من التأريخ وعلينا ان نخاطب عقول من تصنع القرار العراقي بالتأريخ عسى ولعل ان تصل الفكرة للحجرة الصماء التي يحملونها في داخل رؤوسهم، ولعدم معرفتنا هل العراق اليوم دولة علمانية ام دينية عقائدية على ارض الواقع، مع العلم ان الجميع متفقين على ما اختلفنا عليه اليوم وغيرنا مساره وحطمناه الا وهو (العدل والقضاء)، لذلك سوف نتطرق لحكايات التأريخ بتنوع.

 حيث تقول حكايات التأريخ ان ابو بكر الصديق(رضى  الله عنه)، قال فى  أول خطبة له بعد توليه الخلافة إن (الضعيف فيكم قوى  عندى  حتى آخذ الحق له والقوى  فيكم ضعيف عندى  حتى آخذ الحق منه).

اما الخليفة عمر بن الخطاب (رضى  الله عنه)، فله فى دنيا العدل حكايات تؤسس لحضارة إنسانية كاملة وله جملة شهيرة استهل بها سنوات حكمه المعدودة (كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً).

 والإمام على  بن أبى  طالب(رضى الله عنه) كانت قصة العدالة عنده هى القول الفصل فى دولة الحق التى كان ينشدها فى زمانه وله اقوال وهو خير من قال، (العدل ملاك والجور هلاك) وقال أيضا (رحم الله امرئ أحيا حقًا وأمات باطلا وأدحض جورا وأقام عدلا) وهو القائل أيضا(العدل حياة).

 

اما حكايات التأريح الحديث فتقول أن شارل ديجول رمز فرنسا الحرة حين دخل باريس بعد تحرير بلاده من الغزو الألمانى، سأل عن أحوال البلاد ومؤسساتها فأخبروه أنها بأسوأ حال، فسأل سؤاله الشهير هل القضاء بخير؟ فقالوا له نعم، فقال قولته الأشهر(إذا كان القضاء بخير ففرنسا بخير، فهو الدعامة الأساسية للنهوض بالدولة).

اما تشرشل رئيس الوزراء البريطانى  وقت الحرب العالمية الثانية، فقد سأل مستشاريه عن حال القضاء فى  بلاده بعد أن وصل الاقتصاد إلى الحضيض نتيجة الحرب فأجابوه أنه بخير، فقال مقولته المشهورة أيضًا (طالما أن القضاء والعدالة فى  البلد بخير فكل البلد بخير). 

يقولون إن  أوروبا الغربية تجاوزت محنتها بعد هلاك ودمار الحرب العالمية الثانية ذلك لوجود سلطة قضائية أجمع زعماء أوروبا أنها سلطة مستقلة.

اذن نحن قادرين على استنهاض المجتمع المدمر، حين تمارس العدالة على الأرض ويشعر الإنسان أنه بين كفتى  ميزان العدالة برقابة أمينة تعيد الحق المغتصب إلى صاحبه، حينها نكون على طريق الإنسان الصحيح والوطن الحصين الذي لايمكن هدمه، أين نحن من ذلك؟؟

مانشاهده اليوم في العراق من خراب ودمار وهدم وقتل وتشريد نضيف لها سلطة قضائية فاسدة تحتاج الى سلطة اخرى لتقومها، يخبرنا ان من يتولى زمام الامور لا يمكنه ان يخرج من هذه الازمة بل هو عنصر فعال ومتميز في ادامتها واستمرارها، ياسيادة رئيس الوزراء اين انت مما ذكرنا واي مسار قد اخترت لأكمال الطريق واين استقلال القضاء الذي اصدعتم رؤوسنا به؟؟ 

عندما يتبجح حزب ببراءة فاسد كونه احد قادته ويعتبر الحكم الأفسد وشاح فخر و وثيقة شرف، حينها نعلم ان الحزب "اسلامي"، والقضاء يرأسه "مدحت المحمود" والفاسد هو " مسؤول رفيع المستوى".

في كل يوم نثبت لأنفسنا وللعالم اجمع اننا سائرون عكس التيار ونتبجح بالوصول الى الضفة لكن اي ضفة؟؟؟

(ان صلح القضاء صلح سائر البلاد)

 

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

قيم الموضوع
(0 أصوات)