ardanlendeelitkufaruessvtr

أيام الزمن الجميل والحاضر المؤلم

بقلم عبد اللطيف الزيدي آب/أغسطس 18, 2016 93

أيام الزمن الجميل والحاضر المؤلم
عبد اللطيف الزيدي
لا أحد يشك في أن التكنولوجيا ساهمت بشكل كبير وملحوظ بإعادة تشكيل الأنماط الاجتماعية والثقافية وايضاً المساهمة في بناء جزء من شخصية الفرد .
وإذا نظرنا إلى العقدين المنصرمين فقط، نرى بأن ثورة المعلوماتية انتجت جيلا جديدا في عالمنا العربي، يختلف عن كل الأجيال التي سبقته من حيث الوعي والثقافة والهمة والعزيمة.
وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر وفيسبوك ويوتيوب والمدونات، وغرف الدردشة، وغيرها، أصبحت تشكل اليوم عالما افتراضيا يعيش فيه الشباب، في شبه عزلة عن بيئتهم متناسين من غير قصد او قصد ما كان في الاجيال الماضية من افكار وابداعات يدوية ، فضلا عن مطالعة الكتب وزيارة المكتبات بشكل كبير.
ومعلومٌ ايضا بان الكثير من الشباب ، وخاصة في بلدان كالسعودية والكويت والامارات وحالياً العراق ودول كثيرة اخرى ، كانوا سباقين، بل ومبدعين بشكل هائل في السيطرة على هذه التكنولوجيا، وتطويعها وفقا لمجتمعهم وبيئتهم لكن المؤلم هو استخدامه بطريقة لا تسعد مخترعين هذه التكنولوجيا وأن كان همهم جني الاموال الطائلة من خلال الاعلانات وغيرها.
كثرُ هم من يفكرون في هذه التكنولوجيا ويعدونها بمثابة هدية للمجتمع، وان كانت بجزء من فوائدها كذلك ، لكنها لا تعد نعمة مطلقه ، كونها ولدت العديد من الممارسات غير الأخلاقية مثل البريد الالكتروني غير المرغوب، والقرصنة والخداع. "سوء استخدام الانترنت " .
كل ما سبق ذكره هو الحديث عن تاثير وسائل التواصل على الانسان بشكل مباشر ولم نتطرق الى تاثيرها على العادات والتقاليد وكيف غيرت الكثير من القيم والاعراف وساسرد لكم بعض من ذلك.
كان الناس في يوم من الايام يجلسون فيما بينهم ويتداولون الامور التي تخص الواقع الذي كانوا يعيشوه، وعلى مستوى العائلة تجلس العائلة بشكل اسبوعي وتجلس وتتداول امورها فيما بينهما بحضور رب الاسرة او من ينوب عنه ، وعلى مستوى العلاقات العائلية والاصدقاء يجلس الاصدقاء فيما بينهم ايضاً ، وفي شهر رمضان كانت لإيامه طعم ونكهة خاصة وينتظره الناس على أحر من الجمر ،
أما الان وفي عصر التكنولوجيا وخصوصا في هذا العقد تغير كل شيء أصبح اللقاء ما بين الاحبة وبين افراد الاسرة منعدماً بشكل شبه نهائي وأصبح التواصل عبر الهواتف فقط وعبر وسائل التواصل الإجتماعي ، حتى راح البعض لتسميتها "وسائل التقاطع الإجتماعي".
أياً كانت التسمية لا يهم إلا أن الأهم هو كيف يمكن استغلالها بالشكل الجيد وكيفية المحافظة على العادات والقيم التي تربى عليها كبارنا ويجب على صغارنا السير عليها ، هذا هو محور حديثنا وسؤالنا الذي وجهتهُ للسيد ابراهيم الجميلي الخبير في سائل التواصل الاجتماعي وكان جوابه : استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية هي بالاساس لتوثيق الذكريات ومعرفة واستكشاف الأمور، والإعلان عن الذات وتشكيل الصداقات، ولكن سوء استخدامه هو المشكلة خصوصا مع الاطفال الذين تقل اعمارهم عن الــ 13 عاماً.
اما عن كيفية المحافظة على العادات والتقاليد فهي بالاساس من واجبات الاهل وذوي المتصفح لشبكات التواصل حيث يجب وضع كونترول عليهم وتخصيص اوقات ثابتة لذلك وضرورة توعيتهم ونصحهم كثيرا بضرورة الاندماج في المجتمع والخروج في نزهات واماكن عامة للترفيه او للعب الرياضة وقضاء اوقات بأشياء أخرى.



باهر /12

قيم الموضوع
(0 أصوات)