ardanlendeelitkufaruessvtr

ثورة القلم على الماء : الشهادات العليا في العراق بين الانتفاضة والتغير

مروة حسن الجبوري

بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي ومن طلب العلا سهر الليالي ، في وطن تسهر الليالي وتكافح الفاسدين من أجل ان تنال حقك في طلب الوظيفة التي قضيت عمرا من الدراسة لتنال البكالوريوس ثم الماجستير وان شد العزم نال الدكتوراه، لتقف ومعك الشهادة الجامعية عند طابور العمل الخاص لعلك تنال وظيفة تقتاد منها قوت يومك ، والاكثر وجعا ان صاحب المشروع لا يعرف قيمة الشهادة التي تحملها والجهد في الحصول عليها في بلد فقد اقل ما يقال عنه متوفر في بلد اخر ، منها( الكهرباء والماء) ليطلب منك عمل لا يشبه ما تحمله من طاقة او أفكار وكل ما يهمه في الامر هو جلب الاموال ونجاح المشروع ويستنزف هذه الشهادات بهذه الاعمال ، والبعض جعل خبرته وافكاره في عمل المجان حتى لا يضيع سنواته وهو ينتظر الوظيفة، فكل يندب على حاله والحال كما هو حتى انتفضت الغيرة الشبابية في بغداد وأعلنوا عن اعتصام الشهادات العليا امام الوازرة مطالبا بالتعينات او فتح المشاريع امام هؤلاء الشباب، واستمر الاعتصام مئة يوم واكثر حيث خرجوا نخبة مشرفة من الكفاءات والطاقات العراقية من حملة الشهادات العليا (الدكتوراه والماجستير والدبلوم العالي) معتصمين ومطالبين بحقهم في التعيين في وزارات الدولة بناء على تخصصهم ، وشاركت المرأة العراقية هذه المظاهرة واعلنت اعتصامها مطالبة حقها في العمل بعد السنوات الطويلة التي قضتها في طلب العلم ، وشهدت هذه الاعتصامات بعض التعرجات وتم الاعتداء عليهم بالماء ، ولم يقف الاعتصام بل شهد ثورة القلم على الماء ، وساندتهم طوائف الشعب العراقي وخطباء المنابر ورجال الدين ورفعوا شعار الشهادات العليا مطلبنا ، وفعلت مواقع التواصل الاجتماعي دورها في ايصال رسالة الشباب ونشر الهاش تاك ، حتى جاء الرد اليوم من رئاسة الوزراء لهؤلاء النخبة فاذا اراد الشعب الحياة يوما لابد ان يستجيب القدر، فا هو الشعب العراقي اراد الحياة والكرامة بكل ما فيها حتى استجاب لهم في تنفيذ بعض من مطالبهم والقادم هو الافضل بهذه الكفاءة والطاقة الشبابية التي ستقدم الكثير من الإنتاج الفكري والمعرفي للوطن فكان البيان كما هو في التاريخ واليوم 1 -تشرين الأول- ٢٠١٩ اعلن رئيس مجلس الوزراء يصدر توجيهات لاستيعاب حملة الشهادات العليا وايجاد فرص عمل لهم وجه رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي بما يأتي :
بغية استيعاب مؤسسات الدولة والكليات والجامعات الاهلية كافة لحملة الشهادات العليا والانتفاع من قدراتهم العلمية والبحثية والنهوض بمستوى ادائها خدمة لمسيرة البناء والإصلاح ، ولغرض إيجاد فرص عمل لهم والاستفادة من خبراتهم ، وجهنا بما يأتي :
1. اطلاق الدرجات الوظيفية للتعيين على حركة الملاك للسنوات ( 2017 و 2018 و 2019 ) ضمن ملاك الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات .
2. تعيين حملة الشهادات العليا وتوزيعهم على الوزارات كافة حسب قانون تشغيل حملة الشهادات العليا رقم (59) لسنة 2017 ، وتكون بنسبة (15%) من المجموع الكلي للدرجات الوظيفية الشاغرة المعلن عنها في كل دائرة من دوائر الدولة .
3. زيادة نسبة تعيين أصحاب الشهادات العليا لتصبح بما لا تقل عن (30%) من الدرجات الوظيفية الاجمالية المخصصة للجامعات والكليات الحكومية .
4. الزام الجامعات والكليات الاهلية بتعيين حملة الشهادات العليا ضمن الملاكات التدريسية والإدارية استنادا لأحكام المادة (4) من القانون رقم (59) لسنة 2017 بما لا يقل عن نسبة (60%) من الملاكات آنفاً ، على ان تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالإشراف والمتابعة على ما تقدم ، استناداً لأحكام المادة (10/أولاً) من احكام قانون التعليم العام الأهلي رقم (25) لسنة 2016 ، ويتم تحديد عدد المحاضرين من المعينين على الملاك الدائم في الجامعات الحكومية ودوائر الدولة كافة بما لا يزيد عن نسبة (20%) من أعضاء الهيئة التدريسية على ملاك الكلية أو الجامعة الاهلية المؤسسة وفقاً لأحكام القانون آنفاً.
5. قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإعداد عقود نموذجية تلتزم بها الكليات والجامعات الاهلية عند تعاقدها مع حملة الشهادات العليا وبما يضمن حقوق أصحاب الشهادات.
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء

قيم الموضوع
(0 أصوات)
مروة حسن الجبوري

صحفية واعلامية عراقية

ضمن كادر مجموعة الحدث الاخبارية / مكتب بغداد