ardanlendeelitkufaruessvtr

إنَّ يومَ الكنسةِ العظمى لَقريب

علي السوداني

لا أميلُ كثيراً الى توصيف الدولة العميقة الفاعلة في العراق ، منذ غزوه وتدميره وإفساده وتفكيكه وإمراضه حتى الآن ، لأن هذا المصطلح الشائع هذه الأيام بقوة ، إنما ينطوي على معنى الستر والتلحيف لتلك الدولة الحقيقية ، التي صارت معلنة وقوية ومؤسسة تقول وتأمر وتنهي ، والدولة الرسمية تنفذ وتطيع وتسكت أو تقول وتكتب بصوت خفيض محتضر .
الرؤساء الثلاثة الهزليون القائمون بمحمية بغداد ، وعلى مدى أسبوع من ثورة الأول من تشرين الأول الحرة النقية العفوية النبيلة الكريمة ، ظهروا على الشاشات الملونة واتفقوا على الإشادة القوية والواضحة بدور مرجعية النجف ، التي هي العاصمة الفعلية للدولة العميقة أو الدولة الموازية ، التي تخشاها العاصمة بغداد ، وتتملقها وتتمسح بعباءتها أربيل وقت الحاجة ، ووفق نظام وقاعدة اللعبة الشيطانية الفاقدة لكل ذرة شرف .
زعيم الدولة الموازية وفي خطبة الجمعة التي تكاد مكرورة ومملة ، كان أعطى الحكم المطيع ببغداد المريضة ، فترة أربعة عشر يوماً للقبض على المجرمين الجبناء ، وأبناء المصادفة الذين قتلوا وجرحوا نحو سبعة آلاف من ثائرين مسالمين ، لا مرجعية لهم سوى بلادهم وخبزهم الحلال وكرامتهم ، كما لو أنه يقدم ابرة تخدير جديدة عمرها اسبوعان هذه المرة !!
من مهازل أو مآسي الثورة العراقية اليتيمة ، هو ذلك الغياب المريب للسيد مقتدى الصدر ، عن دم الضحايا الحق الطهور ، ولو بوصوصة فائضة على حائط " تويتر " ، وسكوت المدن الشمالية والغربية ، تحت مبررات باهتة أغلقت الباب الشريف ، حتى بوجه فعاليات أدبية وفنية وإغاثية ممكنة وسهلة ، لا تكلّف القوم أزيد من وسعهم .
ولأنَّ خطبة ولغوة الجمعة قد صارت أمراً قائماً لا مهربَ منه ، فعلى الخطيب المتشاطر المتذاكي أن يقولها بكلامٍ فصيحٍ مبين ، يسمّي رئيس الوزراء بمسماه ، ويحمله المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة ومن معه من القتلة الجبناء ، بوصفه القائد العام لكل القوات المسلحة ، وتطلب منه أو تأمره بالإستقالة والتهيؤ لدخول قفص العدالة الإلهية والأرضية .
الرحمة والجنة لشهداء الثورة المباركة ، والعار والشنار للقتلة أبناء الغزاة ، وفوائض المطبخ الأمريكي الإيراني التخادمي الرجيم .

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)
علي السوداني

كاتب عراقي