ardanlendeelitkufaruessvtr

هنا البصرة ...

بقلم رياض المعموري أيلول/سبتمبر 13, 2019 31

رياض المعموري

مدينة ظلالها وردية تعيش وجودها الأبدي
و صراعاتها بلا عنوان ..
هنا البصرة ...
تبعث موتها من الياسمين، إذ كلما تشير بيديها نحو
خريف يرسم دموعاً تتسامى لتصعد قريباً
من وردتي .
هنا البصرة ...
يدور حولها كأس الرغبة
جسدها اللغة الذي شطرنا نحو مصابيح تجعل
مقدمتها
أفراحاً تدرك معنى الجراح ..
هنا البصرة ...
هنا الذكرى تصنع منها محارة تلتقف المدى..
الذي لم يمسه بريق الرسامين القادمين من خلف
المحن .
هنا البصرة ..
طرباً يهندس كوننا و يلتحف بعاصمتنا
ورداً بحرياً
يرسل العلامات لفتيات قابعات هنا لجمع أصباغ
الموسيقى و أناقة العلوم الجنائزية.
هنا البصرة ...
ألعاب تقلب أفكارنا بأهازيج شرقية تمتد نصوصاً الى
مسرحيتها قرب جزر الهزيمة.
هنا البصرة ..
تلهو أمام الماس المذبوح من أغنيتها و تتسلق عائدة
إلى نضوج يناقش الموت و نكهة الرب و طعم البرتقال.
هنا البصرة ...
تخالف أشجار الشهوة لنستغرق دقيقة في صرف
الأزمنة، إنها مضمار الأغنية التي تصادف جيشاً من عبق
يحث على البكاء. لنهزم بطوق الضجيج الفراشة التي
تدافع عن أمتعة القوارب المتجهة إلى بغداد ..
هنا البصرة ...
حبيبتي التي تختصر مسافات الفقراء لتهرب مع أفخاذ
نورانية آخر إشاعات التقدم ..
هنا البصرة ...
حبيبتي.. لو تعلمين لماذا أسميتك (الجنوب) هل
ستحتفظين بالسر؟!
إذن .. احترسي من سواحل الكتب و الحديث و مشاجرة
الانتباه و ضباب القلق و نضوجها اللامتناهي.
احترسي من الرغبة و الاضطراب و لا تعكري معنى الرسوم الأبدية للتوازن.
هنا البصرة ...
لا جدال حول أغنيتها السومرية التي تظهر على
معرفة القلب و ذاكرة القطارات و دفء طريق الجنوب..
هنا البصرة ...
الجنوب يوثق تاريخ الشاعر
المطلق يلهو بمهرجان الجراح.
هنا البصرة ...
تعويذة من حياة أخرى تضرب بأزميل الأجوبة جداول
على راحة يديك أو فوق طوابع بريدية تتصل بك أبداً ..

قيم الموضوع
(0 أصوات)