ardanlendeelitkufaruessvtr

عقب الإعصار الشبيبي ..هل سنشهد "ولادة الدولة " ؟؟؟

بقلم محمد حمزة الجبوري تشرين1/أكتوير 10, 2019 44

محمد حمزة الجبوري

يشكل الشباب الطاقة الحيوية لكل بلد وهم الرصيد الإستراتيجي الذي يعول عليه في أحداث التغيير والإصلاح ما يعني لابد من إيلاء هذه القوى الفاعلة إهتمام متزايد وأن التعامل معهم بمنطق الاحتواء الآني وتصوير احتجاجاتهم المطلبية أنها بدافع الجوع والسكن فحسب بمعنى آخر اختزال تطلعاتهم بتوفير راتب وسكن هذا لعمري أمر خطير وستكون له عواقب وخيمة، التحدي الأكبر الذي يواجه صناع القرار الكيفية التي ينبغي أن يواجهوا بها هذا "الغضب الشبابي" المتصاعد وثورة الشبيبة الواعية التي يحاول البعض الحط منها وتسويقها للعالم أنها فورة فنجانية عابرة غاياتها هامشية وستنجلي سرعان ما يتم تنفيذ إصلاحات خجولة لا ترقى لمستوى الإحتجاج والرفض الجامع لمنظومة سياسية فاسدة تربعت على العرش السياسي لأكثر من عقد ونصف مضيعة كل فرص التقدم والنماء الإقتصادي معتمدة النهج الاستهلاكي المبدد للثروات .
الشباب اليوم يستشعر أن سني القمع المفرط والتجاهل المعرى لهموم الشعب عادت إلى الواجهة وأن السنوات المتأخرة هي إمتداد لجمهورية العنف الدكتاتورية الماضية وما رافقها من خطوب وفضائع ظلت تراود الذاكرة الجمعية ليوم الناس هذا فلم يطرأ على الواقع تغييرا نوعيا ولا خدمات تماثل حتى الدول الواهنة اقتصاديا وتنمويا وهنا تكمن المفارقة ويبرز الوجع العراقي بأبهى صوره ومعانيه .
أعتقد أن كل ما رشح من تصريحات وما أشيع من إصدار قرارات لا يمثل انعطافة في مسار التفكير السياسي لدى الطبقة السياسية المتهمة بضياع العراق أرضا وشعب ودولة ولا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال عاملا من عوامل "النهضة السياسية" لذا بعد كل هذا وذاك أدعوا الشباب العراقي المنتفض إلى مواصلة قرع طبول الإحتجاج والمضي قدما بمشروع المسائلة الشعبية الغاضبة حتى تحقيق الأهداف الوطنية المرتجاة وأولها الكرامة العراقية والإصلاح السياسي الشامل.

قيم الموضوع
(0 أصوات)